النسخة الكاملة

المنسف أصل الحكاية .. نصر على اليهود

الأحد-2014-07-27
جفرا نيوز -

جفرا  نيوز- فارس الحباشنة


"المنسف" معذبا بين كل العصور ،ولادة المنسف الاولى أردنية بحتة ، و يقال أنها في عهد الملك المؤابي "ميشع " في القرن التاسع قبل الميلاد ، أصل حكاية المنسف يعاد اليوم الحديث عنه بجرعة نضالية عالية ، ويلخص تاريخ نشوء هذه الأكلة الشعبية صراعا أبدي في المنطقة بين العرب و اليهود .


في ذات لحظة تاريخية من الماضي للصراع بين العرب و اليهود ، طلب الملك "ميشع "- الذي سلب الاستعمار في القرن الثامن عشر الميلادي مسلته من "ذيبان " وتوضع اليوم في متحف اللوفر بباريس-
من شعبه طهي اللحم باللبن في يوم معين ليتأكد له أن شعبه العارف بالتقاليد اليهودية
معاديا لليهود و مخالفا لعقيدتهم .


تلك المقاربة التي لجأ اليها الملك المؤابي ، رسم من خلالها الملامح الاولية لمعركة المواجهة الكبرى التي خاضها ضد اليهود أينذاك ، حيث تقول الرواية التاريخية ، أن الملك ميشع قرر خوض الحرب ضد ذاك العدو ، عندما تأكد بام عينه أم شعب مملكته الممتدة ما بين نهر الزرقاء و معان قد طهى اللحم باللبن و أعلن نسفه لكل العهود التوراتية .



المنسف في الذاكرة الوطنية ، هو جذر للنصر و الكرامة ، ربما هو أول معركة يكسبها العرب في مواجهة اليهود ، التاريخ يشهد بالوثيقة و الرواية و البرهان أن تلك الهزيمة قبل نحو 3 الاف عام ولدت لدى اليهود مخزونا من الكراهية الدينية و الحضارية ضد المؤابين و مملكتهم الاولى .




ربما أن المنسف ، هو الاكلة الوحيدة في تاريخ العالم التي ولدت على أيقاع حرب و معركة كهذه ، و صراع حضاري جذروه ضاربة للاف السنين من تاريخ المنطقة ، كل فقه السلام و التسويات لا يمكن أن يطوي أبدية هذا الصراع ، ومن المعيب اليوم أن يختصر البعض بشهوة سياسية مريضة ضخامة التعبير الرمزي للمنسف في تاريخنا الوطني و القومي .



هي حكاية لها أصل يضاهي كل الويلات و الماسي العربية التي نعيشها اليوم بصراعنا مع العدو الاسرائيلي ، في تاريخ المنطقة عمليا لا يوجد لحظة تصالح و سلم مع هذا العدو ، و التاريخ شاهد حي
على عمق هذا الصراع من حضارات بلا الرافدين "نبوخذ نصر " و مصر القديمة حتى المؤابين و الكنعانيين و الفنيقين والاراميين مرورا بولادة "الاسلام " رسالة سيدنا محمد عليه السلام .



أصل حكاية " المنسف " يفرض علينا أن نراعي في أدبيات ثقافتنا وتاريخنا الوطني ، قداسة " المنسف " ، حكاية لابد أن يعاد أنتاجها في " العقل العام " ، و أن يتم تأريخها و تدونيها بحرفية ومهنية ، و تلحق في مناهج الثقافة الوطنية في المدارس والجامعات ، فهي تطوي تاريخا طويلا للصراع بين العرب و اليهود ، و باكثر صراحة فانها تمليء الوجدان فخرا و نشوة وسرورا ، لأنها كما يبدو لحظة النصر اليتمية ضد اليهود في تاريخنا العربي .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير