النسخة الكاملة

"خبراء دستوريون"ينادون بعرض صفقة الغاز "الإسرائيلي" على مجلس الامة واقتصاديون يؤكدون وجود بدائل

الثلاثاء-2014-12-02 01:57 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-حنين البيطار

تفاعلت قضية استيراد الغاز "الإسرائيلي"بشكل متصاعد على الصعيدين القانوني والاقتصادي والرسمي والشعبي ودخلت الأطراف في جدل حول البدائل والآليات والذيول المترتبة على اتمام الصفقة.

وقال خبراء بوجود بدائل أفضل من البديل "الإسرائيل" ولم يتوقف الجدل حول اتفاقية غاز بين الأردن و"إسرائيل"وسرعان ما قالت الحكومة أن الإتفاقية مع شركة أميركية وليس هناك طرف "إسرائيلي" مباشر.في حين رفض عديد من النواب الاتفاقية ولوحوا بايقافها في حال عرضها على البرلمان.

الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش قال في حديث لـ"جفرا نيوز"  ان "أي مواطن أردني شريف لايمكن ان يقبل رهن الاقتصاد الأردني للغاز الإسرائيلي، وانه لو تم عمل استفتاء محلي فإن الغالبية سترفض استيراد الغاز من "اسرائيل" حتى لو تم قطع الكهرباء عنهم"
.
وقال انه "لا يمكن الموافقة على أي شكل من اشكال التعامل مع إسرائيل، واذا تم المضي في هذه الاتفاقية فإنها ستكون المحور الاساس لموضوع التطبيع الاقتصادي، الذي يضاف إلى التطبيع السياسي القائم حاليا"

وأضاف" على الصعيد الشعبي فإن كافة مؤسسات المجتمع المدني ترفض هذا التطبيع"

 مؤكدا أهمية المضي في البدائل المطروحة لتنويع مصادر الطاقة، معتبرا أن العمل في ملف الطاقة ما يزال دون المستوى حاليا.

واضاف عايش "هذه قضية خطيرة جدا في مسألة التطبيع الاقتصادي مع "اسرائيل"، ونحن نعترف بأن الأردن وقع اتفاقية سلام مع "اسرائيل" وافق عليها مجلس النواب في ذلك الوقت، ولكن هذا الطرف لا يحترم هذه الاتفاقية بدليل التصريحات المستمرة من قبلهم بأن الاردن هو الوطن البديل إلى جانب الممارسات والانتهاكات المستمرة للمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين رغم ان المقدسات الاسلامية تحت الوصاية الهاشمية"

وأكد عايش وجود بدائل أخرى لهذا الغاز مثل الغاز القبرصي والقطري والعراقي وغيرها من المصادر العالمية، بالاضافة إلى البدائل الاخرى للطاقة والتي تعطلها الحكومة، مؤكدا ان الغاز "الاسرائيلي" ليس المنقذ للاقتصاد الوطني.

واضاف" انه توجد بدائل أخرى متاحة منها الغاز الطبيعي المسال والصخر الزيتي، مستذكرا التعطيل الذي تعرضت له شركة العطارات للطاقة "اينيفيت" الاستونية قبل توقيع الاتفاقية معهم بخصوص مشروعهم في المملكة لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي؛ حيث تجاوزت مدة هذا التعطيل السنة، ولأسباب تتعلق بتفاصيل اعتبرها "مملة"، داعيا إلى التفاوض مع هذه الشركة على محطات أخرى جديدة وعدم الانتظار إلى العام 2018 ليبدأ الانتاج من أول محطة لهم"

وبين ان "هذا المشروع يضاف إلى مشاريع اخرى في مجال الصخر الزيتي تقدمت بها شركات عالمية عدة منها؛ شركة شل وشركة الكرك الدولية والشركة السعودية.."

واعتبر أن دعم شركة البترول الوطنية لتطوير معداتها أكثر أولوية من توقيع اتفاقيات لاستيراد الغاز من إسرائيل.كما بين ان من الخيارات المهمة أمام الحكومة دعم استخدامات الطاقة المتجددة وان كانت ستساهم بنسب محدودة في انتاج الكهرباء

ولفت إلى حق الأردن على الدول العربية بدعمها في هذا المجال من حيث تقديم بدائل الطاقة له بأسعار منافسة..

وقال إنه "قبل وصول الغاز الإسرائيلي المفترض نهاية 2017، من المخطط أن تكون مشاريع أخرى مثل محطات الكهرباء من الصخر الزيتي قد عملت فعليا"

وأشار عايش أنه "لم يكن هناك عمل جدي في ملف الطاقة لسنوات عديدة، الأمر الذي أدى إلى التأخر في تحديد استراتيجية قطاع الطاقة وتنفيذها، مشيرا إلى نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي ما تزال ضيئلة جدا ولاتتجاوز 1 %."

وفيما يتعلق بالوضع القانوني لاتفاقية الغاز مع "إسرائيل"وفيما إذا توجب على الحكومة عرضها على مجلس النواب قال استاذ القانوني الدستوري الدكتور احمد الرفاعي في حديث لـ"جفرا نيوز" أن " المادة 33 فقرة 2 من الدستور الأردني تنص على أن المعاهدات والاتفاقيات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة، لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية"

وأضاف د.الرفاعي" وحول ما يقال من أن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وقعت اتفاقيه أولية لاستيراد كميات من الغاز "الإسرائيلي" بقيمة 15 مليار دولار تزود شركات الكهرباء ب 300 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً لمدة 15 عاماً لغايات توليد الكهرباء للمواطنين.هذا يعني برأي بعض الخبراء أن مقدار ما سيذهب من هذه الاتفاقية إلى الخزينة "الإسرائيلية" يقدر بحوالي 8.4 مليار دولار مما يؤكد على أن النص الدستوري في المادة المشار إليها ينطبق في هذه الحالة على هذه الاتفاقية التي تحمل خزينة الدولة شيئا من النفقات لان شركة الكهرباء الأردنية مملوكة للدولة، وأيضا لهذه الاتفاقية مساس في حقوق الأردنيين العامة والخاصة مثل حقهم في تحديد الجهات التي يتم التعامل معها بهذا الخصوص مع ضرورة التأكد من مدى مطابقة البنود المعلنة للحقيقة، من هنا فإنني أرى أن هذه الاتفاقية يجب عرضها على مجلس الأمة للتأكد من تطابق البنود المعلنة مع الحقيقة والواقع وتحديد موقفه منها فهي بمثابة القانون يجب الموافقة عليها من مجلسي الأمة وإصدارها من جانب الملك"


 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير