لا وقت للمهرجانات ولا "الخطابة"
الخميس-2014-08-28 07:12 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - حنين البيطار
نصر غزة هو نصر لكل المقاومة والشعوب العربية المناضلة ومن غير المقبول أن يختطف هذا النصر العظيم تنظيم وفصيل الإخوان المسلمين .
حتى في غزة وفي عنق المعركة ضد الاحتلال الصهيوني فان لنصر لن يُجير سياسياً ولا شعبياً الى فصيل سياسي بعينه بل أن التاريخ يُسجله أهل غزة والشعب الفلسطيني .
وليس من المعقول وفي منطق السياسة أن يبقى الإخوان المسلمين في الأردن يعتاشون سياسياً على الأزمات الإقليمية.
أن تعقد مهرجاناً خطابياً نصرة للشعب الغزي أو أن تقطع طريق صويلح - البقعة - جرش - بالإطارات المشتعلة وأن ترفع يافطة وتندد بخطاباً حماسي بالعدوان الهمجي الذي قاده الجيش المحتل ضد الشعب الفلسطيني ليس بشيئاً أمام نقطة دم زكية طاهرة سالت على الأرض الفلسطينية أو الغزية دفاعاً عن حقهم في الحياة هذه واحدة .
أما ثانية أن تكتفي بالأحاديث أو الخطابات والإستنكارات والشجب لا يساوي شيئاً أمام تبرع "جلالة الملك عبد الله الثاني للشعب الغزي بدمه " ولا يساوي قافلة واحدة من قوافل الهيئة الخيرية الهاشمية التي تواصلت لمدة 50 يوماً ، ولا تساوي شيئاً أمام المعبر البري ما بين عمان عبر الأراضي المحتلة الى غزة .
كل هذه مفاتيح في تاريخ الأردن لما مارسناه طوال عقود من الاضطهاد الصهيوني في بلاد الاحتلال وبناء المستوطنات واغلاق المعابر والحدود .
إن البُكائيات على فلسطين وغزة وسوريا والعراق واليمن لا تُشكل شيئاً ولا تدفع مجلس الأمن الدولي للإستنكار على طريق إستنكارات "طبربور ومخيم الوحدات" ولا الأصوت التي ستُوبح من الهتافات كلها لا تساوي قطرة دم واحدة "لجريح غزي في مستشفى ميداني أردني" .
لقد آن الآون لتتوقف هذه "العنتريات" وأن تسمح للمواطنين في يوم الجمعة المقدس بأداء الصلاة وتأمين احتياجات أسرته عبر ساحة الجامع الكبير والنخيل وطبربور لأنه لا جدوى من كل هذه السنوات التي شبعنا منها خطابات لا تساوي شيئاً.
إن إستمثال قوة الأمن العام والدرك في الحفاظ على هذه المحافظات وتأمين مسيراتها في أيام الجمع وتُحرم كوادر المن العام ولدرك من أن يمضي إجازة هادئة بين أسرته وذوويه .
وإن من الأجدى لهؤلاء المتظاهرين التوقف عن مثل هذا النهج الهمجي الذي مارسوه عبر سنوان والتخريب واثارة الفتن بين صفوف الشعب الأردني وأن يبحثو عن طريقة أجدى وأنفع لا لخدمة غزة فقط بل لخدمة الوطن بأكمله.
وحان الوقت لنجمع شيئاً من مؤتمر اعمار غزة الذي سيعقد في القاهرة قريباً لوضع سقف فوق رأس أسرة غزية لا أن نرسل خطاباً ومهرجاناً واستعراضات لا تسمن ولا تغني من جوع تندد بالعدوان وتشيد ببطولات غزة .