النسخة الكاملة

"أزمة رواتب" موظفي غزة مستمرة

الأحد-2014-07-06 03:44 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- ما تزال "أزمة الرواتب" في قطاع غزة مستمرة دونما حل، إزاء إلقاء كل من حركة "حماس" والسلطة الفلسطينية مسؤولية دفعها على الأخرى، وسط جهود القوى والفصائل الوطنية لاحتوائها. ويقبع نحو 40 - 50 ألفا من موظفي الحكومة السابقة "المقالة" في غزة وسط ضائقة معيشية حادّة، أخذت منحاها السلبي منذ أكثر من شهرين عند تعليق صرف رواتبهم التي تشكل مصدر الدخل الأساسي لغالبيتهم، في ظل الحصار الإسرائيلي المحكم. من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم حركة "حماس" الأسير المحرر حسام بدران إن حكومة الوفاق الوطني، التي تشكلت في 2 حزيران (يونيو) الماضي، "تتحمل مسؤولية رواتب موظفي غزة، وعدم التفريق بين المواطنين"، وذلك في إشارة منه إلى صرف رواتب الموظفين التابعين للسلطة فقط. وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الحكومة جاءت لترث الحكومتين السابقتين في غزة والضفة الغربية، وبالتالي من الطبيعي أن تتحمل مسؤولية دفع رواتب موظفيها وعدم التنصل عن مهامها". وأوضح أن اتفاق المصالحة، الذي جرى توقيعه بين "حماس" ووفد منظمة التحرير في 23 نيسان (ابريل) الماضي بغزة، ينص على أن تتولى حكومة الوفاق الوطني، التي سيتم تشكيلها، مسؤولية كل الموظفين، بكل تبعاتها". ورأى أن "الحكومة مدعوة لأن تتصرف على أساس أنها حكومة وفاق وطني وليست حكومة "فتح"، مقدراً بأن "أزمة الرواتب" سياسية أكثر منها فنية". واستنكر رفض أحد البنوك العاملة في قطاع غزة تسلّم الحوالة القطرية التي تبرعت بها قطر لصرف رواتب الموظفين، معتبراً أن "هذا الموقف غير وطني ولا أخلاقي". وكان قطاع غزة شهد الشهر الماضي احتجاجات غاضبة، لم تهدأ حتى اللحظة، وذلك غداة صرف رواتب الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية، مقابل ضبابية الوضع بالنسبة لموظفي الحكومة "المقالة". إلا أن وسائل الإعلام الفلسطينية نقلت أمس على لسان مسؤول فلسطيني، فضل عدم كشف اسمه، أن "ملف رواتب موظفي قطاع غزة لن يحل بشكل جذري إلا عبر اللجنة القانونية التي تشكلت لمتابعة ملفهم". وأوضح أن "اللجنة القانونية التي اتفق على تشكيلها لمتابعة ملف موظفي قطاع غزة، هي الحل الوحيد لإنهاء هذا الملف بالكامل، ودون ذلك ستبقى أزمة الموظفين قائمة دون حلول عملية". وذكر أنه "كان من المقرر أن تبدأ اللجنة عملها قبل عدة أسابيع لكن الظروف الراهنة، وما تشهده الأراضي المحتلة من تصعيد عدوان الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى أن التجاذب الإعلامي بين حركتي "فتح" و"حماس" ساهم بشكل كبير في تعطيل عمل اللجنة". وتوقع أن "تباشر اللجنة عملها خلال الأيام القليلة المقبلة"، مؤكداً أنها "تحتاج لتعاون كبير لإتمام الملف بشكل كامل ودون التأثير على مصدر عيش أو راتب أي موظف من الحكومة السابقة في غزة". وقد أثر عدم تسلم موظفي القطاع لرواتبهم منذ فترة في ظروفهم المعيشية والاقتصادية القاسية، وفي حرمانهم من الاستعداد لشهر رمضان المبارك.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير