
جفرا نيوز- خاص
أثبتت محكمة أمن الدولة الأردنية اليوم، وعبر حكمها التاريخي بتبرئة أبو قتادة أنها لا تخضع لأي ضغط أو إرادة، إذ برهنت المحكمة، وقضاتها أنهم يتعاملون مع قضية أبو قتادة مثل أي قضية أخرى من حيث سيادة القانون، والنزاهة والحيدة، وهو طبع متأصل في قضاة هذه المحكمة منذ نشأتها.
فالثابت أن أوساط سياسية وإعلامية أردنية كانت تتوقع إدانة لابو قتادة في قضية الإصلاح والتحدي، لكن قضاة المحكمة وإستنادا الى معطيات قانونية صرفة كان لهم رأي آخر في هذه القضية، إذ تقول المحكمة ومعها سلطان عدالتها إنه لا يمكن قانونا إدانة متهم بإفادة متهم آخر خالية من الأدلة والبراهين.
الحياد الصارم لقضاة محكمة أمن الدولة لا يُنظر إليه بوصفه مريحا للحكومة، والقنوات الدبلوماسية والأمنية، التي طاردت ابو قتادة سنوات طوال، وظلت وراء عملية ملاحقته، حتى تسلمته من السلطات البريطانية، إذ يقول قضاة المحكمة عبر الحكم القضائي اليوم إنه صحيح أن محكمة أمن الدولة هي محكمة خاصة، لكن مسطرتها الوحيدة هي مسطرة القانون والعدالة والإنصاف والوجدان السليم، وهي رسالة قانونية رشيقة جدا لمن يشككون بأحكام هذه المحكمة داخليا وخارجيا.