النسخة الكاملة

طفلة تربك النواب بسؤال لم يلق اجابة

الثلاثاء-2015-04-14 10:38 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز طرح النائب تامر الفايز في جلسة النواب المسائية سؤالا حول نية الملكية الاردنية شراء 11 طائرة بوينج من طراز 787 بقيمة 1.1 مليار دينار، ولمن تعود ملكيتها؟. وزيرة النقل لينا شبيب استعانت بالكابتن غسان عبيدات من الملكية الاردنية للرد على السؤال، الامر الذي جعل النائب الخرابشة يحتد لعدم اجابة الوزيرة بنفسها ,وقال : ان كانت الوزيرة لا تستطيع الاجابة فلماذا هي موجودة ؟ الامر الذي برره رئيس المجلس عاطف الطراونة بان عبيدات هو كابتن فني ولديه الكثير من المعلومات والاجابات. رد الرئيس لم يلق استحسان الخرابشة، وعتبر الامر بانه استهتار بالمجلس ويضعف من هيبته , فرد عليه الطراونة بان هيبة المجلس مصانة ومحفوظة وان المجلس يحترم النظام وقال: نريد الحصول على مزيد من المعلومات لذلك تم الاستعانة بالكابتن عبيدات. وجود الكابتن عبيدات الذي اشعل خلافا نيابيا، بعدها وافق النواب على بقاء الكابتن عبيدات للحصول على معلومات اكثر عن الطائرات , الا ان النائب يحيى السعود اعاد فتح الموضوع مجددا، وعاد لسؤال الطراونة حول طبيعية عمل الكابتن عبيدات تحديدا، الامر الذي التقطه الطراونة كمحاولة تشويش من السعود عليه فرد : انتم قاصدون عدم اكتمال الجلسة، بمناكفاتكم، ومن لا يعجبه الامر، فليأت ويجلس مكاني !.
الى ذلك اربكت طفلة اعضاء بمجلس النواب اليوم، بسؤال طرحته عليهم خلال زيارة وفد من الطلبة الاطفال للمجلس، بعد أن سألتهم حرفيا : ما هو دور مجلس النواب في رعاية الطفولة ؟ .. السؤال الذي فاجأ النواب الذين يبدو انهم لم يكونوا يتوقعونه سؤال ربما يبدو بسيطاً طرحته طفلة بعمر الورد، على نواب مجلسنا، لكنه يسلط الضوء على قضية بالغة الاهمية ربما تكون هي الاخرى غائبة عن بال المسؤولين المنشغلين بالمناكفات السياسية، وتناسوا .. حتى سألتهم الطالبة الصغيرة ببراءة الاطفال ماذا قدمتم وتقدمون لنا كاطفال حالمين بغد افضل من الامس الذي عايشوه اباؤنا ؟.. الا ان السؤال رغم بساطته،اعيا نوابنا واستعصت الاجابة على السنتهم وغادرتهم الطفلة الصغيرة دون جواب مخلفة وراءها شخوصا كأن على رؤوسهم الطير ؟. الطفلة التي قدمت بمعية وفد طلابي من مدارس النظم الحديثة لزيارة صرح الديمقراطية الاردنية، يؤشر الى مدى الوعي الذي وصلت اليه عقلية الاردنيين، ويدلل على المستوى الذهني الذي وصل له المواطنون صغارا وكبارا ولم تعد تنطلي عليهم المعاملة بذات الصورة النمطية القديمة المتهالكة. سؤال الطفلة نطرحه نحن بدورنا ، فيبدو ان عالم السياسة اغفل الطفولة من حساباته، ولم نعد نسمع او نقرأ ما يهتم بهم وبشؤونهم، وغاب المستقبل عن حاضرنا، متسائلين : ماذا قدم مجلس النواب لاطفالنا ؟. ونجيب.. مسودة قانون حماية الاطفال، مخبىء في ادراج مجالس النواب المتعاقبة منذ قرابة الـ 15 عاما ، ومجلس النواب الاردني واحد من ثمانية مجالس نيابية عربية لم تتبن حتى اللحظة قانون حماية الاطفال الاردنيين، الامر الذي يشي بان الاطفال غائبون مغيبون عن عقلية نوابنا، ربما لانهم لم يبلغوا بعد السن القانوني الذي يمكنهم من الادلاء باصواتهم الانتخابية ؟. ان الاوان، ان يفتح مجلس النواب قمقم قانون حماية الاطفال، ويقره، فاطفال اليوم هم نواب المستقبل، واذا لم يحيمهم نواب اليوم .. نخشى انهم سيردون الجميل لنا غدا، باسلوب ربما لن يرضى عنه نوابنا. ان كانوا على قيد الحياة ساعتها ؟.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير