النسخة الكاملة

وزارة الطاقة تبحث عن "كولومبوس" لإستكشاف النفط فمتى سينتج الأردن البرميل الاول؟؟

الإثنين-2014-12-08 05:25 pm
جفرا نيوز -

كل وزير جديد يعيد إنتاج حكاية"استقطاب شركات عالمية" والبرميل لم يتدحرج منذ عقدين!!

جفرا نيوز-هشام زهران

أثارت تصريحات وزير الطاقة الدكتور محمد حامد أمس بخصوص التنقيب عن النفط في الأردن شهيّة المواطن الأردني الذي أغمض عينيه وأخذ شهيقا طويلا لعله يتنسّم ولو "شمّة نفط"من بين ذرات الغبّار التي تراكمت على ملفات الحكومة والمتعلقة بدراسات التنقيب عن الغاز والزيت الصخري والنفط في مناطق مفترضة!!

الوزير "الخبير" كان على موعد مع لجنة الطاقة النيابية أمس الأحد وقال بالحرف الواحد ان "هناك شواهد قوية بان لدينا نفط بالأردن و ان حقل حمزة يعود لعام 1992 وهو بحاجة الى جهد لتطويره والشركة لن تكون معنية في استكشافه كونه مستكشفا من الاصل وانما فقط بتطويره"

كلمة "شواهد" التي استخدمها معالي الوزير في تصريحه أمام النواب لم تستوقف احدهم ليسأل أين تصنيفها بين المصطلحات العلمية وهل معناها دراسات أم عينات مستكشفة أم مجرد ضرب في الرمل أم "شاهد ما شافش حاجة" على ذمّة فنان الكوميديا المصري عادل إمام!!

وكان الدكتور أكد في اللقاء ان "نهج الحكومة مبني على ضرورة استكشاف النفط والغاز بالأردن موضحا بان عدد الابار الواقع ضمن الحقل تبلغ 17 بئرا موزعة على مساحة تقدر بحوالي 100 كيلو متر وتنتج يوميا ما مقداره 20 برميلا فقط"

وأضاف ان "مرحلة ما قبل التطوير وهي المرحلة الاولى وستستغرق مدة سنتين بينما في المرحلة الثانية تعتبر فترة الامتياز 15 عاما بشرط حصول الشركة على موافقة الحكومة على ذلك"

الفترات الزمنية التي استخدمها معالي الوزير مطاطة وليست ضمن خطط ثلاثية أو خمسية او حتى عشرية،ومنذ انتهاء برنامج التصحيح الاقتصادي وعبر عقدين من الزمن والمواطن الأردني يسمع عن "شركة كندية وأخرى استونية وثالثة فرنسية وما إلى ذلك كلها تهرول باتجاه استحلاب النفط الأردني" لكن إلى الآن لم نسمع أو نوثّق انتاج برميل نفط واحد من هذه المشاريع رغم ملايين الدولارات التي انفقت على دراسات الجدوى والاستكشاف بل وتعدى ذلك للأثر البيئي المترتب على برميل نفط لم يتدحرج بعد!!

ويتابع الوزير د.حامد ان "وصول الاردن الى رقم جيد من انتاج النفط سيدفع بشركات كبرى للقدوم للأردن للبحث عن الثروات الطبيعية مبينا ان الاردن ما زال غير مستكشف وان تطوير حقل حمزة للغاز وزيادة الانتاج سيخدم الاردن بالمستقبل ،موضحا بان الوزارة تعمل في الوقت الراهن على توجيه دعوات للشركات الكبرى لزيارة الاردن والاطلاع على مناطق الاستكشاف"

الأردن الآن صار أرض "كولومبو" وستبدأ بعثات الشركات الدولية تهل على أرضه المباركة للبحث عن قطرات النفط- وهو الخطاب نفسه الذي نسمعه منذ سنوات- وكل ما نتمناه ان لا يتم تعديل حكومي يطيح بمعاليه ليبدأ وزير طاقة جديد حكاية جديدة عن برميل النفط الذي لم يرى الشمس!!



 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير