تركيا تلح وواشنطن تدرس طلبها إقامة منطقة عازلة في سورية
الأحد-2014-09-28 09:48 am

جفرا نيوز -
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس أن القوات التركية قد تساهم في إنشاء منطقة آمنة في سورية في حالة إبرام اتفاق دولي على إقامة ملاذ للاجئين الذين يفرون من مقاتلي الدولة الإسلامية.
وفي واشنطن، نسبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قولهما ان "واشنطن تنظر في طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنشاء منطقة عازلة على امتداد الحدود السورية التركية حيث يسعى عشرات الآلاف من السوريين إلى اللجوء.
واعتبر ديمبسي "أن إقامة منطقة عازلة ربما تصبح فى مرحلة ما أمرا ممكنا، لكنه قال إنها ليست وشيكة"، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتطلب طائرات حربية لتعطيل نظام الدفاع الجوي للحكومة السورية ومنعه من شن غارات جوية".
وأحجمت تركيا عن لعب دور قيادي في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الدولة الإسلامية إلا ان مسؤولين ذكروا الأسبوع الماضي ان أردوغان يجري مفاوضات بشأن طبيعة الدور التركي.
وقال اردوغان في مقابلة مع صحيفة حريت في طريق عودته من نيويورك حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "المنطق الذي يفترض ان تركيا لن تشارك عسكريا خاطئ".
وذكر اردوغان أن المفاوضات جارية لتحديد كيفية تنفيذ الحملة الجوية واحتمال القيام بعملية برية وتحديد الدول المشاركة مبديا استعداد تركيا للمشاركة.
وأضاف "عند توزيع الأعباء ستضطلع كل دولة بدور معين وستنفذ تركيا الدور المناط بها مهما كان" مضيفا ان العمليات الجوية وحدها لن تكفي.
وتابع "لا يمكن القضاء على مثل هذه المنظمة الإرهابية بالغارات الجوية فقط. القوات البرية تلعب دورا تكميليا… يجب النظر للعملية كوحدة واحدة." واضاف "من الواضح انني لست عسكريا إلا ان العمليات الجوية مهمة لوجستية. واذا وجدت قوة برية فلن تكون مستديمة".
وأضاف ان تركيا ستدافع عن حدودها اذا اقتضى الأمر وتابع ان الخطوات الضرورية ستتخذ بعد نيل تفويض من البرلمان يسمح للقوات التركية بالمشاركة في عمليات خارج حدودها.
وحين سئل عن احتمال ان تنشئ تركيا منطقة آمنة للاجئين في سورية بشكل منفرد أجاب "ينبغي أن يحدث ذلك بالتعاون مع دول المنطقة. ينبغي ان نتحاور فيما بيننا. نحتاج للشرعية في إطار المجتمع الدولي".
وقال للصحيفة "تركيا ليست القضية بل عودة نحو 1.5 مليون شخص لديارهم. مساعدة هؤلاء على الاستقرار من بين القضايا محل البحث".
وفي مؤتمر صحفي لاحق قال اردوغان، ان هناك ثلاثة مواضيع مهمة في الخطوات التي ينبغي أن نخطوها، أولا إعلان منطقة حظر طيران وتأمينها، ثانيا، تأسيس منطقة عازلة في الطرف السوري وتحديد طبيعتها، وثالثا تحديد الجهات التي سنتعاون معها وكيفية التنسيق لإدارة هذا الأمر وفق مفهوم التدريب والتجهيز، ومناقشة تفاصيل هذه المواضيع كافة.
واعتبر اردوغان أنه لا يمكن تجاهل الأنشطة الإرهابية في العراق وسورية، اللتين لهما حدود مشتركة مع تركيا بمسافة تقدر بنحو 1250 كيلومترا، لافتا الى أن تركيا مرشحة أن تكون طرفا في التحالف، مؤكدا أن تأنّي بلاده، كان بسبب الرهائن الأتراك في يد تنظيم داعش، وأنهم كانوا يحاولون ويبذلون جهودا لإرجاعهم سالمين إلى تركيا، مشيرا إلى أنهم تعرضوا وقتها إلى الانتقادات من الداخل والخارج، حيث التزموا الصمت حيال ما يجري، لأنه كان يتعين عليهم أن يكونوا طرفا في العمل وليس في القول.
وأوضح اردوغان أنهم أشاروا دائما، وخلال السنوات الأربع الماضية، إلى الأزمة السورية، لافتا إلى أن الوضع أصبح اليوم كارثة كبيرة، بسبب تمدد تنظيم داعش إلى الجانب العراقي، واحتلاله ثلث العراق، وحدوث عمليات نزوح كبيرة في شمال البلاد.
وفي نيويورك، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن "هناك ترابطاً بين كلام تركيا والكيان الاسرائيلي عن إقامة منطقة عازلة"، مؤكداً أن "تركيا تدرب وتسلح وتدخل الإرهابيين إلى سورية".
المعلم وفي مقابلة تلفزيونية من نيويورك قال: "تركيا تتحدث عن منطقة عازلة شمال سورية و "إسرائيل" تتحدث عن منطقة عازلة جنوب سورية، إذاً الحدثان مترابطان"، معتبراً أن "أي اعتداء على الأراضي السورية هو عدوان تحت أي ذريعة كانت".
وأضاف المعلم أن "تركيا لم تتوقف حتى الآن عن تدريب وتسليح والسماح بعبور المقاتلين الأجانب الذي يأتون للانضمام إلى تنظيمات إرهابية متطرفة مثل داعش وجبهة النصرة"، مشيراً إلى أنه "إذا كانت النوايا التركية صادقة تجاه الأمن والاستقرار في سورية والشعب السوري، فلا بدّ من أن تتوقف عن هذه التصرفات الاستفزازية".
وشدّد وزير الخارجية السوري أنه لا يوجد تنسيق مع التحالف الدولي في ضرباته، مردفاً "نحن أعلمنا عبر مندوبنا الدائم في نيويورك من قبل المندوبة الأميركية ثم من قبل وزير خارجية العراق بنية الولايات المتحدة والتحالف شن غارات على مناطق تواجد داعش وجبهة النصرة ونحن قلنا إننا مع أي جهد يصب في مكافحة الإرهاب في إطار قرار مجلس الأمن 2170 أما تنسيق عملياتي فلا يوجد".
وتابع زير الخارجية السوري: "الأمين العام للأمم المتحدة مخطئ في قوله أن الغارات تستهدف المناطق التي لم تعد خاضعة للدولة السورية"، ورأى أن "من أولى واجباته كأمين عام للأمم المتحدة أن يحترم ميثاق الأمم المتحدة الذي يتحدث عن سيادة الدول"، متسائلاً "هل كلما احتل تنظيم إرهابي جزءاً من أراضي دولة ما تصبح هذه الأراضي خارج سيادة هذه الدولة؟".
واعتبر المعلم أن "هذا المنطق يلعب في صالح الإرهابيين وليس في صالح دور الأمين العام في الحفاظ على سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها".-(وكالات)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

