
جفرا نيوز-
كاد صوت الفعاليات الشعبية ومفاهيم المشاركة في صنع القرار واللامركزية يدخل في غرفة الإنعاش بسبب التجاهل الرسمي لنداءات المواطنين عبر سنوات بوقف مشروع الطاقة النووية الذي تولى الإشراف عليه الدكتور خالد طوقان دون أن يتكلف بتخصيص ولو ساعات لسماع الصوت المعارض للمشروع.
معالي الدكتور الذي يعيش في إحلام وردية ويستنشق في الغالب هواء نظيفا سبق ان ورط الاردن في مشاريع وهمية تحت مسمى التعليم الالكتروني وربط المدارس بشبكة حواسيب ولقي المشروع فشلا ذريعا لابتعاده عن امكانات وواقع وزارة التربية والتعليم ففي الوقت الذي كان فيه معالي الدكتور يعيش حلم حاسوب لكل طالب كانت غالبية مدارس المملكة في المناطق النائية والاقل حظا ايلة للسقوط ويتسرب ماء المطر من سقوفها بل وبعض المدارس في حدود العاصمة والمدن الرئيسية كانت تعاني نقصا شديدا في كادر التدريس وبعضها بلا إنارة ولا حتى ماء او تدفئة في الشتاء.
سياسات طوقان النووية لم تبتعد عن سياساته التعليمية ،تلك السياسات التي ادت الى تخريج مئات الاف العاطلين عن العمل من كليات البلقاء التطبيقية وعشرات الاف الجهلة وكلفت خزينة الدولة ملايين الدنانير هي الان تقود الدولة الى مرحلة آلاف الضحايا في ضوء تبني مشروع الطاقة النووية الذي بدات كل دول العالم المتقدم تتهرب منه وتتبنى مفهوم الطاقة الخضراء او البديلة بل وتم اغلاق مفاعلات نووية في فرنسا. ودول اوروبية اخرى.
المشروع ليس بالدونكيشوتية التي يتخيلها معاليه فهو بحسب دراسات مختصين يحتاج الى كميات ماء كبيرة ليعمل تقنيا فكيف الحال مع دولة تصنف انها رابع افقر دولة في العالم من حيث المياه كما ان احتياطات الامان المتوفرة للمفاعلات او المسرعات المنتظرة غير متوفرة فمن اين لنا بفريق وطني متخصص يتعامل مع حالة تسريب او اي خلل في عمل المسرعات ؟؟
وان كانت دولة عظمى مثل روسيا لم تستطع التعامل مع حادثة انفجار مفاعل تشير نوبل فكيف بدولة صغيرة مساحة وقليلة الموارد ان تتعامل مع حادث تسريب بسيط لليورانيوم وهي مع اول شتوة تغرق شوارعها في مياه الامطار!!
نعتقد أن البلد أحوج ما تكون إلى مشاريع تخضير وتنمية صناعية ومشاريع تأهيل وتدريب لعشرات الآلاف من الخريجين والى مشاريع اصلاح زراعي هي أولى من مشروع طاقة نووية ربما يؤدي إلى تحويل عدد من المناطق في المملكة إلى مناطق منكوبة بشريا وبيئيا ومقبرة نووية عظمى!!