النسخة الكاملة

وزراء اعلام نهضوا بالمنصب.. وآخرون مجرد موظفين

الإثنين-2014-06-30 04:42 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- خاص- خالد أبو الخير قلة من وزراء الاعلام تركوا بصمات ايجابية في عملهم، وكثرة مروا مرور الكرام.. يحتل صلاح ابو زيد، وزير الخارجية والاعلام ومستشار الملك الراحل الحسين لسنوات، مكانة بارزة في هذا السياق، وهو أول من قال عبر اثير الاذاعة الاردنية التي كانت تبث من أم الحيران : هنا عمان. أبو زيد الذي يتمتع بكاريزما خاصة، والمثقف والاعلامي المتميز، يعمل حاليا مستشارا في دولة الامارات العربية الشقيقة، وكثيرا ما ينتهز احبابه واصدقاؤه ومريديه فرص قدومه الى عمان للاحتفاء به ، وتذكر محطات مهمة في مسيرته التي هي مسيرة الاردن. ومن وزراء الاعلام الذين تركوا بصمة مهمة السيدة ليلى شرف، التي تركت الوزارة باستقالة مدوية، ما زالت صرخة حرية ، فقد جاءت «احتجاجاً على السياسة الإعلامية ورفضها للتراجع الإعلامي الذي وصلت إليه الصحافة والتلفزيون». وأحيانا ما يزال هناك من يردد، ما اشبه اليوم بالبارحة. وكان مثيراً أن أياً من الصحف الأردنية لم تنشر نص استقالة وزيرة الإعلام، لكنها نشرت في الخارج، وصدرت صحيفة «القبس» الكويتية في اليوم التالي للاستقالة بعنوان لافت كتبه الزميل عبد الله العتوم «الحكومة الأردنية تجتمع لأول مرة بلا شرف»!. تجربة مروان المعشر في العام 1996 جديرة ايضا بالذكر، فالرجل الذي اتى في إهاب حكومة "الثورة البيضاء"، التي ترأسها عبد الكريم الكباريتي، وما حملته من طموح وآمال، ضخ دما جديدا في الاعلام، وعرف عنه تواصله مع الصحافيين، بل انه اول وزير اعلام اختط الاجتماع الاسبوعي مع الاعلاميين، بعد ان كان الوزير يقبع عادة في مكان ناء. ولا يجوز القفز على تجربة نبيل الشريف، آخر وزير اعلام، الذي عمل على انهاء الوزارة في عهده، غير هياب.. وحسبه انه خط في دفتر الحكومات موقفه المتميز، وخلقه الكريم. تجربة الناطق باسم الحكومة والوزير لشؤون الاعلام تعاقب عليها وزراء كثيرون، بين ان المهم القول ان الوزير ما عاد يتمتع بحرية وزير الاعلام، وصار اقرب "للموظف الكبير لشؤون الاعلام"، بيد ان ممن تولوا المنصب من وسع الافق وترك بصمات. يمكن بعجالة تذكر سميح المعايطة، الذي اشتهر بانكاره المتكرر، لكن في ذلك ظلم كبير له، فالرجل حافظ لدرسه.. لا يجاوزه. صرخة حرية اخرى مدوية اطلقها طاهر العدوان حين استقال من حكومة معروف البخيت الثانية.. وعدت استقالته ضربة للحكومة. عبد الله ابو رمان ادار شؤون الاعلام بذكاء يحسب له، وادى رسالة حكومة معروف البخيت كافضل ما يكون ويمكن القول انه خرج من هذه التجربة بأقل الخسائر. كثيرون لا يعرفون الاكاديمي محمد المومني الذي يشغل المنصب الان، فقد قفز من منصب مستشار في الرئاسة لحكومتي عون الخصاونة وفايز الطراونة الى وزير للإعلام والاتصال والتنمية السياسة والشؤون البرلمانية، في عهد حكومة عبد الله النسور. ولا يعني ذلك بالقطع ان الرجل لا يستحق منصبه، كما قد يدعي كثيرون، بل بالعكس فقد اثبت انه وزير متميز، ومبدع، عوض عدم معرفته التامة بالوسط بتمتين علاقاته مع صحافيين، وهو من الوزراء القلة الذين يردون على هواتف الاعلاميين ويتواصلون معهم. قد يكون صعبا احصاء كل وزراء الاعلام الذين تركوا بصمات أو لم يتركوا في مسيرتهم، ولعلي اعود..
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير