النسخة الكاملة

مطلوب تخفيض ملائم لاسعار المشتقات النفطية ينزع شعور"الغبن" من صدور الناس

الأحد-2014-10-26 01:54 pm
جفرا نيوز -
التزام الحكومة بحركة أسعار النفط هبوطا وصعودا مبدأ يحترم لكن خيبة أمل الناس تتمثل في نسبة التخفيض التي لا تتوائم  في غالبية الاحيان مع انخفاض الاسعار العالمية الاسعار العالمية انخفضت 26% منذ حزيران الماضي فيما لم يتجاوز الانخفاض المحلي حاجز 8% والاسعار في الاردن هي الاعلى عربيا كتب عمر محارمة تبدو قصة "تسعير المشتقات النفطية" كأحجية لم يستطع أحد حتى الآن فك طلاسمها، إنخفاض كبير في اسعار النفط عالميا، لا يعني هبوطا مماثلا في أسعار مشتقاته محليا، تلك هي الاحجية ببساطة التي ينطلق خلفها سؤال عريض "لماذا". منذ حزيران الماضي إتخفضت اسعار النفط بنسبة 26% بحسب نشرات منظمة أوبك فيما لم يتجاوز الانخفاض على الاسعار محليا حجاز الـ 8%، اي اقل من ربع الانخفاض العالمي. لجان نيابية و مؤسسات حقوقية واقتصادية طالبت ولاكثر من مرة بالكشف عن الية احتساب تسعيرة المشتقات النفطية دون ان تقدم اجابات واضحة ومقنعة وشفافة تجعل المواطن يرتاح الى أنه يدفع سعر عادل يتناسب مع ظروف الاردن الاقتصادية. وعلى الرغم من أن الأردن يستورد النفط الخام من المملكة العربية السعودية  وجمهورية العراق بأسعار تفضيلية و أقل من سعر برنت بعشرة الى خمسة عشر بالمئة ويقوم بتكريره في مصفاة وطنية ولا يدفع أجور عالية لنقله نظرا لقرب المسافة الجغرافية من مراكز الاستيراد الا أن سعر النفط محليا هو الاعلى بين كافة الدول العربية. وفي جولة سريعة على اسعار المشتقات النفطية محليا نجد ان سعر صفيحة البنزين أوكتان 95 في الاردن يبلغ (19.20) دينار فان الاسعار في الدول العربية الاخرى بالدينار الاردني على النحو التالي : مصر (6.39)، السودان (10.65)، لبنان (15.77) سوريا (11.22)ليبيا (1.7)، السعودية (2.27)، الكويت (3.27)، البحرين (3.84)، قطر (3.84)، الجزائر (4.12)، عُمان (4.4). ومن الملاحظ ان الاسعار تقل في الدول العربية غير المنتجة للنفط عنها في الاردن بنسبة تتراوح بين 60% الى 20% فيما تقل الاسعار في الدول العربية المنتجة للنفط بنسبة تصل 85% عنها في الاردن. التزام الحكومة بحركة أسعار النفط هبوطا وصعودا مبدأ يحترم لكن خيبة أمل الناس تتمثل في نسبة التخفيض التي لا تتوائم في غالبية الاحيان مع انخفاض الاسعار العالمية في حين أن نسبة الارتفاع تكون في الغالب مماثلة أو أعلى من نسبة الارتفاع العالمي على الاسعار. وإذا ما اضفنا قيمة الضريبة التي تستوفيها الحكومة على اسعار المشتقات النفطية فإن مسألة التسعير تصبح أحجية حقيقية يصعب فهمها وتفسيرها حيث تبلغ مجموع الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية نحو 24%. التصريحات الرسمية، تقول ان الية التسعير تعتمد معدل السعر الدولي خلال شهر واحد تضاف اليه كلف النقل والأرباح، فيما لا يأخذ بالحسبان فارق الاسعار التفضيلية التي نحصل عليها من السعودية والعراق باعتبارها دعم للخزينة وليس لاسعار المشتقات النفطية. خبراء في مجال النفط والطاقة يعتبرون هذه الحسبة نظرية وتفتقد الى المصداقية حتى لو تم التعليل بان مصفاة البترول الاردنية لا تلبي كامل حاجة السوق وأن الجهات المعنية تعمد الى استيراد المشتقات الجاهزة. الآلية التي تطالب بها لجنة الطاقة النيابية قد تبدوا اقرب للعدالة من الالية الحالية حيث تطالب اللجنة بحساب عملي للأسعار يقوم على معدّل ما تدفعه الحكومة خلال شهر مضافا اليه كلف النقل والتكرير حتّى وصول المشتقات الى المستهلك. سياسة إنهاء دعم المحروقات وتوجيهه الى مستحقيه بشكل مباشر وبيع النفط بسعره الفعلي اصبحت سياسة مقبولة ويتعاطى معها المواطنون باريحية وقبول لكن ذلك يتطلب وجود الية شفافه ومنطقية تنزع عن الناس شعورهم "بالغبن" كلما توقفوا في محطة ووقود.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير