النسخة الكاملة

يحدث في المؤسسة الصحفية الاردنية (الرأي)

Friday-2014-06-20
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص 
لعقود خلت وما زالت .. كانت المؤسسة الصحفية الاردنية (الرأي) حاضرة في وجدانيين الاردنيين ... منبراً حراً شريفاً ناهضاً .. بين جنباتها يسكن الوطن .. كل الوطن .. وفي احضانها ينام الجندي المجهول .. صانتها الايادي التي تراعي بتراب الاردن العزيز كل ذرة تراب .. انشئت على غير طمع ونهضت حين دعى داعي الوطن .. ولم تكن تبغي صفقة هنا او هناك .. فمنذ نشأتها في ظروف القهر والفقر ... أهدت الأردن صوتها وسوطتها .. فخلقت مع وميض الجمر .. حين كان الوطن يرسل زفرات انينه كمداً وهو يعاني الأمرين .. نشأت بسلاح الحب والقوة .. ونمت لبنة لبنة .. فكانت أشبه ببيت نمل دائب يسعى بمنهجية عز نظيرها وبلوحة فنان اعطى وابدع.
الرأي ... عشق الحسين الباني .. الذي أدرك بحسه العربي ما هي الرأي وعول عليها الكثير فلم يخب ظنه بها وبفرسانها .. فوفر لها كل اسباب النماء والتطور ومنحها ثقته الغالية ولم يتركها اشلاءاً تتناهشها عوادي الليل كما يمكن ان يكون عليه الحال ان لم يدرك الحال.
شهدت الرأي في السنين القليلة الماضية تجاذبات مريرة شوهت صورتها وأنهكت قواها وعاشت حالة بين المد والجزر .. فأنهكتها القرارات العشوائية الارتجالية التي بطنت بنوايا نفعية كشفتها مع الايام ايادٍ حرة نظيفة من الجسم الصحفي والاداري .. وتمكنوا في تسيير وتصويب الكثير من الاختلالات والسلبيات .. الا وان الرأي في هذه الايام قد بدأت تلمس ان هنالك نوايا مبيته ودخيلة وتكتلات أشبه بأحلاف ضامرة على اغراق المؤسسة بالديون لتنتهي بالعجز عن صرف رواتب عامليها وتعلن افلاسها مما يتيح الفرصة لمتربص هنا وهناك من الذين حاكوا امرهم بليل, واقسموا على انفسهم ان يمتطوا صهوتها ... وعزموا على توزيع الغنائم غير آبهين بما هي عليه الآن وهي تتعلق بقشة النجاة للنهوض والانطلاق من جديد .. فشرعوا بتكسير مجاديفها وحرق اطواق نجاتها وسلامتها .. والانفراد ببعض كوادرها مؤملينهم ان يكون قادمهم سمنا وعسلا .. ولسوء حظهم العاثر فقد أدرك ابناء الرأي الذين يدينون لها بالحب .. ما يحاك لها وعلموا سوء النوايا التي اشتمت رائحتها وبانت طلائعها الشيطانية واقعا ملموسا لا جدال فيه ولانقاش .. حيث ثبت ان هنالك تدخلا ممنهجا وسافرا وسابقة غير معهودة وهي ان يتدخل بعض من اعضاء مجلس الادارة في الشؤون التنفيذية والقضايا المتعلقة بالتوزيع والتي انحدرت الى مستوى يدعو للقلق والخوف لأنه وبلا شك مؤشر واضح على النوايا المبيتة التي تريد هذا الوضع سيما وان هناك حديث يدور حول علاقة احد اعضاء المجلس بهذه الشركة .. ومن اللافت ان تتلقى المؤسسة الصحفية الاردنية (الرأي) ذات التاريخ والسمعة انذارا من بورصة عمان ارسل لها لعدم قيامها بتزويد البورصة بالتقرير ربع السنوي للفترة المنتهية لغاية 31/3/2014 وهذا عائد لمماطلة احد اعضاء مجلس الادارة لتعطيله وتأخيرة لغاية في نفس يعقوب.
ان رسالة الرأي وطموحاتها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تعيشها الامة العربية والاسلامية يجب ان تكون بمنآى عن القضايا الجانبية ويجب ان يتفرغ كتابها وصحفييها ومثقفيها الى هموم الوطن واشجانه وقضاياه, ويجب ان لا يخلط حابلها بنابلها حتى تكمل مسيرتها في خدمة الوطن والدفاع عنه مما يعني ان ينشغل الجسم الصحفي بهموم الرأي وما يدار لها بالخفاء فذلك أشبه بمن يقاتل على جبهتان وهذا في الاعراف العسكرية من اخطر المعارك واعقدها واقساها.
ومن الغرائب ايضا ان مجلس الاداره قد وافق على فصل مجمع مطابع الرأي وانشاء شركة ومباركة مبدئية من صندوق استثمار اموال الضمان وذلك بهدف وقف نزيف اموال المؤسسة .. الا ان الفكرة لم تخرج الى النور وهنالك محاولات حثيثة لاجهاضها ووأدها بعد ان أدرك اصحاب الاجندات ان تنفيذ هذا المشروع سيبخر أحلامهم.
في ظل هذا الواقع ... نتساءل أين الحكومة والضمان الاجتماعي المالك الاكبر للمؤسسة ... نريد ثورة سلمية بيضاء لأن العبث باستقرار الرأي هو رقص على الجمر ... نتمنى ان يكون لمعالي رئيس صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي ورئيس مجلس الاستثمار من اسمه نصيب الذي يجمع بين موقعين رئيسا لصندوق استثمار اموال الضمان ورئيس لمجلس الاستثمار وهل المادة رقم (14) فقرة (أ) بند رقم (4) من الضمان الاجتماعي تجيز له ذلك ..
للحديث بقية ...
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير