النسخة الكاملة

النسور يغلق الباب في وجه المعلمين

الأربعاء-2014-08-13 02:17 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - على الرغم من أن اللقاء الذي جمع رؤساء النقابات المهنية برئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مقر الرئاسة جاءت تحت يافطة أحداث غزة، إلا أن الهم الوطني والمهني هو الذي انعكس على مجريات اللقاء.
اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات لم يثمر عن قواسم مشتركة، ولكنه جاء كمحاولة متكررة للتواصل، وإعطاء أسباب غير مقنعة لمواقف حكومية حملت الكثير من الانتقادات.
الرئاسة حاولت تبرير موقفها في إبقاء السفير الصهيوني في عمان؛ من خلال الهروب الى الإمام، والتطرق الى الهموم النقابية التي ما تزال نقطة ساخنة في العلاقة بين النقابات والحكومات المتعاقبة.
وبحسب نقابيين، فقد كان النسور هو المبادر بالهجوم، حيث وُصِفَ حديثه مع المطالب الملحة والساخنة لنقابة المعلمين بـ"الحدية"، متعذرًا بقلة الإمكانات التي تعاني منها الدولة.
النسور الذي أغلق الباب امام المعلمين، نُقل عنه قوله "إن المطالبات التعجيزية غير صحيحة، وليست حسنة التوقيت، وأنا لا أشكك بالنوايا، أو بتسييس هذه المطالبات، ولكن الأمور تستوجب الحذر والانتباه؛ بسبب الظروف المحيطة حتى لا تكون هناك محاولات لخلق إشكالات في بلدنا، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، شكلها مطلبي، ولكنها سياسية".
وشدد رئيس الوزراء على أن الهدف الأسمى هو حماية الدولة الأردنية، لافتًا الى أن أية أهداف جانبية تضر بهذا الهدف تكون غير صحيحة. أبرز نتيجة خرج بها اللقاء هي إغلاق الباب امام مطالب المعلمين بقوله: "إن وضع الخزينة لا يسمح بتلبية أي مطالب"، داعيًا الى عدم إرهاق الدولة في هذا التوقيت بمطالبات وإن كانت عادلة، إلا أن توقيتها غير مناسب.
المراقبون وصفوا هذا اللقاء بلقاء تبرير المواقف، والعزف على وتر الوطن والأمن والأمان، والتحديات التي تواجه الدولة؛ وبالتالي فإن تقييمه لا يخرج عن الروتين الحكومي في تجاوز الانتقادات الحادة.
اللقاء تطرق الى العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وضرورة وقفه، ورفع الحصار عن القطاع؛ حيث جددت الحكومة ضرورة الوقوف صفًا واحدًا خلف القضية الفلسطينية، والاعتداء على قطاع غزة.
ولكن بقاء السفير والسفارة يدخل من باب المحافظة على امن واستقرار المملكة، وان الجميع يتحمل مسؤولية ذلك ،ومن اجل الحفاظ على قدرة الاردن على إيصال المساعدات للشعب الفلسطيني.
اللقاء -بحسب مراقبين- أَسَّس لأزمة محتملة مع نقابة المعلمين، لكنها قد تطال نقابات أخرى تعاني منذ زمن من صعوبات مطلبية وصلت حد النزول إلى الشارع.
نقابيون قريبون من الحكومة قالوا إن اللقاء كان متوازنًا، ولكن نقابيين آخرين أشاروا إلى أن التوازن الذي سعى النسور لإيصاله الى الجسم النقابي، حدد معالم مهمة، وجدد في العلاقة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المهني؛ كونها شريك في الرأي، ولكنها لن تكون بالمطلق شريكة في وقت من الأوقات بالقرار.السبيل
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير