النسخة الكاملة

سورية: هدنة في الزبداني وريف إدلب وأميركا تزج بمقاتلين إلى حلب

الإثنين-2015-09-21 10:29 am
جفرا نيوز - بيروت - بدأ ظهر أمس العمل بوقف لاطلاق النار في مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في شمال غرب سورية، بعد التوصل إلى اتفاق على هدنة لم تُحدد مدتها، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "تشهد مدينة الزبداني وبلدتا الفوعة وكفريا هدوءا تاما منذ منتصف نهار امس، مشيرا الى الالتزام الكامل بوقف اطلاق النار. وتوصل الجيش السوري ومسلحون موالون له من جهة وفصائل مسلحة من جهة اخرى الى اتفاق هدنة هو الثالث من نوعه خلال خمسة اسابيع. وبحسب المرصد، لم ترد اي معلومات حول مدة وقف اطلاق النار لكن المفاوضات مستمرة للتوصل الى اتفاق اوسع. واشار عضو في المجلس المحلي لمدينة الزبداني الى "تكتم شديد على تفاصيل الاتفاق مضيفا "لم يحدد موعد لانتهاء الهدنة". واوقف المقاتلون من الطرفين عملياتهم العسكرية صباح امس في البلدات الثلاث، بحسب المرصد. وبدأ الجيش السوري وحزب الله اللبناني منذ الرابع من تموز/يوليو هجوما عنيفا على مدينة الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لا تزال بيد الفصائل المسلحة، وتمكنت من دخولها ومحاصرة مقاتلي المعارضة في وسطها، بحسب ما يقول المرصد. وردا على تضييق الخناق على الزبداني، صعد مقاتلو المعارضة عمليات القصف على بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين. وينتمي جزء كبير من المقاتلين داخل الزبداني وفي محيط كفريا والفوعة الى حركة احرار الشام الاسلامية التي تقاتل الى جانب فصائل "جيش الفتح" وابرزها جبهة النصرة المتطرفة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية). ويأتي وقف اطلاق النار الاحد بعد هجوم عنيف شنته فصائل "جيش الفتح" في اليومين الاخيرين على بلدتي الفوعة وكفريا، بدأ الجمعة بتفجير تسع سيارات مفخخة على الاقل في محيط البلدتين، نفذ انتحاريون سبعة منها. وبحسب المرصد، تسببت التفجيرات والمعارك بمقتل 66 مقاتلا من الفصائل المسلحة واربعين من المسلحين الموالين للجيش السوري وسبعة مدنيين. وبات وجود الحكومة السورية في محافظة ادلب يقتصر على المسلحين الموالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا، حسب وكالات انباء. وسبق ان تم التوصل الى اتفاقي هدنة مماثلين الشهر الماضي في الزبداني والفوعة وكفريا، لم يستمر العمل بهما اكثر من ايام بسبب تعثر المفاوضات حول بنودهما. ومن ابرز العراقيل التي تواجه المفاوضات الاتفاق على بند انسحاب جميع المقاتلين من الزبداني، وتأمين ممر آمن لجميع المدنيين الراغبين في مغادرة الفوعة وكفريا، وتأمين المساعدات الغذائية والطبية للذين يريدون البقاء. في شمال البلاد، قتل 14 شخصا بينهم خمسة اطفال جراء سقوط قذائف اطلقتها ىالفصائل المسلحة على حي الميدان في مدينة حلب. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل "14 شهيدا واصابة 25 شخصا جراء قذائف صاروخية أطلقها ارهابيون على حي الميدان" الخاضع لسيطرة قوات النظام في مدينة حلب. وتشهد المدينة معارك مستمرة منذ صيف 2012 وتتقاسم قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة السيطرة على احيائها التي تتعرض لقصف متبادل من الطرفين. وتشهد سورية نزاعا تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 240 الف شخص. في غضون ذلك، دخل 75 مقاتلا من الفصائل المسلحة بعدما تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا باشراف اميركي، الى محافظة حلب في شمال سورية، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان وفصيل مسلح الاحد. وفي واشنطن، رفض متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية التعليق على الموضوع. وقال لوكالة فرانس برس رافضا كشف اسمه "لن ندخل في تفاصيل حول زمان ومكان خوضهم القتال لاسباب ميدانية امنية". لكن حسن مصطفى المتحدث باسم الفرقة 30 التي وصل عدد من المقاتلين المدربين الى مقرها، أكد وصول المجموعة الى سورية. واوضح لوكالة فرانس برس ان المقاتلين خضعوا "لتدريب استغرق شهرين في تركيا وتوجهوا بعدها مباشرة الى خطوط التماس مع تنظيم داعش، وهم موجودون اليوم في بلدة تل رفعت" المجاورة لمدينة مارع التي يحاصرها تنظيم داعش في محافظة حلب. وامتنع مصطفى عن التعليق حول الاسلحة والامدادات التي حملها المقاتلون معهم من تركيا. وبحسب عبد الرحمن، دخلت المجموعة ضمن موكب مؤلف من 12 عربة مزودين اسلحة خفيفة وذخائر تحت غطاء جوي من الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ويشن ضربات ضد تنظيم داعش في سورية والعراق.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير