دمشق تتهم فرنسا بالتواطؤ مع "المجموعات الإرهابية" في سورية
الإثنين-2014-06-09 09:47 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- دمشق - اتهم وزير الإعلام السوري عمران الزعبي امس فرنسا بـ"التواطؤ" مع "التنظيمات الارهابية" في سورية، وذلك ردا على تصريح لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وصف فيه الرئيس السوري بشار الأسد بأنه "الحليف الموضوعي" للتنظيمات الجهادية المتطرفة.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الاعلام "ان تصريحات وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس تعكس التواطؤ العميق مع التنظيمات الارهابية في سورية" مشيرا الى انها "تعبر عن مستواه الأخلاقي وتتناقض مع آداب الخطاب السياسي والدبلوماسي".
وكان فابيوس وصف الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد بانه "الحليف الموضوعي" للجماعات الجهادية وان كانت هذه المجموعات تقاتله.
واوضح فابيوس ان "المجموعات الارهابية وبشار الاسد يعززون مواقعهم في شكل من اشكال الارهاب. في الواقع النظام لا يحارب المجموعات الارهابية بدرجة كبيرة، بل المعارضة المعتدلة" التي يجب دعمها على حد قوله.
ويعتبر النظام السوري ان الاحتجاجات التي اندلعت ضده منتصف آذار(مارس) 2011، وتحولت بعد اشهر الى نزاع دام أودى باكثر من 160 الف شخص، "مؤامرة" ينفذها "ارهابيون" تدعمهم دول عربية وغربية.
واضاف الزعبي ان تصريحات فابيوس "هي دليل اضافي على هزيمة المشروع الاستعماري في سورية والمنطقة وتأكيد على انتصار ارادة السوريين الشرفاء".
ولفت الزعبي الى ان "الشعب الفرنسي يجب ان يدرك ان تاريخه وهويته يتناقضان عميقا مع سياسة حكومته المتورطة في دعم الارهاب".
ووفقا لتقديرات مختلفة قد يكون هناك في سورية حاليا 300 شخص أتوا من فرنسا للمشاركة في قتال النظام السوري. وغادر حوالب 800 البلاد الى سورية او يعتزمون المغادرة او هم في طريقهم الى هذا البلد. وقد يكون عاد من سورية اكثر من 100 جهادي وتم التأكد من مقتل 30 من هؤلاء.
الى ذلك، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان احدى السفينتين اللتين تحملان اسلحة كيماوية سلمتها سوريو ابحرت امس لنقل هذه الاسلحة الى فنلندا والولايات المتحدة حيث سيتم تدميرها.
وقالت المنظمة في بيان ان "السفينة النروجية تايكو التي تشارك في العملية البحرية الدولية لنقل الاسلحة الكيماوية السورية ابحرت الى فنلندا والولايات المتحدة لتسليم حمولتها من الاسلحة الكيماوية بهدف تدميرها في هذين البلدين".
واكدت المنظمة التي مقرها في لاهاي ان هذا الابحار "تم انسجاما مع برنامج السفينة تايكو الزمني وقد تم ابلاغ الامر الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية".
في المقابل، ما تزال السفينة الثانية الدنماركية ارك فوتورا في مكانها لتولي امر آخر الاسلحة الكيماوية التي اعلنتها الحكومة (السورية) ولم يتم تسليمها حتى الآن.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة احمد اوزمجو في البيان "ما نزال نركز على اخر كميات الاسلحة الكيماوية داخل الاراضي السورية، ونحض السلطات السورية على انجاز تسليمها في اسرع وقت".
والخميس، اعلنت منسقة الامم المتحدة لتفكيك الترسانة الكيماوية السورية سيغريد كاك في مؤتمر صحفي في نيويورك ان نحو 7.2 % من هذه الترسانة ما تزال في سورية.
وتقول السلطات السورية من جهتها ان المواد السامة موجودة في موقع واحد لكن نقلها غير ممكن لاسباب أمنية.
وبموجب اتفاق روسي اميركي في ايلول(سبتمبر) 2013 صادقت عليه الامم المتحدة، على سورية ان تدمر كامل ترسانتها الكيماوية في موعد اقصاه 30 حزيران(يونيو).
لكن عملية النقل شهدت تأخيرا ولم تلتزم دمشق العديد من المهل مع استمرار النزاع السوري منذ ثلاثة اعوام.
وفي نهاية ايار(مايو)، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان البعثة المشتركة للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية ستواصل عملها ما بعد 30 حزيران(يونيو) 2014.
ميدانيا، قتلت عائلة مكونة من والدين واولادهما الاربعة يبلغ اصغرهم ستة اشهر خلال غارة جوية شنتها القوات النظامية على بلدة تقع في ريف حلب شمال سورية، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد "قتلت عائلة كاملة خلال قصف الطيران الحربي لبلدة تل رفعت شمال مدينة حلب" مشيرا الى مقتل الوالدين واطفالهم الاربعة الذين يبلغ عمرهم "عشرة اعوام وستة اعوام وعامين وستة اشهر" خلال هذه الغارة التي استهدفت البلدة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
واشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن "ان جيش بشار الاسد يدعي محاربة الارهابيين (اللقب الذي يطلقه النظام على المعارضين المسلحين)، هل يمكن لرضيع عمره 6 اشهر ان يكون ارهابيا؟".
وبلغ عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي، على مناطق في مدينة حلب وريفها منذ مطلع العام الحالي وحتى ليل 29 أيار(مايو) 1963 مدنيا بينهم 567 طفلا، بحسب المرصد.
ويشن الطيران السوري منذ منتصف كانون الاول(ديسمبر) هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها. ونددت منظمات دولية ودول بهذه الحملة التي أدت كذلك الى نزوح آلاف السكان وتدمير هائل بالمباني والبنى التحتية.
ويقول ناشطون انها تهدف الى اخضاع المدينة بالنار، بعد ان تمكن النظام من طرد مقاتلي المعارضة من مناطق اخرى في البلاد عبر حصارها لأشهر طويلة، ما تسبب بنقص المواد الغذائية والطبية وقبول المقاتلين فيها بوقف القتال وبتسويات مع النظام بهدف فك الحصار.
وظلت مدينة حلب، العاصمة الاقتصادية سابقا لسورية، في منأى عن اعمال العنف حتى بداية صيف 2012، عندما اندلعت فيها المعارك، وباتت القوات النظامية وفصائل المعارضة المسلحة تتقاسم السيطرة على أحيائها.-(ا ف ب)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

