النسخة الكاملة

الأردن يتهيأ للأنضمام للمحور الخليجي ـ المصري الجديد

الخميس-2014-06-12 06:45 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - الأهداف الأعمق لنشاطات  الملك عبدلله الثاني في المسار المحلي يمكن ترصدها وترسيمها وفقا لهوية التجمعات التي شملتها حالة التحاور الملكي منتصف الأسبوع الحالي مباشرة في أعقاب الظهور الملكي الأردني الحيوي في عمق معادلة تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة. الملك حرص خلال الأيام التي أعقبت حفل التنصيب المصري ليس فقط على التحاور مع قوى أساسية في المعادلة الشعبية بل وجه عدة برقيات ورسائل ذات مغزى سياسي على اكثر من صعيد عندما اكد التمسك بمنهجية «الاصلاح المتدرج « ووجه بطاقة تهنئة للشعب بمناسبة الاعياد الوطنية. الملك ايضا منح مدير المخابرات العامة الجنرال فيصل الشوبكي الذي يعتبر من الحلقات الاساسية في صناعة القرار وسام النهضة عالي الشان الذي يعتبر من ارفع الاوسمة الملكية وهو وسام منحه الملك ايضا قبل اقل من عشرة ايام لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور الذي كان بدوره ثاني رئيس وزراء عامل يحصل على وسام رفيع. خلافا للعادة لن تحفل الساحة السياسية والاعلامية بالتكهنات المألوفة تحت عنوان تغيير مسؤولين كبار بعد منحهم الأوسمة فكل الانطباع في القراءة الوطنية يتعلق الان برغبة في تكريم لاعبين اساسيين مما يجدد الثقة بهما على مستوى مؤسسة القصر الملكي وينتج ايحاء ً بعدم وجود تغييرات قد تطال موقعين اساسيين في ادارة الدولة يشغلهما الجنرال الشوبكي والرئيس النسور. الرضا الملكي في هذا المسار قد لا ينعكس على مواقع قيادية اخرى لازال بعضها قيد التكهن والتسريبات. لكن القصر بالتوازي استقبل إحدى كتل البرلمان والملك التقى بنخبة من المتقاعدين العسكريين على إفطار خاص ويفترض ان تكتمل دائرة التواصل بلقاءات مغلقة ذات اهداف محددة مع أركان اخرى بالدولة اهمها رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة. هذه النشاطات الملكية اعادت تجديد الثقة بالمنهجية الاصلاح ووعدت الاردنيين بالبقاء بخير وحالة استقرار وسط الاشتعالات الاقليمية وهي نشاطات تقررت بالتوازي مع هجمة برلمانية وحكومية اظهرت ميلا شديدا للدفاع عن مدينة القدس الشرقية خصوصا عبر الضغط على حكومة استراليا التي قررت ازالة صفة المحتلة عن مدينة القدس الشرقية. الدفاع عن القدس الشرقية بحكم الولاية الاردنية واتفاقية الوصاية كان علامة ظاهرة في اداء الحكومة والبرلمان الاردنيين طوال المرحلة التي اعقبت المشاركة في حفل تنصيب السيسي ومع تنامي الاتصالات السياسية والامنية مع المحور السعودي الاماراتي يمكن القول بان الاردن يستعد لحالة التمحور الجديدة التي تنمو ببطء لكن بثبات في المنطقة وضمن حسابات لم يتم الاعلان عنها، الامرالذي يتطلب تهيئة الراي العام الداخلي عبر حالات حوار واتصال يمكن ان تنتهي بمكاشفات صريحة في وقت لاحق. عمان بهذا المعنى اصبحت سياسيا جزءاً فاعلاً من منظومة التمحور الجديدة بين النادي الخليجي وحكام مصر الجدد بقيادة السيسي مما يفسر مبالغة الاعلام الرسمي الاردني بالإهتمام بتغطية الحدث المصري ويفسر كذلك الاسترسال في نشر مقالات صحافية لصالح مشروع السيسي. على المستوى الدبلوماسي تضاعف الاتصال مع الدبلوماسية المصرية والخليجية وتقلص مستوى التواصل مع دول مثل ايران وقطر وتركيا ويفترض ان تشهد العلاقات الاردنية مع مصر والسعودية والامارات في الاسابيع المقبلة تحولات اساسية لصالح تعزيز هذه العلاقات ومنحها عقلا استراتيجيا بالتوازي مع التقارب من البحرين والكويت. الانطباعات عموما تتكرس ان الاردن في طريقه للانضمام الى المحور الاقليمي العربي الجديد وهو مشروع بدأ مع ما سمي بلقاء مكة العام الماضي. لكن النمو الواضح لمستوى الاتصالات بين عمان وشركائها في الرياض وابوظبي ولاحقا في القاهرة اصبح من الهواجس التي يمكن ببساطة الانتباه اليها على هامش النقاشات الحيوية في مختلف اروقة وغرف القرار الاردنية. القدس العربي
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير