صورة المُلك في الاردن
الأحد-2014-11-16 11:00 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-خاص
حرص صناع المشهد العام لمؤسسة الملك و منذ نشأة الدولة الاردنية على تكريس صورة الاسرة المالكة باعتبارها جزءا اصيلا من المشهد الوطني العام المنسجم مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع الأردني.
ونجح القائمون على وضع اطار هذه الصورة والعناية بها في تكريس صورة لم يشعر الاردنيون يوما أنها غريبة عنهم او لا تنتمي اليهم وكان هذا واحدا من ألاسرار الخفية لدوام روابط الولاء المطلق للاسرة الهاشمية.
وكان من مصادر إعتزاز الاردنيين رؤيتهم لجلالة الملك او أحد الامراء والاميرات بينهم بذات اللباس التقليدي يسايرهم في كل "بروتوكولات" المناسبات الاجتماعية والطعام واستقبال الضيوف وغيرها من ضروب التقاليد الاردنية.
كما كان هناك حرص واضح على بقاء هذه الصورة متكاملة من خلال المظهر العام للعاملين من حول الملك مهما علت او تدنت مستويات وظائفهم، وبقي الخلق الملكي هو الطابع الذي يغلف التعامل مع اي موظف في الديوان الملكي العامر مدنيا كان او عسكريا ضمن مرتبات الحرس الملكي.
و اصبحت عبارة "أخلاق ملوك" تطلق على كل صاحب خلق رفيع ومظهر ملائم نسبة الى ما شهده ويشاهده الاردنيون من اخلاق حكامهم "ال هاشم" الاطهار.
و كان من الواضح ان هذه الصورة لم تأتي عبثا فهي وان كانت اصيلة ومتأصلة في افراد الاسرة المالكة الا أنها كانت تلقى عناية ومتابعة مستمرة لا تغفل ايا من التفاصيل حرصا على عدم خدشها باي وسيلة كانت.
هذا الاهتمام والمتابعة من الواضح انه مؤخرا لم يلقى العناية المعتادة من قبل اصحاب المسؤولية مما تسبب في ظهور بعض المشاهد والتصرفات غير المألوفة من حول جلالة الملك او افراد الاسرة الهاشمية.
فالفضاضة التي يتعامل بها الحرس والمرافقون مع حضوراي مناسبة ملكية امر غير معهود والمبالغة في رسم "البروتوكول" ووضع قواعد الامن والسلامة جعلت الناس يشعرون انهم ابعد مما ينبغي.
كما انه من غير المقبول ظهور شخص حول جلالة الملك او ايا من أفراد اسرته بمظهر غريب وغير مألوف وينبغي أن يسعى الجميع للحفاظ على الصورة الاردنية لكل التفاصيل المحيطة بالاسرة المالكة.
فليس من المقبول أن نشاهد موظفا يطيل شعره ويربطه خلف رأسه محسوبا على الحاشية وليس مقبولا أن يكون الى جانب ايا من ابناء الهاشميين شابا بمظهر غربي رسم جسده "بالوشم" مهما كانت الوظيفة الموكلة الى هذا الشاب.
وليس مقبولا ان يتبادل موظفوا الديوان الملكي الحديث بينهم وعلى مسمع الناس بلغات أجنبية، وإن كانوا مضطرين لذلك فليفعلوه بعيدا عن آذان المواطنين المتنبهين لكل حركة وتصرف عندما يكون للأمر علاقة بساكن رغدان.
قد يعتبر البعض الكتابة في هذا الجانب "إسفاف" ومبالغة لكنه لا يعدو كونه حرصا زائد نعتز بالمبالغة فيه طالما أن الغاية بقاء صورة الملكية في الاردن نقية بهية كما كانت دائما.

