إغلاق المسجد الأقصى يدخل يومه الـ 35.. وتحذيرات من فرض واقعًا جديدًا

يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الخامس والثلاثين على التوالي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ عقود، بالتزامن مع دعوات متصاعدة لشدّ الرحال والنفير العام، وتنظيم فعاليات ومسيرات غضب دعمًا للمسجد.

ويأتي استمرار الإغلاق وسط تحذيرات من مساعٍ لفرض واقع جديد داخل الأقصى، عبر تكريس التقسيم الزماني والمكاني، بالتوازي مع تصاعد نشاط جماعات "الهيكل" المتطرفة التي تدعو إلى اقتحامه وتنفيذ طقوس تلمودية في باحاته.

وفي هذا السياق، كثّفت هذه الجماعات تحريضها على اقتحام المسجد خلال ما يُعرف بـ"عيد الفصح" العبري، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله، مطالبة بفتحه خلال فترة العيد الممتدة من 2 إلى 9 نيسان/أبريل. 

في المقابل، يستغل الاحتلال حالة الطوارئ لتعزيز سيطرته على المسجد، وسط دعوات مقدسية وشعبية للحشد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار وفرض إعادة فتحه.

بالتوازي، تستعد سلطات الاحتلال لفتح حائط البراق في الخامس من أبريل أمام عشرات الحاخامات لأداء ما يُعرف بـ"بركة الكهنة"، في خطوة يُنظر إليها ضمن محاولات تكريس الحضور والطقوس الدينية اليهودية في محيط الأقصى.

وحذّر الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف من خطورة المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن إغلاق المسجد بهذا الشكل لم يُسجل منذ تحرير القدس عام 1187، معتبرًا أن جماعات "الهيكل" تسعى لاستغلال فترة الأعياد لفرض وقائع تمهّد لمخططاتها.

في المقابل، تتصاعد الدعوات لتحويل الأيام المقبلة إلى موجة غضب واسعة، حيث دعت حركة "حماس" إلى النفير العام تحت شعار "جمعة المسرى والأسرى”، في ظل استمرار الانتهاكات بحق المسجد والأسرى. 

كما أُطلقت حملة دولية بعنوان "الأقصى يستغيث"، بمشاركة مؤسسات عربية وإسلامية، بهدف تحريك الرأي العام والضغط لوقف الانتهاكات.

وحذّر نشطاء مقدسيون من أن استمرار إغلاق الأقصى يمثل "تصعيدًا خطيرًا"، مؤكدين أنه يندرج ضمن محاولات فرض وقائع يصعب تغييرها، داعين إلى تكثيف الحضور والرباط في محيط المسجد، والتأكيد على هويته العربية والإسلامية.