الوصاية الهاشمية على المقدسات المقدسية دينية وسياسية وخدمية
الثلاثاء-2014-10-13 05:23 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - حنين البيطار
ان الاتفاق الذي وقع في اذار الماضي بين الاردن والسلطة الفلسطينية كان دينيا صرفا ولا يحمل أي أبعاد سياسية مطلقا وهو موجود منذ عام 1967 منذ احتلت إسرائيل القدس، احتفظ الأردن بمسؤوليته عن الأوقاف الإسلامية والمقدسات، وعندما قرر الملك الراحل الحسين بن طلال فك الارتباط (في عام 1988)، ظل (هذا الأمر) قائما، وبموافقة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها ممثل الشعب الفلسطيني، والاتفاق الأخير يؤكد ذات المضامين وذات الإبعاد. لم تغير شيئا ولم تضف شيئا جديدا.
وان الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى يكلف وزارة الأوقاف الأردنية، كل عام نحو سبعة ملايين دينار أردني، إضافة إلى تكلفة مشاريع المبادرات الملكية التي يتم تنفيذها لإعمار وترميم المسجد الأقصى المبارك ومرافقه المختلفة والتي تزيد على 3.5 مليون دولار بتبرع شخصي من الملك عبد الله الثاني، ومن بين الأماكن التي تشرف عليها الأوقاف الأردنية، عشرات المدارس التابعة للمسجد.
واشير الى لمحات تاريخية عن الوصاية الهاشمية إنها انطلقت عام 1924، حينما أرسل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين الحاج أمين الحسيني رسالة إلى الأمير عبد الله بن حسين طالبا منه أن يكون وصيا ومشرفا على عمارة المقدسات الإسلامية في القدس، وصيانته من الأخطار المتراكمة من جراء طول الزمن وغياب الأسس الهندسية الصحيحة في الإعمارات السابقة حيث تبرع بـ38 ألف ليرة ذهبية من ماله الخاص إضافة إلى تبرعات قدمت من العراق والهند وعدد من الدول الإسلامية.
فالدور الأردني الهاشمي في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وحماية مقدساته وإعمارها وصيانتها قد مرّ بمراحل طويلة زادت على الثمانية عقود، وهو مستمر رغم الظروف السياسية الصعبة والمعقدة.
وتبقى صورة القدس في عيون الاردنيون والهاشميون متعدد ومتشابكة الابعاد، تداخل فيها وعلى مدى العقود الماضية التاريخي بالوجداني والديني، والمبدئي بالسياسي، والاستراتيجي بالتكتيكي، والوطني بالقومي والاقليمي والدولي، والاسلامي بالمسيحي.
وهذه المواقف تعبر عن وحدة قضية القدس في ذهن القيادة السياسية الأردنية وصعوبة ان لم يكن استحالة الفصل بين ابعاد صورة القدس في ذهن القيادة السياسية الأردنية وسلوكها السياسي.
ويقول مراقبون إن الأردن لا ينظر للقضية الفلسطينية والقدس على أنها قضية قومية أو قضية تخص طرفا دون آخر، فهي قضية وطنية أردنية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأمن الوطني الأردني.
وقد حظيت القدس والمسجد الأقصى المبارك برعاية خاصة من الهاشميين من خلال أربعة إعمارات متميزة وعظيمة للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة في إطار عنايتهم الشاملة للمدينة المقدسة.
ويعزز الإعمار الهاشمي في المدينة الهوية العربية الإسلامية لها في شقيها العمراني بإعادة بناء واستدامة المقدسات فيها وتقديم الدعم المالي والمعنوي بما يسهم في الإبقاء على أهلها صامدين.
فكانت الصناديق الهاشمية ولجان الإعمار الموجهة لهذه الغاية دلائل على نهوض القيادة الهاشمية بدورها الديني والتاريخي في استكمال مسيرة العهد والولاء لمدينة المساجد.
ومن مراحل الاعمار الهاشمي
الإعمار الهاشمي الأول عام 1922
الإعمار الهاشمي الثاني عام 1952
الإعمار الهاشمي الثالث عام 1969
الإعمار الهاشمي الرابع في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني والذي شمل منبر المسجد الأقصى المبارك "منبر صلاح الدين" ، الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى ، الحائط الشرقي للمسجد الأقصى المبارك ،مشروع نظام قضبان الشد والربط لجدران المصلى المرواني ، نظام الإنذار وإطفاء الحريق في المسجد الأقصى المبارك ، البنى والمرافق التحتية ، قبة الصخرة المشرفة ، مهد عيسى عليه السلام لأن القدس مهوى أفئدة الملايين من البشر، مسلمين ومسيحيين فقد أولت الحكومة الأردنية جل عنايتها بالمقدسات المسيحية في مدينة القدس ، مشاريع الإعمار المقترح تنفيذها.
يشار الى ان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اطلقو مؤخراً هاشتاق ساخرا بعنوان وصي_على_بيتزا" ينتقد الصمت الرسمي الأردني على الانتهاكات المتكررة للمسجد الاقصى.
وانتقد الناشطون الردود الهزلية كما اسموها على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي من شجب واستنكار ومطالبات للأمم المتحدة بالتدخل لمنع الاقتحامات الممنهجة.

