
جفرا نيوز-خاص
بعيدا عن أي تدخل قالت الحكومة الأردنية رسميا إنها لن تقدم عليه أبدا، بدأت معركة رئاسة البرلمان الأردني تحتدم، منافسة وسخونة، إذ اقتصر التنافس حاليا بين الرئيس الحالي عاطف الطراونة، والنائب المخضرم مفلح الرحيمي، والنائب أمجد المجالي، إذ من المستبعد بعيدا عن سيل التحليلات السياسية، والتكهنات والأمنيات أن يفك أحدا في الداخل الأردني شيفرة إسم الرئيس المقبل للبرلمان، لكن موقع "جفرا نيوز" في هذا التقرير يقدم مقاربة شاملة للتنافس الحاصل، إستنادا إلى معطيات ومعلومات وحسابات دقيقة من داخل الغرف المغلقة الخاصة بالمرشحين.
قبل البدء في رسم المقاربة السياسية، ينبغي التأكيد على ما سبق أن نشره موقع "جفرا نيوز" من قبل، حول الحظوظ المنعدمة للرئيس السابق النائب سعد هايل السرور للعودة إلى منصبه السابق، إذ جرى رصد نفور برلماني من عودة السرور، وهو ما التقطته رادارات الأخير الذي فضل عمليا خلو المنافسة من إسمه، بسبب ضعف تحضيراته، وانعدام في حظوظ المنافسة .
عمليا يأتي إسم رئيس البرلمان الحالي الطراونة في صدارة المرشحين للبقاء رئيسا للبرلمان في الدورة البرلمانية المقبلة، التي من المقرر أن تبدأ في الفترة الممتدة من مطلع أكتوبر إلى مطلع ديسمبر، في إنتظار إرادة ملكية حاسمة لموعد افتتاح الدورة، لكن وجود إسم الطراونة في صدارة الترشيح لا يعني أن الأمر قد حسم لصالحه، إذ لا تزال ماكينات الإتصال والتنسيق الخاصة بالطراونة تهدر بصوت وجهد عال، وهو يعني أن المعركة بالنسبة إليه لم تنته.
يساند الرئيس الطراونة فعليا الكتل البرلمانية (وطن)، و(الوسط)، وكتلة الاصلاح ، إضافة إلى بعض المستقلين، وهو تحالف برلماني كبير، لكنه لا يحسم إتجاهات التصويت بشكل نهائي.
ويساند النائب مفلح الرحيمي ماكينة برلمانية مؤثرة تتلخص في الخبرة التشريعية المؤثرة، والصلابة والقوة السياسية لرئيس البرلمان الأسبق عبدالهادي المجالي، وإضافة إلى المجالي ينوي نواب قبيلة بني حسن الوقوف خلف الرحيمي بلا تردد،إضافة الى عدد من النواب المستقلين الذين وعدو الرحيمي بدعم خلال التصويت.
وثالث المرشحين هو أمجد المجالي الذي يتوقع أن يلقى دعما تصويتيا من جانب التجمع الديمقراطي بالاضافة الى كتلة النهضة ، وكان من المتوقع أيضا أن يصوت لصالحه النائب السرور، وبعض نواب كتلة (مبادرة) وذلك بترشح عضو كتلة المبادرة حديثه الخريشا سيضعف فرص المجالي وهو انقلاب وعدم التزام كتلة المبادرة مع المجالي وسيخلق ازمة بين المجالي والسرور نتيجة ذلك ستذهب اصوات كانت في حسابات المجالي .
القراءة للنوايا التصويتية تؤكد بشكل جلي أن الثابت الأبرز هو إنتقال الطراونة والرحيمي إلى التصفيات الحاسمة من المعركة البرلمانية، لكن السؤال الأبرز على الساحة السياسية اليوم هو إلى جانب من ستقف الشخصيات البرلمانية المؤثرة بشكل فعلي لا على صعيد التوقعات، من وزن عبدالكريم الدغمي، وعبدالهادي المجالي.
عمليا سيترشح بضعة نواب على طريق المنافسة لخلط الأوراق السياسية والبرلمانية، وهم يعرفون قبل غيرهم أن حظوظهم ستكون معدومة نهائيا، لكن ترشحهم سيكون أقرب إلى شكل من أشكال "الديكور البرلماني"، لكن ما من شك أن المنافسة حامية الوطيس ستحتدم بين الطراونة والرحيمي، وليس من الواضح ما إذا كان أحدهما سينسحب لمصلحة الآخر.
عمليا تقول اوساط برلمانية ان احدا لا يستطيع ان يحسم موقع الرئاسة اذا ظل المشهد الراهن على حاله الى حين موعد التصويت، لكن نظريا تقول الاوساط ذاتها ان تقديم اسماء على اسماء وتقريب حظوظ اكثر من حظوظ هو امر تبطله مفاجات وتحالفات ومراجعات الساعات الاخيرة قبل بدء النواب بالاقتراع.