مشاورات لتعديل بنود المبادرة المصرية وفق مطالب المقاومة
الأحد-2014-07-20 01:12 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عمان - قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش إن "مشاورات تجري حالياً لتعديل بنود المبادرة المصرية بما يستجيب مع مطالب المقاومة الفلسطينية ووقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "فصائل المقاومة أودعت لدى القيادة المصرية صياغة لمطالبها من وقف إطلاق النار"، مبيناً بأن "القاهرة استجابت وتفهمت تلك المطالب وتسعى إلى تحقيقها".
وأوضح أنه "بعد تشاور الجهاد و"حماس" وفصائل المقاومة، فقد تمت صياغة المطالب التي تم إيداعها مباشرة لدى جهاز الأمن القومي المصري، فيما شهدت القاهرة مؤخراً زيارة الرئيس محمود عباس ولقاءاته مع حركتي الجهاد و"حماس" ومع المسؤولين المصريين بشأن ذلك".
وأكد "الحق الفلسطيني في الدفاع عن نفسه"، ومطالب المقاومة "بوقف عدوان الاحتلال ورفع الحصار وفتح المعابر مع الضفة الغربية، وفتح معبر رفح، وإطلاق سراح المعتقلين، منذ عملية "المستوطنين المخطوفين"، من بينهم الأسرى المحررين في صفقة شاليط"، العام 2011.
كما تطالب "بانسحاب قوات الاحتلال عن الشريط الحدودي مع القطاع لمسافة تسمح للمزارعين الفلسطينيين العمل بحرية في أراضيهم المحاذية له، وزيادة المساحة المسموح بها للصيد في قطاع غزة، إلى مسافة 10 كيلو مترات، وإعادة انشاء المناطق الصناعية في قطاع غزة وتعزيز التنمية، وفتح المطار، وميناء تجاري، والسماح لسكان قطاع غزة بالصلاة في المسجد الاقصى ومنحهم تصاريح دخول القدس المحتلة".
وأعرب البطش عن أمله "بنجاح الجهود المصرية في تحقيق مطالب المقاومة ووقف العدوان، وخلافاً لذلك فلا خيار من مواجهة الاحتلال"، مؤكداً أنها "معركة كسر الحصار وتحرير الإرادة".
وشدد على أهمية "الدور المصري المبذول لوقف عدوان الاحتلال ضد غزة، وعدم القبول بتجاوزه"، مرحباً "بالجهود العربية الإسلامية التي تبذل لذات الهدف، شريطة إلتقائها مع الدور المصري وعدم تجاوزها له".
ورحب بالمبادرة القطرية – التركية، لافتاً إلى أهمية أن "تكون غزة عاملا موحدا للجهود العربية الإسلامية من أجل وقف العدوان عليها، وعدم انعكاس التجاذبات والخلافات السياسية على الوضع الفلسطيني".
وأوضح بأن "الجهاد" وفصائل المقاومة لا تمانع وقف إطلاق النار وحماية الشعب الفلسطيني وحقن الدم الفلسطيني، بل هي حريصة على تحقيق ذلك، وفق قاعدة تحقيق المطالب قبل وقف إطلاق النار وليس العكس".
وبين أن "الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ اتفاق العام 2012، بينما لم تفلح مصر في إلزامه به، أسوة بإخفاق الجهود المبذولة، منذ العام 2007، في كسر الحصار".
وقال إن "الجهاد" وفصائل المقاومة تحفظت على بنود المبادرة وليس على المبادرة نفسها، بل رحبت بالجهد والدور المصري".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل أكد بأن حركته "لن تقبل بوقف إطلاق النيران إلا إذا أوقفت سلطات الاحتلال الحصار الذي تفرضه على القطاع، وأفرجت عن المعتقلين وأوقفت هجومها ضدّ غزة".
وقال، في تصريح أمس، إنه "مستعد للتعامل مع أي وسيط يتعامل بمقتضى تلك المطالب"، لافتاً إلى أن "كلا من قطر وتركيا سوف يشتركان في وساطة مصر لحل أزمة الحرب على القطاع".
من جانبه، لفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إلى "جهود تبذل حالياً من أجل تعديل المبادرة المصرية ووقف جرائم الاحتلال"، مبيناً أهمية "التوصل إلى صياغة مقبولة".
وقال، في تصريح أمس، إن "هناك مطالب محقة للشعب الفلسطيني تتعلق بفتح المعابر وإطلاق سراح المعتقلين، وأن يعيش الشعب الفلسطيني كباقي شعوب العالم".
وأضاف إن "الجهود مستمرة لوقف العدوان ضد غزة، وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته باتجاه لجم عدوان الاحتلال وملاحقته في المحاكم الدولية".
ولفت إلى "توجيه رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أجل توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني".
بيد أن تصريحات الدبلوماسية المصرية تتعاكس مع الجهود الراهنة؛ حينما قال وزير الخارجية سامح شكري إن "بلاده لا تعتزم تعديل مبادرتها لوقف اطلاق النار في غزة بين "اسرائيل" وحركة "حماس".
وأضاف، في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، إن المبادرة "تلبي احتياجات كلا الطرفين، وبالتالي سنستمر في طرحها ونأمل أن تحظى بموافقتهم في القريب العاجل."
وبموازاة ذلك، ينشط تحرك قطري- تركي لتثبيت مبادرة تهدف إلى وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي ضد غزة، ضمن ضمانة أميركية.
