النسخة الكاملة

إجراء من "الصحة" يتعلق بـ 650 كادرًا طبيًا

الأحد-2026-03-29 10:35 am
جفرا نيوز -
أنهت وزارة الصحة تدريب 650 من الكوادر الطبية على التعامل مع الإصابات الناجمة عن التعرض للمواد المشعة أو النووية وكيفية التعامل مع المصابين في هذه الحالات وتطهيرهم، إضافة إلى تدريبهم على كيفية حماية أنفسهم في حال وجود مثل هذه الحالات، بحسب مدير مديرية إدارة الأزمات بالوزارة الدكتور إبراهيم لبيب.

وأكد لبيب أن هذه الكوادر المدربة تستطيع التعامل مع الإصابات الجماعية الإشعاعية والنووية في المناطق الساخنة والمعرضة لمثل هذه الأحداث،  وأنها من الفرق المهمة لا سيما في ضوء الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وبين لبيب أنه إضافة إلى ذلك هناك 19 من فرق الطوارئ الطبية المتخصصة في الإصابات الجماعية التي تفوق العشرين إصابة، وهذه الفرق يمكن لها التنقل من موقع إلى آخر إذا لزم الأمر.

وأشار لبيب إلى أن هذه المشاريع تقع ضمن خطط الطوارئ التي تعمل عليها الوزارة لسنين مضت.

وبحسب المختصين، يعد التسرب النووي الإشعاعي خطرا يمكن أن يُفضي إلى كارثة بيئية وصحية بتسببه بتلوث غير مرئي للتربة، والماء، والهواء، وتأثيره على الإنسان بشكل فوري.

اختصاصي الطب النووي الدكتور وسيم جبريل قال إن الآثار تختلف بين الإشعاع النووي الأولي، وهو إشعاع قاتل يسبب الموت الفوري لقوته، أما التساقط النووي فهو عبارة عن مواد مشعة تبقى مستمرة للتسبب بأمراض وكوارث صحية خطيرة حيث يمكن للنشاط الإشعاعي أن يسبب سرطان الغدة الدرقية والأورام وسرطان الدم الحاد وأمراض العيون والاضطرابات العقلية وحتى الأضرار التي تلحق بالمواد الوراثية. وإذا تعرض الجسم لجرعة كبيرة من الإشعاع خلال فترة زمنية قصيرة جداً، فقد يؤدي ذلك إلى الوفاة في غضون ساعات أو أيام قليلة.

وأشار إلى أن اليود المشع هو أول المواد التي تنتشر بعد أي حادث نووي، ويدمر أنسجة الغدة الدرقية، مؤكدا أن النشاط الإشعاعي يدخل إلى الجسم عن طريق الاستنشاق أو يمتص عبر الجلد.

وحول آلية العلاج، قال جبريل إنه يتم عبر تناول أقراص اليود، إذ يساعد اليود غير الملوث المتراكم بمنع اليود الخطير الملوث من الاستقرار في خلايا الجسم ويطرح عن طريق الكلى.

وبين أن اليود غير المشع لا بد أن يؤخذ في الوقت المناسب وعلى يد الأطباء المعالجين للإصابات، مؤكدا أنه لا يؤخذ بشكل احترازي تحسبي.

وأوضح أن جسم الإنسان لا ينتج اليود بل يجب تناوله في حال وجود خلل في عمل الغدة الدرقية حيث يساعد في إنتاج الهرمونات التي تتحكم في العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك نمو الدماغ.

في السياق ذاته، قالت اختصاصية الطب الإشعاعي النووي الدكتورة ليال الشامي إن اليود هو الحل، ولكن لا بد من التشديد على عدم أخذه احترازيا لا سيما لمن يعانون بالفعل من فرط نشاط الغدة الدرقية.

وبينت أن كافة المراجع العلمية تؤكد أن أخذ اليود على بعد مئة كيلومتر يمكن أن يكون منطقياً في حالة وقوع أي نوع من الحوادث النووية، وأن الأفضل تناول الأقراص قبل أو أثناء التعرض لليود المشع للمناطق الساخنة ووفقا للرأي الطبي المختص.

وقالت: ما يحسم الأمر هو هل التعرض للإشعاع أدى إلى حالة من التلوث أم حالة من الاندماج في الجسم.

وأوضحت أنه في حالة التلوث تترسب المواد المشعة على الجلد وهنا يمكن تقليل الخطر عن طريق غسل المناطق المتعرضة للإشعاع  بالماء العادي ورغوة الصابون. لكن في حالة اندماج المواد المشعة في جسم الإنسان، تكون الإصابة أكثر خطورة، لأن المواد الخطرة تدخل مباشرة إلى الجسم ولا توجد أي احتمالات للتخلص منها، مؤكدة أن هذه الحالات تكون للفرق العاملة داخل المنشأة أو الاشخاص القريبين من الحدث، وكلما بعدت المسافة يقل الخطر.

الدستور 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير