
جفرا نيوز-خاص- حنين البيطار
كشف مصدر إخواني رفيع عن حراك داخل اروقة الحركة الاسلامية لاحتواء ما وصفها "بالعواصف" التي تهدد بنية الحركة وتنذر باستفراد مجموعة منها بصناعة القرار مما سيؤدي وفق المصدر الى حدوث انشقاقات داخلية.
وأكد المصدر ان ما وصف بانه تنظيم سري داخل الحركة "موجود ويتحكم بالقرار الداخلي" مع اعترافه بعدم قدرة أي طرف على إثبات وجود هذا التنظيم بسبب شدة انغلاق اعضاءه على انفسهم.
ولفت الى وجود مجموعة من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين الحريصين على مسيرة "الجماعة" يرون بأنها –الجماعة- أصبحت مخطوفة وأن هناك من يحاول توجيهها وفق آراءه وأهواءه.
وقال أن الجماعة تحمل لافتة علنية وأخرى سرية، وأن التنظيم السري قائم منذ زمن وهو الذي يُرتب وصول القيادات الى الموقع الرئيسية في الحركة "جماعة و حزب" مؤكدا أن هذا التنظيم هو الذي حال دون أن يتسلم المراقب العام السابق "سالم الفلاحات" موقع أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، رغم التوجه لإسناد هذه المهمة اليه منذ شهور.
وبين ان "التنظيم السري" إنقلب على هذه الترتيبات بشكل مفاجئ ورُشح الأمين العام الحالي محمد الزيود، مما تسبب بانقسام المواقف وانسحاب مجموعة كبيرة من قيادات الحركة من اجتماع انتخاب الامين العام، دون ان يؤدي ذلك الى تعطيل عملية الانتخاب حيث اكمل البقية الاجتماع وكان شيئا لم يكن ودون ادنى حرص على رص صفوف الجماعة.
واشار الى ان المنسحبين وابرزهم :"سالم الفلاحات ، جميل أبو بكر وعبد للطيف عربيات وحسان ذنيبات واحمد كفاوي وحمزة منصور" وغيرهم عقدوا عدة إجتماعات في سبيل اتخاذ موقف اتجاه هذه القضية حيث أنهم شعرو بانهم منعزلون عن الجماعة وإستشعروا بوجود مؤامرة لإبعادهم وإتهموا "التنظيم السري" بالانقلاب على هذا الاتفاق والحيلولة دون إتمامه.
وأكد أن هذه القضية لا زالت، تتفاعل في صفوف الحركة الاسلامية (الحزب و الجماعة) لكن بشكل هاديء حرصا على تماسك صفوف الحركة واعطاء الفرصة لرأب الصدع داخلها.
وكشف عن انعقاد إجتماع مؤخراً لأمناء سر فروع الجماعة في كافة المحافظات مع أمين السر العام محمد عقل في محاولة لإقناع القواعد بأن قيادة الجماعة وعلى رأسها المراقب العام غير مسؤولة عن الإنقلاب على التوافق السابق.
لافتا الى وجود العديد من التساؤلات عن دور المراقب العام في هذا الموضوع والذي توجد العديد من المؤشرات على دوره الرئيسي بهذا الانقلاب وعلمه المسبق فيه.
وبين بأن موقف القيادات الاخوانية التي احتجت على هذا الانقلاب مرشح للتفاعل وربما يقررون تعليق عضويتهم في مجلس شورى الحزب.
وقال ان نتائج تحقيق الللجنة التي شكلتها قيادات الحركة للتحقيق بتهمة وجود تنظيم سري يتحكم بالقرار معروفة مُسبقاً وتهدف الى تبرئة ساحة القيادات والتغطية على هذا الموضوع.
واكد ان التنظيم السري موجود و هو الذي يتولى التحقيق واذا كانت النوايا صافية وحقيقية حيث يتوجب أن يتولى هذا التحقيق فريق محايد من الإخوان بعيداً عن الطرفين (صقور، حمائم).