الدغمي يكتب لجفرا نيوز : حول قانون الأحداث
السبت-2014-06-28 01:39 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص - المحامي عبد الكريم الدغمي
تابعت – بدون إستغراب – الهجمة الشرسة على التعديل الذي رفضه مجلس النواب بخصوص رفع سن المسؤولية الجزائية على الحدث ، من سن السابعة في القانون الحالي ( المعمول به ) إلى سن الثانية عشرة الذي إقترحته منظمات التمويل الأجنبي ، وإستطاعت ( بنضالاتها ) العتيدة إدخاله في مشروع القانون المطروح على المجلس !
لا أدري كيف أن نصّاً قانونياً مستقراً منذ عشرات السنين عن مسؤولية الحدث إعتباراً من بلوغه سن السابعة يجري رفعه مرةً واحدة إلى سن الثانية عشرة دفعة واحدة ؟
نعم أعتزّ أنني صاحب الإقتراح في المجلس لإبقاء المسؤولية عند سن السابعة وذلك للأسباب التالية :
1-سنخلق طبقة مجرمين أحداث ما بين سن التاسعة وسن الثانية عشرة ، علماً أن القانون المدني ومجلة الأحكام العدلية ( المأخوذين من الفقه الإسلامي ) والمعمول بهما يعتبران أن الإنسان يعتبر مميزاً عند إكماله سن سبعة سنوات ، وهذا يخلق تناقض في منظومة القوانين المعمول بهما في المملكة منذ عشرات السنين ، وعليه يجب تعديل السن في القانون المدني ليصبح سن الممّيز 12 سنة وليست 7 سنوات .
2-لنفترض ان حدثاً عمره اثنتى عشرة سنة الاّ شهر او ايام قليلة ، ارتكب جناية ، وهو غير مسؤول بموجب الاقترح الجديد ، فما العمل ، وما هي النتائج الاجتماعية التي ستكون ناتجة عن هذه الجناية ؟
سأفترض مسألتين فقط جنائيتين ، وجنحة واحدة :
أ-جناية قتل قصد ، فالمحكمة ستتركه بدون مسؤولية لأن القانون لا يجرّمه ، مع أن الفعل مجرّم قانوناً ، وقد فقدت الجريمة الركن القانوني لها ، فماذا ستكون ردة فعل ذوي المجني عليه ( المغدور ) ؟
هل سيقبلون قانونكم هذا يا مؤسسات تخريب المجتمع الأردني ؟
وهل سيسامحون ؟
أم سيقتلون ويثأرون ؟ الجواب عندكم !!
ب-جناية هتك عرض أو إغتصاب لقاصر ، هل سيتركه ذوي المعتدى عليه أو المعتدى عليها ؟
ج-نفترض وهذا حاصل دائماً في المجتمع ، إن هذا الحدث المفترض أخذ خلسة سيارة والده ، ودهس بها مواطناً وجرحهُ أو أماته ، مالذي سيحدث ؟
هذه بعض الأمثلة بصورة أسئلة تحتاج إلى أجوبة من ( الثائرين ) !!
وأعود لأقول نتوافق جميعاً في المجتمع الأردني ، بأن منظومة القيم قد تغيرت نزولاً بإتجاه الأسوأ مما نشاهده من مظاهر الجريمة ، والأخلاق ، وقلة الإحتشام في الشوارع والمقاهي والدوائر المختلفة ، وإنتشار ثقافة غريبة عن مجتمعنا العربي والإسلامي ، ساهمت بها بشكل رئيسي منظمات التمويل الأجنبي ، التي تدعي ظلماً ( مؤسسات المجتمع المدني ) ، وأنا هنا أفرّق بين مؤسسات المجتمع المدني الأردنية التي تنتمي للأردن وطناً وشعباً وقيماً ، وبين المؤسسات التي تتغذى مالياً من الأجنبي لتخريب القيم في هذا المجتمع العربي الإسلامي الطيب المتسامح ، أقول أن هذه المؤسسات المشبوهة التي تدفع لهؤلاء العملاء والخونة والجواسيس لتنفيذ مآربهم في تدمير البنية التحتية للمجتمع الأردني ، ولنعترف أنها بكثرة الندوات والحشد الإعلامي الذي تقوم به ، والإغداق في الصرف على هذه الندوات ، والدفع المالي والقبض من بعض ضعاف النفوس وتوفير السفرات " وشمات الهوا " لبعض المؤثرين في المجتمع ، إستطاعت أن تؤثر سلبياً على بنية المجتمع الأردني وقيمه العربية والإسلامية ، أما إقتراحنا فيأتي حرصاً على الوطن والمجتمع والأحداث أيضاً ، مع الإشارة إلى أن المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات قد كذبهم من حيث ورود هذا السن (12 سنة ) في المعايير الدولية لإتفاقية حقوق الطفل .
وإنتظروا ربّما في البرلمان القادم أو الذي بعده على الأكثر سيدافع هؤلاء الجواسيس عن مشاريع قوانين لإجازة زواج المثليين ، وإلغاء التخفيف نهائياً عمن يدافعون عن الشرف ، بعد أن نجحوا في إلغاء المسؤولية عمن يقتل في فراش الزوجية لمن يزني بزوجته !
وعش رجباً .... ترى عجباً
وستتذكرون أهلي وأحبائي الأردنيين والأردنيات قول الشاعر :
نصحتهم نصحي بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلاّ ضحى الغدِ .

