النسخة الكاملة

وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

الأربعاء-2014-06-25 04:40 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص - خالد أبو الخير
استقبل الأردنيون مكرمة جلالة الملك عبد الله الثاني بتوزيع 100 دينار على ثلاثين ألف أسرة فقيرة وعفيفة بقيمة 3 ملايين دينار، مع حلول شهر رمضان المبارك، بالكثير من الحبور كونها ستخفف عن هذه الاسر متطلبات الشهر الفضيل.
مبادرة جلالة الملك،" وأبو الحسين هو المبادر دائماً"، تفتح المجال واسعاً لتساؤل حول دور رجال الاعمال والشركات في اغاثة فقراء ومتعففين في شهر الرحمة والغفران.
ليس ضرورياً أن نعيد التذكير بالقيم العظيمة لشهر رمضان، الذي هو في المحصلة النهائية ليس شهرا للاكل وانفتاح الشهية والسهر، ومن ابرز تلك القيم أن يشعر الغني بالفقير وعابر السبيل، وأن نمد للاحسان يداً.
نقر طبعا بان بعض رجال الاعمال والشركات وحتى النواب يسهمون في الشهر الفضيل بما تيسر لدعم اسر متعففة، لكنه للاسف اسهام ضعيف، لا يكاد يقيم للفقير اوداً، وفي أحيان يجري استرخاص ما يسمى بالطرود الرمضانية فتحوي مواداً على وشك انتهاء الصلاحية أو من الصعب ان يتقبلها انسان.
على من يريد الاسهام في ردف الفقراء والمتعففيين بالمواد الغذائية عليه ان يسأل نفسه اولاً: هل تصلح لأن اكلها؟ قبل ان يشتريها ويوزعها على اصحاب الحاجة!.
ولا بد في هذا المقام من التحذير من الدور الذي يقوم به وسطاء في شراء هذه السلع وايصالها، وهو دور خطر ومهم، قد يغري بعض ضعاف النفوس بقطف "مكافأة" ما، على حساب فاعل الخير والفقراء، وقد يلجئون الى ايصالها الى غير مستحقيها ايضاً.
المبادرة الملكية زاخرة بالدروس والعبر، وهي بمثابة الغيث الذي يحيي الارض والنفوس لتزهر خيراً وأملاً.. فهل تلقى الصدى المطلوب عند من يملك لصالح فقراء ينامون على الطوى؟ وقد أتت في الشهر الكريم، على الرغم من انشغالات جلالة الملك الكثيرة، والاوضاع السياسية، لتضاف الى سجل مكارم الملك المفدى، وكما قال المتنبي : وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ..

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير