من يربح من خوفك؟ اقرأ قبل أن تُخزّن

رامي رحاب العزّة 

"المشكلة ليست أن تخاف…
المشكلة أن هناك من يعرف كيف يجعلك
 تخاف… ليبيعك.”

في كل مرة تشتد فيها الأخبار…
لا يبدأ الخطر من الخارج…

ثم قرار: "اشترِ قبل أن ينفد كل شيء.”

وهنا 
بل من الداخل… من قرار يُتخذ تحت تأثير الخوف.

إشاعة…
ثم صورة…
ثم طابور
…تبدأ الأزمة…
ليس لأن المواد غير موجودة،
بل لأن الخوف سبق الحقيقة.



دعنا نرجع للذاكرة…

في جائحة كورونا
لم يكن النقص هو المشكلة…
لكن من يستف
بل التهافت.

وفي حرب الخليج
لم تتوقف الحياة…
لكن الثقة توقفت… فبدأ القلق.

في كل مرة…
النتيجة واحدة:
المواطن يدفع…
والخوف يربح.



يد فعلًا؟

تاجر يرفع السعر…
رّك الملك عبد الله الثان
وصاحب إشاعة يحرّك الناس.

وهنا الحقيقة الصادمة:
لا يمكن لأي استغلال أن ينجح… بدون خوف يشتريه.



في المقابل…

الأردن لا يُدار بردّ الفعل…
بل بالاستباق.

حين ت
حي بن الحسين
وبرفقته ولي العهدالأمير الحسين بن عبد الله الثاني
إلى إدارة الأزمات…
كانت الرسالة واضحة:

أن كل شيء محسوب…
قبل أن تفكر أنت بالخوف عليه.



وهذا بلد يقف خلفه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي،
ا رأيت رفع أسعار… ب
جيش لا ينتظر الخطر…
بل يمنعه قبل أن يصل.

يعمل بصمت…
لكن نتائجه تُرى في شيء واحد:
حياة طبيعية… رغم كل ما يحدث حولك.



لكن…
رغم كل هذا…
يمكن أن تُصنع أزمة من لا شيء…

إذا أخطأ المواطن قراره.

وهنا دورك أنت:

إ
ذلّغ.
إذا شاهدت استغلالًا… لا تسكت.
إذا سمعت إشاعة… أوقفها.

لأن الصمت…
ليس حيادًا… بل مساهمة.



تذكّر:

الدولة تحمي الحدود…
لكن المواطن الواعي… يحمي السوق.

لا تشتري خوفًا…
لا تخزّن وهمًا…
ولا تسمح لأحد أن يربح من قلقك.



في النهاية…

الأزمات الحقيقية نادرة…
لكن الأزمات المصنوعة تتكرر.

والفرق بينهما…
قرارك أنت.

هل تُدار بالخوف…
أم تقود نفسك بالوعي؟

لأن المعركة اليوم…
ليست على المحروقات…
ولا على الغذاء…

بل على عقلك.