النسخة الكاملة

المقاومة تؤكد ألاّ عودة للانقسام وتدعو لإعادة تشكيل المؤسسات الفلسطينية

الخميس-2014-08-28 03:13 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- الغد- ألقت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية مساء أمس "بيان النصر الموحد على الاحتلال الإسرائيلي في المعركة التي انتهت مساء أول من أمس، مؤكدة في مؤتمر صحفي مشترك من حي الشجاعية شرق غزة الذي شهد المجزرة الأكبر خلال عدوان الـ 51 يومًا أن "موعدنا مع تحرير الأقصى والعودة بات أقرب مما يظنّ المتفائلون من الناس". وشدد الناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" الذي تلا البيان بحضور آلاف المواطنين الذين احتفلوا بالنصر أن "عدونا وجيشه وقوات نخبته مجرد أكذوبة كبيرة". واكد "ابو عبيدة" انه "لا عودة للخلافات والانقسامات وتراشق الاتهامات، أو التنصل من المسؤوليات، وليس مسموحاً لأحد بعد اليوم أن يعود للماضي الأليم، وعلى الجميع أن يتقدم سريعاً لتحمل مسؤولياته تجاه هذا الشعب العظيم ومواساة آلامه وتضميد جراحه، والوقوف معه بكل صدق وإخلاص وعزم". وشدد على ان "واجب قيادات الشعب الفلسطيني السياسية وقادة فصائله أن يعيدوا تقييم العمل خلال المرحلة السابقة من العمل الوطني بمحاوره المختلفة". واعتبر أنّ "آليات العمل الوطني الداخلي تحتاج إلى مراجعة شاملة، فلم يعد هناك متسع لمزيد من تعطيل المؤسسات الوطنية أو إبقائها في قالبها وشكلها السابق، وأن تظل تستثني قطاعات من شعبنا وفصائله وقوى مقاومته الفاعلة، ولا بد من جهد سريع وجاد لإعادة صياغة وتشكيل المؤسسات الوطنية الجامعة لتكون قادرة على تمثيل هذا الشعب الأسطورة بالصورة الأفضل ولتصبح قادرة على حمل القضية الوطنية وتحقيق الأهداف والآمال التي حلم بها شعبنا وضحى من أجلها الكثير". وشدد على "أن أساليب العمل والكفاح الوطني لتحقيق هذه الأهداف تحتاج إلى مراجعة وطنية جماعية شاملة، فقد بات واضحاً للجميع بعد هذه المعركة أن المواجهة السياسية والتفاوضية مع هذا العدو ليست كافية لانتزاع حقوق شعبنا وتحقيق أهدافه، وفرضها على هذا المحتل الذي لا يفهم إلا اللغة التي حدثته بها غزة طيلة الأيام الماضية، وأن القيادة السياسية لشعبنا يمكنها أن تكون واثقة بأنّ وراءها شعبا عظيما ومقاومة باسلة ومجاهدين أبطالا، وألا تسمح بعد اليوم لقيادة الاحتلال أن تبتزها وأن تتعامل معها بغير الكفء والنظير". وتوعد "أبو عبيدة" العدو الاسرائلي قائلا :"لن يكون لك إلا ما رأيت وأكثر". وأضاف ان "غزة المحاصرة ومقاومتها الباسلة انتصرت؛ لأنها ضربت عمق الكيان الصهيوني رداً على عدوانه، وقالت للمحتل: لا أمان لك في بقعة من أرضنا، وهجّرت عشرات آلاف المستوطنين الجاثمين على الأرض الفلسطينية، وأدخلت أكثر من ستة ملايين إلى الملاجئ في عمق فلسطين". وقال "انتصرت غزة ومقاومتها؛ لأنها فعلت ما لم تفعله جيوشٌ كبرى، وأجبرت عدوّها على الاندحار وعطّلت منظوماته الجوّية والأرضية والبحرية، وانتزعت المبادرة من عدوّها ولم تُظفره بأي إنجاز استراتيجي أو تكتيكي، وسحقت كبرياءه المصنوع لعقود على شاشات الإعلام وفي مختبرات الحرب النفسية، سحقته تحت أقدام المجاهدين والمقاومين الأبطال". ولفت إلى أن غزة انتصرت "لأنها أفشلت الرهان على عزلة المقاومة