النسخة الكاملة

هايل عبيدات ... هذا غير كاف

السبت-2014-07-26
جفرا نيوز - جفرا نيوز - فارس الحباشنة

يراقب المواطنون باهتمام بالغ فصول الحملة الرقابية لمؤسسة الغذاء و الدواء ، وهي حملة دائمة ودؤوبة تكشف بين فترة وأخرى عن الحجم الهائل للفساد الغذائي التي تمارسه بعض المطاعم ومحال بيع الحلويات والمؤسسات بحق المواطنين .
وكم كشفت الحملة التي ينتظر المواطنون دائما تفعيلها وتكثيف نشاطها على المحال التجارية و المطاعم الجشع و الفساد الاخلاقي و التجاري الذي تجاوز كل الحدود الممكنة والمحتملة .
مؤسسة الغذاء و الدواء ، وقفت بصلابة وجأشة و حكمة مديرها العام الدكتور هايل عبيدات في وجه قوى شيطانية "شريرة " في قطاع التجاري متورطة بالتلاعب بقوت المواطن ، اسماء لمطاعم و مؤسسات عملاقة ثبت أنها تقع في المحظور الاخلاقي للفساد الغذائي .
أنه فساد يضرب كل أنواع المواد الغذائية دون تمييز أو مراعاة لمستوى طبقي أجتماعي ، فساد يسمح لاغذئية ومأكؤلات بدخول بيوت الاردنيين دون أستئذان ، أنتشار لامراض خطيرة و جديدة ، حالات تسمم تقتل في أحيان كثيرة ، أنه الاستهتار الاعمى بحياة الناس ينتشر كالطاعون الاخلاقي ، يطول كل ما يمكن أستهلاكه ، يطول كل مستهلك ، حتى كعكة العيد " فرحة الاطفال " طالتها قوة الفساد الغذائي الاسود .. انهم تجار موت ، لا يعرفون الا رحمة " الجنية والدولار " .
لم أجد جوابا عند متابعة ملفات الفساد الغذائي في الاردن ، لماذا لا يحاكم أولئك المتورطين في تلك القضايا ، ولماذا لا تفتح تحقيقات معمقة تشير الى حجم الاذى الى يلحق صحة المواطن مستقبلا جراء تناوله لطعام فاسد ، ولماذا يعاود المطعم أو المنشأة المعنية الذي شهد أغلاقه دون أن يفصح للرأي العام عن أسباب العميقة والمباشرة وراء أغلاقه و أسباب اعادة فتحه بكل شفافية وموضوعية .
مؤسسة الغذاء و الدواء ، أثبتت أنها تعمل باكمل وجه ، و ذلك الجهد لحد ما ملموس ، و حرصها على السلامة الغذائية للمواطنيين ، و لكن يبدو أكثر أن حالة الفساد الغذائي تكبر و تتضخم ، ولوصفها بانها ك"كرة السبحة " من اللحوم و الاسماك و الدواجن و الشاورما و المعلبات اليوم يتحدث الاعلام عن فساد في " الحلويات و الكيك " و الاتي أعظم .

مواد مسرطنة و مواد أولية منتهية الصلاحية تدخل في صناعة " الكيك " ضبطت بكميات ضخمة و مذهلة في مستودع لأحدى أشهر محال بيع "الكيك" في الاردن ، فضيحة تلو فضيحة تنخر عقل المستهلك الاردني ، و لا تعرض صحتة للمرض أنما للموت ، و كأن الامن الغذائي أبعد هم أومسؤولية أخلاقية يمكن أن تراعيها مافيات و عصابات تجارة المواد الغذائية .

الجميع سمعوا بفضيحة محل " الكيك الشهير " ، فضاعة و بشاعة الجريمة توجب أن يكون خطاب الاعلام موازي و مساند لدور مؤسسة الغذاء و الدواء لفضح كل ما يتماهى مع جرائم الفساد الغذائي ، و تطبيق القانون بحزم و صلابة وردع ، حتى لا يسمح لتلك الانفاس الرخيصة و المريضة بالتطاول على أمن المواطنيين الغذائي .
في اكثر من ملف فساد غذائي ، أنقذت مؤسسة الغذاء و الدواء سمعت الحكومة و الادارة العامة المتهاوية للحضيض بفعل أكثر من سبب يتعلق في التراخي و اللامبالاة و العشوائية التي تقصد مؤسسات عامة عديدة نهجها في تطبيق القانون بعدل ونزاهه ، ما أبقى هذه المؤسسة في الصدارة بتعزيز الايمان الشعبي بدورها و منجزاتها ... وربما أن ذلك من حكمة ودراية و حصافة مديرها العام الدكتور هايل عبيدات .

و السر دوما بالختام ... الله أعلم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير