
جفرا نيوز – حنين البيطار
شهدت ظاهرة بيع البنزين المهرب بين الأحياء السكنية وعلى قارعة الطرق مؤخرا اتساعا واسعاً خاصة في الأحياء التي تكتظ بالعديد من المركبات والمواطنون، فيما تحولت بعض المنازل إلى مستودعات بنزين لتشكل قنابل موقوتة تنتظر شرارة خاطئة لتسفر عن كارثة حقيقية.
انتشرت هذه الظاهرة بعد ارتفاع سعر المحروقات في المملكة الأردنية الهاشمية مما دعى بعض المواطنين لشراء البنزين المهرب على الرغم من انه لا يخضع للمواصفات الأردنية .
في مدينة الزرقاء التقطت عدسة "جفرا نيوز" أحد الباعة يضع جالونات البنزين المهرب على الرصيف المحاذي للمجمع على مرأى من الجميع، لتصطف السيارات تباعاً لتعبئة البنزين منه.
وأكد سائق تكسي على خط مدينة الزرقاء ممن ضاق بهم الحال وأجبروا على شراء البنزين المهرب، أنه تعرض للنصب والخداع وآخرون تعطلت مركباتهم وأصيبت بأضرار نتيجة خلط مواد أخرى مع البنزين لتحقيق أكبر عائد مالي .
ويعتمد مهربو البنزين على طرق مختلفة لإيصال البنزين السعودي رخيص الكلفة الى الأردن، أهمها دخول سيارات "الجيمس” السعودية والشاحنات إلى المملكة معبأ تنكها بالكامل، وتعبئة التنك الإضافي من أقرب محطة لبيع البنزين في السعودية، كما يتم الاتفاق مع أحد المواطنين الأردنيين لتفريغ التنك بجالونات في أقرب منطقة حدودية مع السعودية.
وعلى الرغم من أن السعودية تفرض رسوم إضافية على السيارات التي تصل الحدود بتنكات مليئة بالبنزين، إلا أنه يبقى رخيص الكلفة نسبة الى البنزين الأردني.
من جانبه, اعتبر نقيب اصحاب محطات المحروقات فهد الفايز ان ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في السنوات الاخيرة وغياب الرقابة الدائمة وعدم تفعيل العقوبات بحق مهربي البنزين السعودي عبر الحدود اتاحت الفرصة لرواج تهريب البنزين السعودي في الاردن .
واتهم الفايز الجمارك والحكومة بالتقصير, موضحا بان هناك اجراءات شكلية من قبل الجمارك والحكومة لا تأثير لها بدليل ازدياد التهريب بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة عدا عن التاثير النسبي على محطات الوقود الاردنية ويزداد تاثيره السلبي في المحافظات الحدودية .
واضاف بان هناك قيود على المركبات القادمة من الحدود لكنها غير مفعلة بالشكل الذي يضمن ايقاف عملية التهريب ,مشيرا الى ضبط العديد من المخالفات لمهربي البنزين السعودي لكن بدون ايقاع عقوبات عليهم .
ولفت الى كيفية ضبط كمية الوقود المحملة عن طريق خزانات الوقود المثبتة في السيارات , عدا عن التاثير السلبي على البيئة لعدم تامين الحد الادنى لشروط السلامة العامة في التخزين والبيع , فالمهربون يخفونه في مزارع ومنازل ومستودعات غير مؤهلة .