النسخة الكاملة

مستوطنون يقتلون شابا مقدسيا ويفجرون غضبا فلسطينيا

الخميس-2014-07-03 03:26 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- القدس المحتلة- تفجر الغضب الشعبي في أحياء القدس الشمالية، بعد أن أقدمت عصابات المستوطنين الإرهابية الليلة قبل الماضية على اختطف فتى ابن 17 عاما، وقتله وإلقاء جثمانه في أحراش المدينة، في حين شنت قطعان المستوطنين هجمات واعتداءات شرسة على الفلسطينيين في القدس وفي أنحاء مختلفة من الضفة، وحتى مساء أمس، كانت حكومة الاحتلال تبحث عن ذرائع لإبعاد المستوطنين عن الجريمة الإرهابية. وكان شهود عيان قد أكدوا أن ثلاثة مستوطنين أدخلوا إلى سيارتهم عنوة الفتى محمد حسين أبو خضير (17 عاما)، من حي شعفاط شمال القدس المحتلة، حينما كان يقف أمام بيته، وكما يبدو اقتادوه إلى حرش وقتلوه هناك، وأفادت تقارير عدة أن علامات عنف ظهرت على الفتى المغدور. وجاءت هذه الجريمة الإرهابية، بعد يوم واحد من محاولة مستوطن ارهابي اختطاف الطفل موسى رامي زلوم، (8 سنوات)، اثناء سيره برفقة والدته في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، إلا أن تجمهر السكان حال دون ذلك، كما أن قطعان المستوطنين الارهابية كانت قد انتشرت الليلة قبلة الماضية في أحياء مختلفة من مركز المدينة، وشرعوا بضرب كل عربي وعربية يمرون من أمامهم، وجرت مهاجمة محال تجارية ومطاعم يعمل فيها عرب. وزعمت شرطة الاحتلال أنها اعتقلت 48 مستوطنا من المنفلتين في أحياء المدينة، إلا أن غالبيتهم الساحقة جدا، كان قد أطلق سراحها بعيد ساعات على الاعتقال المزعوم. واندلعت في أحياء القدس المختلفة، ولكن خاصة في ضاحيتي بيت حنيا وشعفاط مواجهات حادة، إذ فجّر الشبان غضبهم على قوات الاحتلال التي هرعت إلى أحياء المدينة لقمع الأهالي ومنعهم من التعبير عن احتجاجهم، وأمطرت قوات الاحتلال الأحياء السكنية بمئات القنابل الغازية السامة، والقنابل الصوتية، وزعمت قوات الاحتلال أن المناضلين الفلسطينيين أطلقوا نحو بضع عبوات متفجرة بصناعة يدوية، ولم تتسبب بأي "أضرار" لقوات الاحتلال. واضطرت سلطات الاحتلال إلى وقف الباص السريع الذي يشق أحياء فلسطينية ضخمة، خدمة لأحياء المستوطنين، واقتصرت حركة الباص على أحياء القدس الغربية، كذلك اضطرت قوات الاحتلال إلى منع قطعان المستوطنين الإرهابية من اقتحام الحرم القدس الشريف، تحسبا لغضب الأهالي والمصلين. إلى ذلك، فقد ارتكبت عصابات المستوطنين الإرهابية سلسلة من الجرائم في أنحاء مختلفة من الضفة الفلسطينية المحتلة، وسط تواطؤ وغض طرف واضح من سلطات وقوات الاحتلال، ومما أمكن رصده حتى مساء أمس، كان أن قطعان الإرهابيين اعتدت على عدة قرى في منطقة بيت لحم، ومنها قرى حوسان ونحالين ووادي فوكين، رشقوا مركبات المواطنين بالحجارة، ما أدى إلى تضرر هياكل عدد منها. كما احرق مستوطنون فجر أمس منشآت زراعية تحتوي على أعلاف ومكعبات قش، في بلدة عقربا جنوب نابلس. وامتنعت حكومة الاحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو، عن الإدانة الفورية للجريمة الارهابية، التي وقعت في ظل أجواء التحريض الدموي الارهابي الذي فرضته حكومة الاحتلال ذاتها، على مدى الفترة السابقة، وسعت إلى اختلاق ذرائع في محاولة لإبعاد عصابات المستوطنين الارهابية عن الجريمة والمسؤولية عنها، واكتفى نتنياهو باصدار بيان مقتضب، دعا فيه وزير الأمن الداخلي، إلى الإسراع في الكشف عن ملابسات "الجريمة المقيتة بأسرع وقت ممكن" حسب تعبيره. واللافت أن قوات الاحتلال اعتقلت والد الفتى المغدور منذ الساعة الخامسة صباحا، وبقي رهن التحقيق لساعات المساء، وفي وقت لاحق جرى استدعاء الوالدة الثكلى إلى مركز شرطة الاحتلال. ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حكومة الاحتلال إلى إلقاء القبض فورا على الجناة، المعروفين لها، وأن تنزل بهم اشهد العقاب، وقال عباس في بيان نشرته الوكالة الفلسطينية الرسمية "وفا"، "إن إسرائيل تتحدث عن المخطوفين، ولكن إلى الآن لا تعرف من هم الخاطفون، ومع ذلك تحمّلنا المسؤولية، بينما هذا الطفل اختطفه المستوطنون وأحرقوه وقتلوه، لذلك أنا أطالب الحكومة الإسرائيلية أولا بأن تنزل العقاب بالقتلة إذا أرادت السلام فعلا بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومن ثم عليها أن تنهي ظاهرة المستوطنين، هذه الظاهرة الخطيرة التي تقوم كل يوم بالاعتداء على الشعب الفلسطيني، برعاية الحكومة والجيش الإسرائيلي".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير