النسخة الكاملة

زيارة مهمة للملك الى السعودية ووزارة دفاع على إيقاع المستجدات

الخميس-2014-08-14 01:22 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - الزيارة المهمة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة تؤشر مجددا، ليس فقط على النمو الدائم للعلاقة الاستراتيجية بين الأردن والسعودية بقدر ما تساهم في بلورة ملامح مرحلة جديدة تماما، تعيد إنتاج الإصطفاف العربي الجماعي في مواجهة:- أولا، تداعيات الإقليم الأمنية والاقتصادية، وثانيا، في إطار التشاور الجماعي للحفاظ على المصالح العربية. لا تحتاج العلاقات الأردنية- السعودية لاختبارات مستجدة، لكن سياسيا، يمكن ملاحظة أن الحلقة التشاورية الطازجة بين عمان والرياض تعقب النجاح، ولو مؤقتا، في وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وفي زيارة في غاية الأهمية قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لخادم الحرمين الشريفين. عمليا تكمل المشاورات مع الأردن برنامج التوافق الخليجي الأردني المصري على أولويات المرحلة، سواء على صعيد تثبيت الحقوق الوطنية الفلسطينية، أو إشاعة الاستقرار في العراق، والتعامل مع المستجدات في سورية، مع الاستعداد التام للتوحد إقليميا وعربيا في مواجهة التطرف والتشدد الذي يهدد الكثير من المجتمعات العربية. التحديات الأمنية التي أشار لها الملك في رسالته الأخيرة المتعلقة بوزارة الدفاع لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حاضرة في وجدان القيادة الأردنية، بحيث أصبحت المرحلة تتطلب خطوة إصلاحية إدارية محسوبة بعناية على مستوى التحديات والأخطار، وتتمثل في التجهيز لخريطة هيكلية جديدة، تتضمن وزارة مستقلة للدفاع، تحتوي بعض الأعباء عن مؤسسة القوات المسلحة، وتضع الخطط وبرامج التمويل، بحيث تتفرغ القوات المسلحة لواجباتها الأهم في حماية التراب الوطني. الخطوة ربطتها الرسالة الملكية مباشرة بالتحديات الأمنية وحالات الإنفلات التي تواجهها المنطقة، طالبا من الحكومة دراسة التفاصيل والخطوات بتمهل، وهو ما التزم به النسور في رسالة الرد، عندما تحدث عن مسارعة الحكومة لتنفيذ التوجيهات الملكية، الأمر الذي يتطلب تعديلين دستوريين، استأذنت الحكومة الملك لانجازهما بالتوافق مع البرلمان. التعديل الدستوري الأول يتعلق بربط تعيين رئيس الأركان في القوات المسلحة ومدير المخابرات العامة مباشرة بجلالة الملك، لعكس ما تمثله مؤسسة العرش من ضمانات للأردنيين، أما الثاني فيتمثل في إعادة النظر بصلاحيات هيئة الإشراف على الانتخابات بحيث تشمل البلدية وكل أنواع الانتخابات. رئيس مجلس النواب عاطف الطراونه تحدث عن جاهزية مباشرة للمجلس للتعامل مع التوجيهات الملكية، التي توفر المزيد من الحماية للمصالح الأردنية العميقة، مشيرا الى ان التفاهم حصل مع السلطة التنفيذية، ومقدرا بأن تتضمن الدورة الاستثنائية الصيفية الوشيكة، البنود التي أمر بها جلالة الملك رئيس السلطات الثلاث. سياسيا واقليميا، تعبر الخطوات "الملكية" الجديدة عن قراءة أردنية معمقة لتطورات الأحداث في المنطقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالجاهزية الوطنية للتعاطي مع المحور العربي الجديد، الذي يفرض بصماته على الواقع، بعد عودة سعد الحريري إلى لبنان، ووسط المقترحات المتداولة في الكواليس بعدة عناوين، قد يكون من بينها تشكيل مجلس دفاع عسكري عربي موحد.العرب اليوم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير