لماذا تأخرت الحكومة 23 يوما لاقرار قانون النزاهه ومكافحة الفساد
الخميس-2015-06-25 09:13 pm

جفرا نيوز -
جفرا .
لايمكن النظر الى خطوة مجلس الوزراء باقرارة يوم الثلاثاء الماضي مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد لسنة 2015الا في سياق انتكاسة حكومية جديدة تسجل لاداء الحكومة في تعاملها مع مجلس النواب والاستحقاقات التشريعية .
الباعث لهذا القول ان مشروع القانون تم ادراجة على جدول اعمال الدورة الاستثنائية التي بدات في الاول من شهر حزيران الجاري وصدرت الارادة الملكية السامية بفض الدورة اعتبار من يوم الثلاثاء المقبل ، بحيث انتظرت الحكومة 23 يوما من انعقاد الدورة لكي تجتمع وتقر احكام مشروع القانون وتقرر ارسالة لمجلس الامة الذي بالقطع في حال وصوله الى مجلس النواب فانه سيكون على جدول اعمال الجلسة الاخيرة في الدورة الاستثنائية التي تقرر عقدها الاحد القادم .
تأخرت الحكومة 23 يوما لاقرار مشروع القانون ولم تقدم اي مبرر لهذا التأخير رغم انها هي التي نسبت بادراجة على جدول اعمال الاستثنائية لاسباب هي تعرفها وحدها ليبقى مصير المشروع رهن انعقاد دورة استثنائية ثانية قد تكون بعد عطلة عيد الفطر السعيد وبالتالي ادارجة على جدول اعمال تلك الدورة او ترحيلة الى الدورة العادية الثالثة للمجلس التي ستعقد في الثلث الاخير من العام الجاري.
وجاء مشروع القانون الذي يتضمن انشاء المركز الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد بهدف ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وحسن الأداء تحقيقا للصالح العام،و ضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية ، ومحاربة الفساد بكل أشكاله، ومكافحة اغتيال الشخصية،و ملاحقة كل من يرتكب ايا من أفعال الفساد.
وتضمنت الاسباب الموجبة لمشروع القانون الذي سيحول الى مجلس النواب للنظر فيه تفعيل منظومة القيم والقواعد السلوكية في الإدارة العامة وضمان تكاملها، ولتعزيز الجهود في مجال الإصلاح والتحديث وتطوير مؤسسات الدولة، وتوحيد المرجعيات المتعلقة بالنزاهة الوطنية ومكافحة الفساد، والتحري عن الفساد المالي والإداري بكل أشكاله.
ويهدف ايضا الى التأكد من وجود إطار قانوني ينظم مساءلة المسؤولين ومتخذي القرار في الإدارة العامة ومحاسبتهم،والتأكد من التزام السلطة التنفيذية بالشفافية عند وضع السياسات واتخاذ القرارات وضمان حق المواطن في الاطلاع على المعلومات وفقا للتشريعات،والتأكد من قيام مؤسسات الرقابة على القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بوضع معايير الحوكمة الرشيدة وسلامة تطبيقها، والتعاون في تقديم وطلب المساعدة القانونية الدولية في مجال مكافحة الفساد.
وينشأ بموجب مشروع القانون المركز الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد،واتاح للمتضرر من قرارات الادارة العامة او الاجراءات او الممارسات او افعال الامتناع عن اي منها بتظلم بمواجهة الادارة العامة.
واجاز المشروع للمركز تعيين ضابط ارتباط او أكثر لدى الإدارة العامة للتحقق من مدى التزامها بتطبيق معايير النزاهة الوطنية والتشريعات، واوجب على الإدارة العامة توفير نافذة خاصة بالمعلومات العامة تكون متاحة لاطلاع المواطنين عليها.
واعتبر مشروع القانون الأفعال التالية فسادا: الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة الواردة في قانون العقوبات، والجرائم الاقتصادية بالمعنى المحدد في قانون الجرائم الاقتصادية، والكسب غير المشروع، وعدم الإعلان او الإفصاح عن استثمارات او ممتلكات او منافع قد تؤدي الى تعارض في المصالح، وكل فعل او امتناع يؤدي الى المساس بالأموال العامة او بأموال الشركات المساهمة العامة او الشركات غير الربحية او الجمعيات،وإساءة استعمال السلطة، وقبول موظفي الإدارة العامة للواسطة والمحسوبية التي تلغي حقا او تحقق باطلا،واستخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منافع خاصة.

