النسخة الكاملة

زيارة ملك الأردن لواشنطن تشغل النخب... والرفاعي الاردن راس حربة

الثلاثاء-2014-12-09 02:56 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- "نشوة عظمى” بدت لدى النخب الاردنية، وهي تتلقف زيارة مليكها الى واشنطن وتحللها كرسالة واضحة هذه المرة بأن الاردن "يجني ثمار مواقفه من كل شيء بالمنطقة”. نخب كثيرة ابدت على مسامع "رأي اليوم” غبطتها بما حققه مليك البلاد، منذ اعلن الرئيس الامريكي زيادة الدعم المالي لـ”عمان”، وليس انتهاء بالمقابلة تلفزيونية تحدث فيها الملك عبدالله الثاني بصورة أكثر صراحة واقل دبلوماسية مما هو معتاد، لتظهر فشخصية اقتصادية كرئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي قرأت الزيارة بوضوح وعمق. الرفاعي في حديثه الخاص لِـ "رأي اليوم” اعتبر ان الزيارة يمكن اعتبارها إشارة فارقة تؤكد مكانة الأردن كـ”رأس حربة” في المنطقة، فهي تكاد تكون الدولة الوحيدة التي لم تدخل في استقطابات واصطفافات في الأحداث الأخيرة، كما لم تدخل منعطفات حادة بمسألة التدين لتبرز كـ”صوت الاسلام المعتدل”. رئيس الوزراء الاسبق والعين الحالي قرأ الزيارة بعناية كواحدة من ابرز الزيارات واهمها، مدللا على كلامه بكل الاستقبالات التي حظي بها مليك بلاده في كل من البيت الابيض والكونغرس الامريكي ومجلس الشيوخ. الالتقاطة الاهم التي سجلها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الملك في الاردن (مجلس الاعيان) الرفاعي، كانت باقتباس ما ورد على لسان الرئيس باراك اوباما عن العاهل الاردني بكون الاخير "صديق وحكيم ونشكر صراحته ونصحه”، الامر الذي رأى فيه الرفاعي أن الاردن اليوم يخط لنفسه مكانا عبر هذه الزيارة في العالم اجمع فاللقاء أبرز "الندّية الحقيقية” بين الملك والرئيس الأمريكي. بعمق قال الرئيس الشاب والمقرب من القصر، بأن الندية ما كانت فقط في الاستقبال والكلام، مبينا ان المعادلة محسوبة بدقة لدى الشريك الامريكي الذي زاد بصورة اوتوماتيكية مساعداته لعمان وكفالاته لها فالمساعدات المذكورة ستصبح مليار دولار بدأً من العام المقبل 2015 عوضا عن 650 مليون دولار تقاضاها الاردن في العام الحالي. الحديث عن السبب الذي برز في هذه الزيارة كان من وجهة نظر الرفاعي له علاقة بقناعة في واشنطن بكون عاهل الاردني يشكل وبلاده صمام الامان الاخير في المنطقة من جانب، وصوت الاسلام المعتدل من جانب اخر. ملك الاردن في زيارته الاخيرة للولايات المتحدة حقيقة طرق الابواب المغلقة ليظهر في المقابلة التي اجراها معه الاعلامي الامريكي تشارلي روزلي كقارئ لمشهد الشرق الاوسط الحالي وما بين سطوره وفقا لكثير من المحللين. الملك الاردني تحدث وللمرة الاولى عن "اسرائيل” وصراعها مع الفلسطينيين كشماعة للإرهاب، في محاولة مدروسة لتحويل لغة الخطاب مع الامريكيين من المنحى التقليدي الذي يحذر من القتال بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الى ذلك الذي يعي اولويات المرحلة ويتحدث من منطلقاتها، وفق الرفاعي. "الملك عبدالله الثاني تحدث عن كون "الظلم الفلسطيني” هو الوسيلة التي تتخذها الجماعات والمنظمات المتطرفة والمتشددة كذريعة لخرق عقول الشباب واستمالتهم نحوهم”، وفقا لرؤية الرفاعي، الذي أضاف أن "الملك ايضا في هذه الزيارة التي شكر له فيها اوباما صراحته، قال ان ما ذكره حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لا يعجب بعض الدوائر الاميركية”. من وجهة نظر الرئيس الاسبق الرفاعي فان "دورا اضافيا ” بات تشغله اليوم بلاده استحقت عليه زيادة تقدير من شركائها الامريكان وهو دور "الوسيط” بين الفرقاء الامريكان والروس في الملف السوري، الامر الذي يرى الرفاعي انه لا يمكن ان يناسب احدا كما "عمان” في ضوء الاصطفافات التي نجحت المملكة الاردنية في البقاء بعيدة عنها. ملك الاردن عاد الاثنين الى بلاده من زيارة ظهرت كتاريخية للأردنيين خصوصا في ضوء ما لاقاه ممثلهم الملك من حفاوة في العاصمة الامريكية، ولا زالت النخب تبحث عن "خفايا” ما حدث بالتفصيل.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير