النسخة الكاملة

شكوك أردنية بوجود «دوافع سياسية» وراء محاكمة البنك العربي بنيويورك

السبت-2014-08-16 03:45 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أثارت خطوات متسارعة اتخذتها محاكم أمريكية لمحاكمة أهم مؤسسة مالية أردنية وأحدى أبرز المؤسسات الدولية والعربية على المستوى الرسمي والشعبي الأردني شكوكا بوجود «خلفيات» سياسية وراء الصعود المفاجئ للمحاكمة عشية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والنشاط البارز للجان المقاطعة حتى داخل الولايات المتحدة. وأعد البنك العربي بحرص دفوعاته القانونية والرقمية في القضية المقامة في إحدى محاكم نيويورك لكن الحكومة الأردنية ومعها العشرات من الخبراء الماليون يتحدثون عن الجانب السياسي في هذه المحاكمة خصوصا بعد الإعلان عن انسحاب قاض أمريكي يحاكم ناشطة فلسطينية معترفا بنشاطاته المالية الداعمة للجيش الإسرائيلي. ويعمل فريق محترف من المستشارين على القضية التي يزيد عمرها عن عشر سنوات لصالح البنك العربي فيما يحجم البنك عن التعليق على القضية في الوقت الذي يسعى فيه من يحركون الدعوى إلى استهداف مؤسسة مالية عربية عملاقة فلسطينية التأسيس والهوية من الناحية العملية. وكانت قد بدأت الخميس جلسات المحكمة التي يتعرض لها البنك العربي الأردني بتهمة تحويل أموال لدعم عائلات فلسطينيين شاركوا وقتلوا في هجمات تبنتها حركتا «حماس» و»الجهاد الإسلامي». وهذه المحاكمة التي يفترض أن تستمر شهرين أمام المحكمة الفدرالية في بروكلين بعد إجراءات استمرت عشر سنوات، تأتي إثر شكوى رفعها في 2004 أكثر من مئة مواطن أميركي ويدعي الضحايا وغالبيتهم من الأمريكيين الإسرائيليين تعرضهم للإيذاء جراء التحويلات المالية التي يقدمها البنك العربي فيما أبلغت مصادر مستقلة عن رعاية من أطراف إسرائيلية في الإطار التحريضي لهذه الشكاوى وعن تدخلات خلف الستارة للضغط عن المحكمة. وترى عائلات عدد من الأميركيين الذين قتلوا في بداية الألفية الثالثة في هجمات شنتها «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) أن البنك العربي الذي فتح مؤخراً فرعاً في نيويورك، انتهك قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2001 عندما قام بتحويل أموال من صندوق سعودي الى عائلات الفلسطينيين. لكن المصرف الذي أسسته عائلة فلسطينية في القدس في 1930 ونقل مقره الى عمان في 1948، قال إنه لا يمكن ربطه بالهجمات التي تحدث عنها المدعون معتبرا في بيان مقتضب له أنه إذا أدانته المحكمة فإن ذلك «سيثير شكوكاً كبيرة» في النظام المصرفي الشامل والعمليات الروتينية لنقل ترليونات الدولارات من الأموال كل يوم بأسماء زبائن ليسوا مدرجين على أي لائحة سوداء رسمياً. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 نجح «البنك العربي» في انتزاع قرار من القضاء الأميركي قضى بأن لا وجه لإقامة دعوى بعد شكوى مماثلة تقدم بها ماتي غيل المسؤول الإسرائيلي السابق.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير