النسخة الكاملة

المستوطنون يقتحمون "الأقصى" تحت حماية قوات الاحتلال

الإثنين-2015-09-21 10:30 am
جفرا نيوز - عمان- اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على وقع زيارة وفد دبلوماسي أميركي للمسجد تناولت الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة بحقه. وقال مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب إن "اعتداءات الاحتلال ضد المسجد الأقصى، مؤخراً، خطيرة، إزاء الاقتحامات المتكررة وانتهاك حرمة وقدسية المسجد، وإغلاق أبوابه". وأضاف، في حديث أمام وفد من وزارة الخارجية الأميركية والقنصلية الأميركية أمس، إن "سلطات الاحتلال تمنع المسلمين من الدخول إلى المسجد للصلاة فيه، بينما تسمح للمستوطنين بتنظيم اقتحامات له خلال عيد ما يعرف "رأس السنة العبرية". وأعرب الوفد الأميركي عن استيائه لما يحدث في المسجد الأقصى، مؤكداً على "ضرورة تهدئة الوضع والمحافظة على الوضع القائم في المسجد". بدوره؛ قام مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، الذي استقبل الوفد الزائر مع الشيخ الخطيب، بتنظيم جولة للوفد في المسجد الأقصى، حيث أطلعهم على حجم الأضرار الفادحة التي نجمت عن اقتحامات قوات الاحتلال المدججة بالسلاح للمسجد وساحاته. وقد اقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد، تحت حماية قوات الاحتلال، التي أقدمت على قمع ومنع عدد من المصلين من الدخول إليه للصلاة فيه، وقامت بطرد النساء من أمام باب السلسة ومنعهن من دخول الأقصى، فيما تم التصدي لهم بالتكبير والتهليل. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية أن "حوالي 146 مستوطناً متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، على شكل مجموعات متتالية". وأوضحت أن "نحو 43 منهم قاموا بجولتهم الكاملة في باحات المسجد، وسط حراسة وتواجد شرطي مكثف، في حين قام 103 مستوطنين باقتحامه عبر باب المغاربة تجاه باب السلسلة ومن ثم مغادرته". وشاركت ما يسمى "شبيبة حزب الليكود" في عملية الاقتحام، بدعوة الحزب اليميني الحاكم، الذي دعا لتنظيم وتكثيف اقتحام للمسجد الاقصى، برفقة طلاب ومدرسين من المدارس الدينية اليهودية المسماة "يشيفات ماكور حاييم". في المقابل؛ واصلت سلطات الاحتلال منع الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى، معظهم من النساء، لاسيما الذين تم إدراج أسمائهم ضمن القائمة التي سميت إسرائيلياً باسم "القائمة السوداء"، والتي تم إعدادها مطلع الشهر الحالي من قبل "ضابط البلدة القديمة" بحجة منع "إثارة المشاكل" داخل الأقصى. كما لاحقتهم قوات الاحتلال أثناء محاولتهم التواجد عند باب السلسلة واعتدت عليهم بالدفع، وحاصرتهم أثناء تواجدهم عند باب القطانين، واعتدت على بعض النساء بالغاز عند باب حطة، إحدى أبواب الأقصى. وقامت قوات الاحتلال باخلاء أبواب الأقصى (من الجهة الخارجية) ومنعت ولاحقت وجود النساء، لتأمين دخول وخروج المستوطنين إليه، حيث تم ملاحقة النساء عند باب السلسلة وحطة والمجلس والقطانين، وضيقت على حركتهن. ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين الذين تواجدوا عند باب السلسلة في الطريق المؤدي إلى الأقصى، وأثناء تأديتهم طقوسهم الدينية. من جانبها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للإسراع في بناء "المرجعية الوطنية الموحَّدة" بدلاً من تعدد المرجعيات، من أجل خوض معركة الانتفاضة الشجاعة بقيادة موحدة من أبناء القدس، ومن الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية". وقالت، في بيان أصدرته أمس، إن "مقاومة أهالي القدس المحتلة ضد عدوان الاحتلال وانتهاكاته لأجل الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، عن المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، ستفتح طريق الانتفاضة الشاملة الثالثة في الأراضي المحتلة". ودعت "فصائل المقاومة والقوى المجتمعية في الأراضي المحتلة للنزول الموحد مع جماهير ومكونات الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل لمساندة أبناء القدس المحتلة والحفاظ على المقدسات الدينية".
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير