النسخة الكاملة

الذكرى السنوية الثالثة لرحيل نواف باشا الجبر الحمود.

الخميس-2015-05-13
جفرا نيوز - التاريخ هو الأداة الفكرية الرئيسة التي يعاد بواسطتها فعل الجماعة, والتاريخ يساهم في صنع الحدث ولكنه لا يخلق البطولة ،فالبطولة يصنعها الرجال ويفرضون أنفسهم على التاريخ. وهنا يكون التاريخ الشاهد على البطولة ويحافظ عليها من النسيان وربما من نكران الجميل ... والذاكرة الشعبية في مثل هذه الحالة فلسفة قومية ونضالية تتوسطها إلى ذاكرة الأفراد مآثر الأبطال وتراجيديا الماضي ومعاناته. الماضي يصبح مشتركاً كماض مكتوب يقرأ ويدرس في المعاهد والجامعات. أي أنه نصي وليس طقوساً فحسب. والحاضر يكتب الماضي كأنه تاريخ مؤد إليه بالضرورة. وتصوير الماضي تاريخاً يتجاوز كسر حركته الدائرية وتحويله إلى خط تصاعدي ليصبح الماضي مجرد تاريخ الحاضر, ولتصبح الذاكرة الشعبية متحفاً قومياً وكتاب تاريخ.
هذا ويصادف اليوم وبعد مرور سبع وستون عاماً على ذكرى النكبة الذكرى السنوية الثالثة لرحيل اول ضابط عربي دخل فلسطين بعد إعلان الأمم المتحد قرار التقسيم مباشر وأول من أمر البنادق ان تزغرد على اسوار القدس رئيس الحرس الوطني المجاهد الكبير نواف باشا الجبر الحمود.

ولد نواف الجبر الحمود عام 1922, في إيدون شمال المملكة الاردنية الهاشمية, ورغم قسوة الحياة ابى إلا ان ينهض وان يتقن ابجديات المجد. التحق في عام 1940 بكتائب الجيش وألويته المظفرة.
حين وضعت حرب عام 1948 أوزارها إمتطى صهوة حصانة وإمتشق سيف الحق في الدفاع عن فلسطين. خاض معارك القدس وباب الواد واللطرون وكفار عصيون وقد اقام الذبح في العدو ولقن اليهود دروسا مكتوبةً بالدم.
أمضى العمر ضابطاً مخلصاً شجاعاً... لم يعرف الهزيمة ابداً... عمره ما تردد... وعمره ما أخطاء في إصابة هدف... كان يجب ان تروه وهو يدك مستعمرة كفار عصيون.

المجد والخلود لروحك الطاهرة وتحية إجلال وإكبار إلى جميع الشهداء الأبرار الذين رووا أرض الوطن بدمائهم الزكية

حفيدك نورالأمين محمد المومني
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير