جفرا نيوز -
«كشرت» نقابة المحامين عن بنود قوانينها وآداب مهنتها في وجه المخالفين من أبناء المهنة ممن يلجأون لوسائل التواصل الاجتماعي للحصول على دعاية مباشرة وغير مباشرة على نحو ترى فيه النقابة مخالفة صريحة لهذه البنود.
وبحسب عضو المجلس المحامي محمد أبو زناد، يتجه مجلس النقابة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق المحامين الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي للدعاية المباشرة وغير المباشرة، وتقديم الاستشارات القانونية المجانية و«استجداء القضايا» بطرق تخالف آداب المهنة وأحكام القانون.
وسبق للنقابة أن عممت على منتسبيها محذرة من عدم تقيد بعضهم بأحكام المادة (25) من لائحة آداب المهنة وقواعد السلوك التي منعت استجداء العمل المهني أو السعي للحصول عليه بواسطة السماسرة أو التعاميم أو الإعلانات أو الاتصال الشخصي أو المقابلات خارج نطاق العلاقات الشخصية، واستخدام الدعاية غير المباشرة للحصول على العمل المهني مثل تقديم التعليقات في وسائل الإعلام دون موافقة النقيب الخطية أو الإيحاء بها أو السعي لنشر صورة المحامي بخصوص القضايا أو بخصوص طريقة تسييرها وكل ما ينطوي على الإطراء والمديح.
واستناداً لأحكام المادة (25)، منعت النقابة منتسبيها من (نشر الإعلانات و/أو الفيديوهات و/أو المحتويات و/أو المنشورات أو تقديم الاستشارات القانونية على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأخرى لاستجداء القضايا والموكلين، كما منعت نشر ما يوحي بالإطراء والمديح والشكر بخصوص القضايا والأحكام التي هم وكلاء بها، وعلى أن يقوموا بشطب ما هو منشور منها تحت طائلة المساءلة التأديبية) وفقا للتعميم.
وكان المجلس أحال عدداً من المحامين إلى المجالس التأديبية بسبب مخالفات متعلقة بالنشر والترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصدرت بحق بعضهم قرارات بوقف مزاولة المهنة.
وعلى مدار دورة مجلس النقابة السابق والحالي قامت النقابة باستدعاء أكثر من 250 محاميا لتصويب أوضاعهم والتوقف عن تلك المخالفات، وتمت إحالة أكثر من 90 منهم إلى مجالس تأديبية صدر عنها عدة قرارات من بينها وقف عن المزاولة والتنبيه، ولاقت هذه القرارات تأييدا من المحكمة الإدارية العليا.
وعزز موقف النقابة قرار للمحكمة الإدارية العليا مؤخراً أيد قراراً لمجلس النقابة، بوقف محامية عن مزاولة المهنة، على خلفية تقديم واستعراض استشارات قانونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يشكل مخالفة تستوجب المساءلة التأديبية.
ووفقا لأبو زناد، فإن النقابة تنظر بخطورة إلى تفاقم هذه الظاهرة، خاصة مع انتشار أساليب دعائية تتضمن التعليق على منشورات المواطنين وعرض تقديم الخدمات القانونية بصورة مباشرة، بما يمس هيبة المهنة ويخالف تقاليد العمل النقابي والقانوني.
وأكد مجلس النقابة أنه ماضٍ في متابعة هذا الملف واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحد من التجاوزات التي باتت تتزايد عبر منصات التواصل الاجتماعي.