سورية: "الدولة الإسلامية" تحكم السيطرة على دير الزور والجيش يتقدم في حلب
السبت-2014-07-05 02:41 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عواصم - استكملت "الدولة الإسلامية" السيطرة على حقول النفط الرئيسية في محافظة دير الزور في شرق سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس، مشيرا الى انها تمركزت في حقل التنك بعد انسحاب مقاتلي المعارضة وبينهم جبهة النصرة منه.
وقال المرصد في بريد الكتروني "سيطرت الدولة الإسلامية على حقل التنك النفطي الواقع في بادية الشعيطات في الريف الشرقي لدير الزور، الذي كانت تسيطر عليه الهيئة الشرعية المؤلفة من جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وكتائب اخرى".
وحقل التنك كان احد آخر الحقول النفطية الكبيرة في هذه المحافظة الغنية بالموارد والحدودية مع العراق والتي سيطرت "الدولة الاسلامية" على الجزء الاكبر من ريفها بعد معارك مع فصائل في المعارضة السورية المسلحة خلال الاسابيع الاخيرة. وتزامنت المعارك مع سيطرة "الدولة الاسلامية" على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق. وقد اعلنت "الدولة" الاحد الماضي اقامة "الخلافة الاسلامية" ونصبت زعيمها ابو بكر البغدادي "خليفة" عليها.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان حقل الورد الذي ينتج حاليا حوالي مئتي برميل يوميا من النفط الخام، لا يزال وحده بين حقول دير الزور، خارج سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية"، وتسيطر عليه عشيرة محلية.
وكانت "الدولة الاسلامية" سيطرت على حقل العمر، احد الحقول الكبيرة الذي كان انتاجه قبل الازمة السورية يصل الى ثلاثين الف برميل يوميا. وتحت سيطرة النصرة، وصل الانتاج الى عشرة آلاف برميل.
كما سيطرت "الدولة الإسلامية" خلال الساعات الماضية على بلدة بقرص التي تقع إلى الغرب من مدينة الميادين، اكبر مدن ريف دير الزور التي سقطت في ايدي "الدولة الاسلامية" الاربعاء. وانسحبت من بقرص جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية وكتائب أخرى من دون اشتباكات.
وقال المرصد انه "تم توجيه نداءات عبر مساجد البلدة للمواطنين، لتسليم الأسلحة"، وإبلاغهم بأن "الدولة الإسلامية ستقوم بتفتيش المنازل".
ومنذ الأحد، صدرت بيانات عن فصائل وعشائر ومجموعات عدة في ريف دير الزور تعلن "توبتها من مقاتلة الدولة الإسلامية"، وتبرؤها من الجيش السوري الحر والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومبايعة أبو بكر البغدادي و"دولة الخلافة".
وندد قياديون ومقاتلون وناشطون في الجيش الحر بعدم إمداد الدول الداعمة للمعارضة السورية مقاتلي المعارضة بالسلاح والمعدات لمواجهة "داعش".
من جهتها أحرزت القوات النظامية السورية تقدما في اتجاه مدينة حلب في شمال سورية، بسيطرتها على المنطقة الصناعية شمال شرق المدينة، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري أمس.
في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية سيطرت على "اجزاء كبيرة" من المنطقة، مشيرا الى ان السيطرة الكاملة عليها من شأنها إقفال المدخل الشمالي الشرقي للمدينة على مقاتلي المعارضة.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة اعادت الأمن والاستقرار الى مدينة حلب الصناعية بالكامل".
وبث التلفزيون السوري صورا من المنطقة أظهرت دمارا جزئيا لعدد من الابنية الممتدة على مساحات شاسعة تفصلها شوارع واسعة.
وقال مراسل التلفزيون في المكان "ان هذا الانجاز تم بعملية نوعية محكمة بدأت بالسيطرة على عدد من القرى المجاورة للمدينة ودخولها من عدة محاور".
وأفاد المرصد السوري من جهته عن "سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على الفئة الثالثة في المدينة الصناعية (المؤلفة من ثلاث فئات) وعلى ما يقارب نصف الفئة الأولى، وبذلك تكون قد سيطرت نارياً على الفئة الثانية في الشيخ نجار".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "في حال سيطروا على كل المدينة، يغلقون المنافذ للمقاتلين من جهة المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب"، وهو منفذ اساسي للمعارضة المسلحة من المدينة وإليها.
وتقع هذه المدينة الصناعية التي تعد اكبر المدن الصناعية السورية على بعد 15 كلم شمال شرق حلب بين محوري طريق الباب القديم وطريق المسلمية القديم، وتمتد على مساحة 4412 هكتارا.
وكانت المدينة التي افتتحت منذ نحو ست سنوات، وهي أحد الرموز لنجاح حلب كعاصمة اقتصادية لسورية، تنشط في مجالات صناعية عدة منها الغذائية والنسيجية والهندسية والكيميائية والبرمجيات، بالاضافة الى انتشار مكاتب للشحن فيها.
ويأتي هذا التطور بعد اسابيع من تمكن القوات النظامية من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة على سجن حلب المركزي لأكثر من عام، ما أتاح لها قطع طريق امداد رئيسي آخر للمعارضين.
كما يأتي بعد سلسلة نجاحات عسكرية للقوات النظامية في الاشهر الماضية، لا سيما في ريف دمشق وفي مدينة حمص (وسط).
وتشهد مدينة حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012. وتنقسم السيطرة على احيائها بين النظام في الأحياء الغربية، ومقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على الاحياء الشرقية.
ويتقاسم مقاتلو المعارضة و"الدولة الاسلامية" السيطرة على ارياف حلب. وتخوض كتائب المعارضة المسلحة معارك عنيفة مع تنظيم "الدولة الاسلامية" في عدد من مناطق الريف.
إلى ذلك حذر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل امس من "فتنة سورية لبنانية" في حال عدم ايجاد حل لمشكلة اللاجئين السوريين، مشيرا الى ان الوضع حاليا في البلد الصغير يشبه نقل كل سكان رومانيا الى فرنسا، او ربع سكان العراق الى السعودية.
وكان باسيل يتحدث في مؤتمر صحافي خصصه لمشكلة اللاجئين السوريين الذين سيناهز عدد المسجلين منهم لدى الامم المتحدة بحلول نهاية 2014، مليونا ونصف مليون، اي اكثر من ثلث عدد سكان لبنان الاربعة ملايين، بحسب ارقام للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.-(ا ف ب)