وضعفها وتقطّع أوصالها كما زعم العدو ومن سوّل للعدو ومن دعم العدو وسانده وآزره وانتظر انتصاره الموهوم. انتصرت غزة؛ لأنها أعادت الأمل لمليار ونصف المليار عربي ومسلم بأنّ الطريق إلى القدس ممهد ومفتوح إذا خلصت النوايا وشُمرت السواعد وأُعدّت العدة". وحضر المؤتمر الصحفي لفصائل المقاومة ممثلون عن كل من "كتائب الشهيد عز الدين القسام" و "سرايا القدس" و"ألوية الناصر صلاح الدين" و"كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" و"كتائب شهداء الأقصى" و "كتائب المقاومة الوطنية"، وفصائل عسكرية اخرى. أمّا في كيان الاحتلال فقد هاجم الطيف السياسي أمس اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية. فنائب وزير الجيش الأسبق ورئيس مركز حزب الليكود "داني دانون" قال إن "شعب إسرائيل خرج من الحرب والحيرة والاضطراب بادية على وجهه، بعد أن دخل حرباً فرضت عليه"، داعياً إلى عقد جلسة خاصة لحزب الليكود بعد أسبوعين في عسقلان لكشف الحساب حول نتائج العملية، كما قال. أما عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي "أييلت شاكيد" فقد وجهت انتقادها لطريقة إدارة المعركة قائلة إن "قرارات المستوى السياسي في إسرائيل امتازت بالتخبط والسير نحو وقف إطلاق النار بدل حسم المعركة عسكرياً". في حين قال وزير الجيش الأسبق ورئيس حزب كاديما "شاؤول موفاز" إنه لا يمكن أن تنتهي المعركة بهذه الصورة وما هكذا تنتهي المعارك. عضو الكنيست ورئيس حزب شاس الأسبق "ايلي يشاي" عقب صباحاً على الاتفاق قائلاً إن حزبه لن يكون طوق نجاة لأحد في الحكومة، وإن حزبه لن يكون بديلاً عن أي حزب يخرج من هذه الحكومة في أعقاب الاتفاق، منوهاً إلى أن تركيبة الحكومة والكابينت فشلت حتى في حفظ أسرار المجلس وسربت فحواها. كما تطرق عضو الكنيست عن حزب "هناك مستقبل " عوفر شيلح" إلى الاتفاق قائلاً إن حزبه سيدرس الخروج من الحكومة وذلك بناءً على البرنامج السياسي القادم للحكومة، في حين قال وزير العلوم ورئيس الشاباك الأسبق "يعقوب بيري" إنه في حال انعدام البرنامج السياسي للحكومة فالذهاب للانتخابات المبكرة احد الخيارات. بدوره، وصف رئيس كتلة حزب العمل في الكنيست "ايتان كابل" حالة المجتمع الإسرائيلي قائلاً "عندما نقيس حالة الخوف فلا فرق بين يمين ويسار فالأمن هو الأمن" على حد تعبيره. وكان من أبرز المنتقدين، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، الذي اعترض كرئيس حزب المستوطنين "البيت اليهودي" الوزير نفتالي بينيت، على شكل اتخاذ قرار القبول بوقف اطلاق النار، إذ جرى الحصول على موافقة وزراء الطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية، باتصال هاتفي، وحسب وسائل الإعلام، فإن أربعة وزراء وافقوا، وهم نتنياهو ووزير الحرب موشيه يعلون، والوزيران تسيبي ليفني ويائير لبيد، وعارض الاتفاق ليبرمان وبينيت، ووزيران من الجناح اليميني. وقال ليبرمان، في تصريح أطلقه على صفحته في فيسبوك، "طالما أن حركة حماس تسيطر على غزة، فلا يمكن ضمان أمن اسرائيل... إننا نعارض وقف اطلاق النار، الذي سيشكل فرصة جديدة لحركة حماس لاستعادة قوته، ويخوض معركة أخرى ضد اسرائيل، خاصة وأن تهديد الأنفاق والصواريخ ما زال قائما.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير