لجان التحقيق في «التنمية».. أين النتائج..؟؟
الأربعاء-2014-09-03

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- أنس صويلح
اصطدمت وزارة التنمية الاجتماعية مؤخرا بعدة زوابع جلها كان في مراكز رعاية الايتام والاحداث التي تعنى بتقديم الرعاية الكاملة لتلك الشريحة ذات الظروف الخاصة حيث برزت ظاهرة الاعتداء على النزلاء من جديد دون اتخاذ اجراء رادع يمنع تكرار مثل هذه الظواهر.
ظاهرة الاعتداء التي خلفت حالات هروب النزلاء من مراكز رعايتهم تكاثرت وكان اخرها ثبوت ارتكاب جرم الاعتداء بالعنف والإساءة من قبل موظف على احد المنتفعين والذي يعد مخالفة جسيمة تتعلق بأمن وسلامة المنتفعين والتي توجب اتخاذ أقصى العقوبات بحق المركز والتي بموجبها تدخل مجلس الوزراء وقرر تعيين هيئة ادارية مؤقتة للمركز عقب توصية لجنة تحقيق للوزارة لم تكشف تفاصيل القضية.
لجنة التحقيق في هذه القضية ليست الاولى في هذا المكان فقد شكلت الوزارة خلال العام الحالي اكثر من عشرين لجنة للتحقيق بعد ان كشف الاعلام تحديدا عن وجود انتهاكات وحوادث هروب «بالجملة» لاحداث غالبيتهم من الخطيرين ومرتكبي جرائم القتل او تشكيل عصابات بهدف السرقة لكن دون معرفة نتائج تحقيق تلك اللجان او حتى اتخاذ اي اجراء يصل الى ما افسده الدهر في ذلك القطاع الحساس.
ولكن في المعلومات المؤكدة فان نتائج اللجان كانت خجولة في الكثير من الاحيان والتي كشفت لكبار مسؤولي الوزارة ان قطاع الرعاية الاجتماعية اصبح بحاجة الى تدخل جراحي لاعادة هيكلة تلك المؤسسات وتعديل عميق على القوانين الناظمة لها خصوصا بعد ان اصطدم مجلس الوزراء امس الاول بعدم قدرته على اغلاق مركز الرعاية الذي وقعت فيه جريمة الاعتداء نظرا لصعوبة تطبيق هذا الحكم بموجب أحكام المادة 12 من نظام مراكز ومؤسسات الاشخاص ذوي الاعاقة رقم 40 لسنة 2014، ونظرا لأن المنتفعين معظمهم ينتمون لأسر مفككة أو أسر تقطن خارج البلاد مما دفعهم الى مخاطبة مراقب عام الشركات من اجل تطبيق احكام المادة 168 فقرة ج من قانون الشركات والمتضمنة تعيين هيئه إدارة للشركة.
ملف شائك لكنه بحاجة الى قرار جريء يحمي مستقبلا نزلاء المراكز من خطر الاعتداء ويضمن توفير رعاية افضل لهم للوصول الى دمجهم بالمجتمع بالطريقة السليمة دون زرع نزعات عدوانية في نفوسهم جراء جهل موظف او عدم تلبية قانون معين لظروف واحتياجات تلك الشريحة الا انه يحتاج اولا الى المكاشفة والافصاح عن نتائج تحقيق عشرات اللجان لنضع النقاط على الحروف ونبدأ فعلا بحل هذه المشاكل العالقة منذ عدة سنوات.
فالمكاشفة ستظهر من جديد مشكلة نقص الموارد البشرية والكوادر المؤهلة في مراكز الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة التنمية وتؤكد ضرورة ايجاد حلول سريعة لمشكلة نقص الكوادر المؤهلة التي باتت تؤرق العمل الاجتماعي، فعشرات المراكز المخصصة للرعاية الاجتماعية تتوزع بين مراكز خاصة لرعاية الاحداث والمتسولين والنساء المعنفات وصولا الى قطاع المسنين التي تحتاج الى اكثر من 100 موظف اضافة الى ضرورة تأهيل الموظفين المنخرطين في العمل الاجتماعي لتتمكن من رفع سوية مستوى الخدمات المقددمة للنزلاء في تلك المراكز وضمان عدم تكرار وجود اي انتهاكات او تقصير بحق تلك الفئات المحتاجة الى عناية حثيثة ومتخصصة.