وتتضمن المبادرة، وفق ما تناقلته الأنباء، "إطلاق سراح الأسرى المعاد اعتقالهم من صفقة شاليط مؤخراً في الضفة الغربية، وإقامة ميناء بحرية في غزة، وفتح معبر رفح 24 ساعة يومياً، وفتح جميع المعابر مع الضفة الغربية".
وتؤكد ضرورة تمكين الفلسطينيين من "الصيد 12 ميلا (19 كم) من شواطئ غزة"، بينما أوكلت "واشنطن مهمة الوسيط والضامن للاتفاق بين حماس وسلطات الاحتلال".
وكانت فصائل المقاومة رفضت المبادرة المصرية بسبب خلوّها من متطلبات فك الحصار عن غزة وإطلاق سراح المعتقلين، منذ عملية البحث عن "المخطوفين"، بمن فيهم الأسرى المحررين في صفقة شاليط، العام 2011.
فيما غاب اشتراط المقاومة بوقف عدوان الاحتلال عن الضفة الغربية كما غزة، مقابل حرص المبادرة على كسر جمود العلاقات الفلسطينية – الإسرائيلية، منذ فشل المفاوضات في 29 نيسان (إبريل) الماضي، عبر مقترح مشاركة وفود "رفيعة المستوى" من الطرفين في القاهرة، لاتمام تفاهمات وقف إطلاق النار.
ووفق فصائل المقاومة؛ فإن بنود المبادرة تعاملت مع المعتدي والمعتدى عليه كحد سواء، فيما رهنت فتح المعابر وحركة التنقل بمنسوب "استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض".
وارتفعت حصيلة شهداء أمس جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 44 شهيدا باستشهاد المواطنين محمد وحاتم الزعبوط في غارة اسرائيلية استهدفتهما في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.
كما أعلنت المصادر عن استشهاد محمد الغلبان في قصف منزل بمعن في خانيونس جنوب قطاع غزة.
كما استشهد خمسة مواطنين بينهم أربعة من عائلة واحدة في قصف مدفعي على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية ان المواطن محمود زويد وزوجته داليا وطفليه نغم 3 سنوات، ورؤية عامان استشهدوا فيما ظلت هوية شهيدة خامسة سقطت في نفس القصف مجهولة.
وأطلقت إسرائيل عشر قذائف على الأقل في محيط مشفى بيت حانون شمال قطاع غزة ما أدى إلى وقوع أضرار واصابات كثيرة في المنطقة.
وفي وقت سابق تمكنت طواقم الاسعاف والدفاع المدني من انتشال جثامين خمسة شهداء في محافظة خان يونس سقطوا خلال ساعات الليل ولم تتمكن الطواقم من الوصول لهم ليصل عدد الشهداء منذ منتصف الليل الى27 شهيدا وعشرات الجرحى معظمهم في محافظة خانيونس،لترتفع حصيلة الشهداء إلى 342 شهيدا.
ميدانيا، أكدت مصادر إسرائيلية امس مقتل جندييْن وجرح آخرين خلال عملية تسلل نفذتها مجموعة من كتائب عز الدين القسام خلف الخطوط الإسرائيلية على الشريط الحدودي وسط قطاع غزة.
وقال ناطق باسم الجيش إن جنديين أصيبا بجروح خلال اشتباك مع مقاومين فلسطينيين تسللوا عبر نفق مقابل وسط قطاع غزة إلى موقع قرب معسكر كيسوفيم.
وأفاد باستشهاد أحد المهاجمين الفلسطينيين بينما تمكن بقية أفراد المجموعة من العودة إلى قطاع غزة، حيث أفلتوا من قصف الطائرات الإسرائيلية.
من جهته، ذكر الناطق العسكري أن قوة إسرائيلية أحبطت عملية كبيرة كانت تستهدف أسر أو قتل عدد كبير من جنود أو مدنيين إسرائيليين قرب بلدة إسرائيلية مقابل وسط القطاع.
وقالت كتائب القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إنها اشتبكت مع قوة إسرائيلية شرق خان يونس، كما قصفت القوات المتوغلة على تخوم بلدة القرارة شرق خان يونس بعدد من قذائف الهاون.
وفي وقت سابق من يوم امس، أعلنت كتائب عز الدين القسام أنها نفذت ما أسمتها عملية إنزال خلف خطوط العدو قبالة محافظة الوسطى وسط قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط جرحى.
وتحدثت المصادر الإسرائيلية عن تواصل المعارك وتبادل إطلاق النار منذ مدة في الشريط الحدودي الذي احتله الجيش الإسرائيلي وسط وشمال قطاع غزة.
واشتبكت فصائل المقاومة الفلسطينية مع قوات إسرائيلية في منطقة بيت حانون شمالي قطاع غزة ضمن عملياتها لصد التوغل البري الإسرائيلي للقطاع، وقالت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في موقعها الإلكتروني إن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة وأصيب أحد مقاتلي السرايا في اشتباكات عنيفة شرق بيت حانون.
من جانبه، قال جيش الاحتلال إنه قتل 14 مقاوما، كما استهدف 150 موقعا في القطاع، منها أربعة أنفاق للمقاومة منذ بدء العملية العسكرية البرية، وأشار إلى أنه اكتشف مداخل ثمانية أنفاق أخرى، ونفت كتائب القسام أن يكون الاحتلال اكتشف الأنفاق العسكرية، مضيفة أن ما اكتشفه عبارة عن نماذج لأنفاق للتدريب. - (وكالات)

