النسخة الكاملة

انخفاض سعر النفط يوقف "الدعم النقدي" و (70) مليون دينار قابلة للتحول لدعم اسطوانة الغاز!!

السبت-2014-11-29 03:02 pm
جفرا نيوز -
د.العناني:الحكومة تتعامل مع كلفة كلية للطاقة وتتبع مبدأ التدرّج العادل في التسعيرة
جفرا نيوز-هشام زهران

يواصل سعر النفط انخفاضه تدريجيا على مدار ثلاثة أشهر وبشكل لم يحدث منذ أربع سنوات وهو ما جعل مصير مبلغ (70) مليون دينار معلقا من أصل (210) مليون دينار كانت خصصتها الحكومة في موازنة عام 2014  كبدل دعم نقدي للمحروقات ويشكل مبلغ (70) مليون دينار الدفعة الثالثة والأخير منه.وكان من المنتظر صرفها نهاية الشهر المقبل لكن المعلومات تشير إلى أنه تم وقف صرف الدفعة التي ينتظرها فقراء الأردن ببالغ الصبر.

الانخفاض المستمر في أسعار المحروقات سيغيّر حسابات "المغلّف السري" الذي يتضمن التسعيرة الشهرية الدورية التي تحدثها اللجنة في اجتماعها الذي ترسم فيه معادلة التسعيرة. وذلك لأنه كما يقول المثل"حساب القرايا ليس كمثل حساب السرايا" فالحكومة تتعامل مع الوفر المالي بشكل يختلف عن نظرة وآمال المواطنين.

ومنذ ان حررت الحكومة أسعار المشتقات النفطية في الربع الأخير من عام 2012 شهد مستوى المعيشة لدى المواطن الأردني تدنيا ملحوظا حيث واكب هذا الرفع ارتفاعا في اسعار 70% من المواد الاستهلاكية وكانت ذريعة المنتجين والمستوردين بأن كلف الانتاج والاستيراد والشحن ارتفعت بسبب ارتفاع الفاتورة النفطية لدرجة ان ارتفاع اسعار بعض المواد الاستهلاكية وصل نسبته الى 170% مثل الدواجن وبيض المائدة والسكر والأرز والحليب.

كما ان الحكومة ثبتت سعر اسطوانة الغاز ورفعت أسعار الكهرباء والمياه واجور النقل وهذه وفق المؤشرات لم تندرج في معادلة التسعيرة التي تتبعها الحكومة شهريا.

الخبير الإقتصادي الأردني والوزير الأسبق د.جواد العناني قال في حديث لـ"جفرا نيوز" ان "الحكومة تسعى بكل جهدها لتوزيع العبء الناجم عن ارتفاع كلف الطاقة بينهما وبين الاهالي ومن المتوقع ان تنخفض في هذا السياق أسعار المحروقات خلال يومين بنسبة لا تقل عن 5% نتيجة انخفاض اسعار النفط عالميا ووصول سعر البرميل لحوالي 76 دولار"

وقال ان "الحكومة كانت قد ربطت صرف بدل دعم المحروقات بان يبقى سعر البرميل في مدار 100 دولار فاكثر لمدة 90 يوما"

واشار ان "الحكومة تتعامل مع "كلف الطاقة الكلية" ولا تطبّق على المشتقات نفس المعايير في التسعيرة وتراعي الشرائح الاقل دخلا، فالشرائح متدنية الدخل والوسطى لم تلمس زيادة كبيرة على سعر فاتورة الكهرباء وهي لا تدفع ثلث الكلفة الحقيقية لانتاج الكهرباء وكذلك الحال بالنسبة لفاتورة المياه ،وايضا هناك فرق بين سعر البنزين العادي والبنزين الاوكتان بمعنى ان الحكومة اخذت بمفهوم التدرّج في تسعيرة الطاقة وهو أسلوب قريب من قانون ضريبة الدخل التصاعدية"

وبين د.العناني ان "ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية ليس مرتبطا فقط بسعر المحروقات وهناك اسباب اخرى تتعلق مثلا بالعرض والطلب، وأرتفاع أسعار المواد الخام،والطاقة ربما لا تشكل سوى نسبة 10% من كلفة الانتاج"
واضاف ان "الحكومة في حال انخفاض اسعار المحروقات فهي تخسر ايضا قيمة الضرائب المفروضة على استهلاكها
"
القوى الشعبية والسياسية –بعيدا عن المعادلات الإقتصادية-غير مقتنعة بكل التحليلات ،وهي تتطلع ان تلمس على أرض الواقع إجراءات اقتصادية واضحة تنعكس على معيشتها مباشرة،،وكما كانت المناطق التنموية والصناعية وبرامج التصحيح الاقتصادي مجرد "حبر على ورق"لم تدس في جيب المواطن المرهق دينارا واحدا فإن الأغلبية الصامتة ما زالت تتطلع إلى أن تلمس انعكاسا حقيقيا لانخفاض اسعار النفط على واقعه اليومي خارج نطاق تنكة البنزين أو الكاز.


 


 

 

 


 

 


 



 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير