النسخة الكاملة

عميل “الموساد” يكشف تفاصيل عملية سرية داخل إيران خلال حرب الـ12 يومًا

Friday-2026-01-30 01:38 pm
جفرا نيوز -
تحدّث العميل الإيراني، تم تعريفه بالاسم المستعار "آرش"، إلى برنامج "عوفدا" الذي تبثه القناة 12 الإسرائيلية، عن الدور الذي أدّاه بوصفه "عيون الموساد" خلال العملية.

كشف مواطن إيراني تعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي، في مقابلة تلفزيونية بُثّت مؤخرًا، تفاصيل دوره في عملية سرية نُفذت داخل إيران خلال الحرب بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025، وأسفرت عن تدمير منصة لإطلاق صواريخ باليستية كانت موجّهة نحو إسرائيل.

وتحدّث العميل الإيراني، تم تعريفه بالاسم المستعار "آرش"، إلى برنامج "عوفدا" الذي تبثه القناة 12 الإسرائيلية، عن الدور الذي أدّاه بوصفه "عيون الموساد" خلال العملية.

ووفق ما أفادت به القناة، فإن "آرش"، وهو مواطن إيراني، تعاون مع جهاز الموساد في تركيب منظومة سلاح استُخدمت لتدمير منصة إطلاق صواريخ باليستية، وذلك خلال الليل الفاصل بين 12 و13 يونيو/حزيران 2025.

 وبُثّت المقابلة، التي أجرتها الصحفية إيلانا ديان، يوم 29 يناير/كانون الثاني، بينما أُجريت في خريف عام 2025.

وقال "آرش" إنه كان "عيون الموساد" خلال المهمة التي نُفذت في مطلع الحرب بين إسرائيل وإيران، عقب إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية "الأسد الصاعد" العام الماضي.

وأضاف: "كانت مهمتنا أخذ سلاح خاص ومحدد وتجميع كل مكوناته، والاستعداد لإطلاقه"، موضحًا كيفية إعداد المنظومة.

وتابع: "خلال تدريبي في إسرائيل، كنت أستطيع تجميع كل شيء في أقل من ساعة، أما هناك في إيران فاستغرق الأمر نحو ساعة وأربعين دقيقة".

وعند سؤاله عن سبب استغراق وقت أطول داخل إيران، أوضح أنه اضطر إلى التوقف حين لاحظ مركبات تقترب منه: وقال: "لم أكن أعرف الهدف، فقط حصلنا على الإحداثيات».

وأشار إلى أنه كان على تواصل مستمر مع مقر الموساد في تل أبيب طوال العملية، قائلاً: "كنت عيون الموساد داخل هذه المهمة".

وتابع: "كان كل شيء جاهزًا. لإنهاء المهمة، كان عليّ فقط الضغط على زر ثم المغادرة، انتظرت أكثر من ساعتين حتى تلقيت أمر الإطلاق، كان الأمر مروّعًا، كنت خائفًا من كل شيء".

وأفاد التقرير بأن إطلاق العملية تم قرابة الساعة الثالثة فجرًا.

وقال "آرش": "كانت لدينا فرصة واحدة فقط، قلت: حسنًا، لنفعلها، عندما أطلقنا الصواريخ، وبما أن الصواريخ كانت مزودة بكاميرا، تمكنت من رؤية الهدف، لقد كانت منصة إطلاق صواريخ جاهزة لإطلاق صواريخ باليستية نحو إسرائيل، قمنا بتدميرها".

وأضاف أنه أبلغ مقر القيادة بأنه وفريقه "أنجزوا المهمة"، وقال: "قيل لي: نعم، فعلتم ذلك"، متابعًا بأنه كان يرغب في الصراخ: "نعم، فعلناها!".

وأوضح: "كنا نريد الاحتفال داخل المنطقة، لكن كان علينا إبقاء كل شيء تحت السيطرة، رتبنا الأمور وعدنا بسلام إلى المنزل الآمن".



جندي سابق في الجيش الإيراني

وذكرت القناة أن "آرش" وُلد في إيران ويبلغ من العمر نحو 40 عامًا، وقد خدم في الجيش الإيراني ودرس في إحدى جامعات البلاد.

واستعاد "آرش" حادثة من طفولته قائلاً: "عندما كنت في الحادية عشرة، لم تعد شقيقتي إلى المنزل ذات ليلة؛ كانت ليلة مرعبة لنا".

وأضاف أن الأسرة توجّهت إلى مركز للشرطة، حيث علموا أن شقيقته اعتُقلت وتعرّضت للضرب بسبب خلعها الحجاب، على حدّ قوله.

وأشار إلى أن والديه تمكّنا من إطلاق سراح شقيقته، ثم غادرا إيران وهاجرا إلى الغرب، لكنه ظل متأثرًا نفسيًا بتلك التجربة مع نظام الجمهورية الإسلامية.

وقال: "كلما كبرت، أدركت أنني من دون مساعدة لن أحقق شيئًا"، وعندما بلغ الثلاثين، وجد نفسه أمام جهاز كمبيوتر وقرر التواصل مع الموساد عبر البحث على الإنترنت، وفق التقرير.

وأضاف: "فتحت صفحة إرسال الرسائل، وفي اللحظة نفسها التي أردت فيها الضغط على زر الإرسال، كان القرار صعبًا جدًا بالنسبة لي".

وسألته الصحفية ديان: "هل أدركت أنك تجاوزت الخط الأحمر وأنك التزمت بالعدو الأول لبلدك؟".

فأجاب: "لا، انتظري، توقفي،  عندما تتحدثين عن إيران، فأنتِ تتحدثين عن بلدي وشعبي، لا عن النظام، والموساد ليس عدو بلدي، بل عدو عدوي".





إشادة بالعملاء

وخلال الحرب بين إسرائيل وإيران، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا قالت إنها لعملاء من الموساد وهم يركّبون أنظمة أسلحة هجومية داخل إيران، في خطوة غير مسبوقة تكشف عمق الاختراق الأمني.

وأظهر فيديو قيام عنصرين بتركيب معدات، وسط منطقة مهجورة، بينما كانا مرتديان لكاميرات مثبتة على الخوذة.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قالت حينها إن وحدة خاصة تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي نفذت سلسلة عمليات سرية داخل إيران، سبقت العملية العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق بحسب مصدر أمني إسرائيلي.

وقال مصدر أمني إسرائيلي لوكالة رويترز في ذلك الوقت إن إسرائيل أرسلت عملاء من الموساد إلى إيران لتدمير أنظمة الأسلحة.

وقال المصدر الأمني الإسرائيلي، في تقرير رويترز المنشور في 13 يونيو/حزيران 2025، إن الجيش الإسرائيلي والموساد عملا لسنوات على جمع معلومات المخابرات اللازمة للغارات الجوية التي قتلت قادة وعلماء نوويين في إيران.

وفي ذلك الوقت، أشاد رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنيع بدور عملائه في الهجوم الجوي على إيران، معبرا عن امتنانه لوكالة المخابرات المركزية الأميركية ودعمها في الهجوم.

وقال برنيع في تصريحات مصورة له: "سنظل يقظين ونراقب عن كثب جميع المشاريع في إيران التي نعلم بها بدقة متناهية. سنكون هناك مثلما نحن الآن".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير