الى مسؤولينا: شيء من خجل
الأربعاء-2014-11-04 12:15 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-عمر المحارمة
على الرغم من توالي "المطبات" وكثرة العثرات التي يقع فيها مسؤولينا على مختلف مستوياتهم ومواقعهم إلا أن "الصلافة" باتت الغلاف الاساسي الذي يحتمي خلفه المتعثرون، فتراهم يباجحون ويبررون من ارتكبوا من آثام دون أن يرف له طرف.
في دول العمل المؤسسي الحر قد يستقيل أكثر من مسؤول إحتراما لموقعه الوظيفي و تعبيرا عن آسفه وإعتذاره إذا ما سقط في هفوة قد لا ترتقي نسبيا الى عُشر هفوات مسؤولينا وجرائمهم بحق واجباتهم الوظيفية، بينما يخرج مسؤولينا باستمرار ليلقوا اللوم على كثرة الاشاعات والمبالغة في الروايات رغم ما قد يكون بين ايديهم من وثائق وصور وافلام.
آخر تقليعات "الصلف المسؤول" ما نسمعه ونقرأه عن ميررات غرق العاصمة عمان يوم أمس، فالشتوة كانت أكبر من المتوقع وأكواب القهوة الفارغة أغلقت منافذ تصريف مياه الأمطار والمواطن بالغ في توصيف الحالة، هذا خلاصة ما قدمه أمين عمان لإحدى الاذاعات المحلية صباح اليوم.
هذا ما لدى أمين عمان الذي إكتشف الاردنيون أن "فهلوته" أهم من كل شهاداتهم ومؤهلاتهم حيث تيوأ الرجل مواقع عدة هامة لنكتشف بعدها أن مؤهله العلمي لا يعطيه الحق بالخروج من الفئة الثالثة في السلم الوظيفي، فكيف وصل الى ما وصل إليه ان لم يكن فهلويا.
فهو يحمل شهادة "الهندسة الانسانية" كما قال يوم أمس لطلاب الجامعة الاردنية متحدياً كل المهندسين إن كانوا يستطيعون القيام بعمله، وهو كان أشبه برئيس دولة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي زعم أنه حقق فيها مالم يحقق غيره حتى وإن كنا لم نرى من "خصخة" العقبة سوى أكياس المكسرات و "شماشير" الصين، وهو اليوم يقدم إنجازا بعد إنجاز في العاصمة الحزينة، ولا نستبعد أن يكون خلل في رؤسنا وعيوننا منعنا من ملاحظة ومتابعة تلك الانجازات.
وحتى لا نظلم بلتاجي فهذه الحالة أصبحت عامة في مختلف أجهزة الدولة و مواقعها وليس اقرب من قصة "ذهب عجلون" التي تناوب مسؤولينا على تقديم روايات متضاربة حولها ثم إجتمعوا بحضور رئيس الحكومة وزير دفاعها ليعترفوا أنهم "مغيبين" ويقدموا رواية جديدة أميز ما فيها ما تبعها من تهديد لأي مشكك.
تلك القصة لم يتبعها أي مسؤول بتقديم إعتذار أو الاعتراف بالخطأ وأنبرت شفاه المسؤولين ذاتهم لتكرار الرواية الجديدة قبل أن تنهي ألسنتهم ترديد الرواية القديمة، ودون أن يشعروا بشيئ من خجل فيتواروا عن الانظار ولو الى حين.
علينا ان لا نتوقع من بلتاجي أن يفعل ما لم يفعله غيره فنسبة الخجل عموما ضعيفه ان لم تكن معدومة.

