"التربية" تحرم الجامعيين من التقدم لهذه الوظيفة ( وثيقة )
اياد العدوان
أثار إعلان صادر عن وزارة التربية والتعليم لتعيين حراس مدارس على نظام شراء الخدمات، حالة من الجدل بعد أن تضمّن شرطًا صريحًا يمنع حملة شهادتي الدبلوم والبكالوريوس من التقدم للوظيفة.
وبحسب الإعلان، تسعى الوزارة إلى التعاقد مع حراس مدارس لمدة عام واحد، وبراتب شهري يبلغ (350) دينارًا، على أن يتم نشر الشواغر عبر مديريات التربية والتعليم ومنصاتها الإلكترونية، مع تحديد عدد الفرص المتاحة في كل لواء.
وحدد الإعلان عدة شروط أبرزها ألا يتجاوز عمر المتقدم (45) عامًا، وأن لا يزيد تحصيله العلمي عن "ناجح توجيهي"، مع التأكيد على أن الوظيفة مؤقتة ولا تندرج ضمن الوظائف الدائمة أو الخاضعة لتعريف الموظف في القطاع العام.
كما اعتمدت الوزارة نظام احتساب النقاط التنافسية ( حسب التحصيل العلمي ) للمفاضلة بين المتقدمين، بدءًا من الصف الخامس الأساسي وصولًا إلى التوجيهي الناجح فقط.
هذا الشرط أثار تساؤل عدد كبير من حملة شهادات الدبلوم والبكالوريوس حول مدى انسجام هذا الشرط مع مبدأ تكافؤ الفرص، بالإضافة إلى تساؤلات أخرى تتعلق بإمكانية تخوّف الجهات المعنية من عدم استقرار حملة هذه الشهادات في مثل هذه الوظائف، أو تركها في حال توفرت لهم فرص أفضل.
في المقابل، قد يُنظر إلى هذا التوجه باعتباره محاولة لاستهداف الفئات الأقل حظًا من حيث التحصيل العلمي، وتوفير فرص عمل لهم في ظل محدودية الخيارات، إلا أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى توضيح رسمي يبيّن مبررات هذا القرار، ويضعه في سياق سياسة تشغيلية متكاملة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الإعلان محل نقاش مفتوح، بانتظار توضيحات رسمية تجيب عن تساؤلات الشارع، وتحدد ما إذا كان هذا التوجه يعكس سياسة مرحلية لمعالجة نقص محدد، أم أنه مؤشر على نهج أوسع في تنظيم سوق العمل، قد يحمل انعكاسات أعمق على فئات واسعة من الباحثين عن عمل.