النسخة الكاملة

السيسي رئيسا سابعا وأول تسليم وتسلم للسلطة في التاريخ المصري

الإثنين-2014-06-09 09:47 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- القاهرة - قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمام العديد من الملوك والرؤساء العرب والاجانب والشخصيات العربية والاجنبية والمصرية إن مصر ستعمل على "تعويض ما فاتنا" في أول كلمة له كرئيس للبلاد أمس. وسلم الرئيس المؤقت المنقضية ولايته عدلي منصور سلطات الدولة للقائد السابق للجيش في القصر الرئاسي بالقاهرة. وقال السيسي انني أعتزم أن تشهد مرحلة البناء المقبلة بمشيئة الله تعالى نهوضا شاملا على المستويين الداخلي والخارجي لنعوض ما فاتنا ونصوب أخطاء الماضي. سنؤسس لمصر المستقبل دولة قوية محقة عادلة سالمة آمنة مزدهرة تنعم بالرخاء تؤمن بالعلم والعمل وتدرك أن خيراتها يتعين أن تكون من أبنائها ولابنائها. وقال عبدالفتاح السيسي في احتفالية قصر القبة مساء الأحد "أنا رئيس لكل المصريين لا تفريق بين مواطن وآخر ولا إقصاء لأحد"، متعهدا باحترام الدستور والقانون واحترام كرامة المصريين. وأضاف السيسي قائلا "سنمضي قدما حتى تنفيذ الاستحقاق الانتخابي الثالث لخارطة الطريق"، وأضاف "أعاهد الشعب المصري على أن تحترم السلطة التنفيذية دستور البلاد". وأدى الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد امس وأقيمت مراسم تنصيبه وسط تمثيل عربي افريقي رفيع المستوى في حين توارى التمثيل الغربي خلف الخشية والخوف وعدم التيقن من ان الرئيس المصري المنتخب شعبيا قد ينكل بمعارضيه. وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية ان نتيجة انتخابات الرئاسة التي جرت أواخر أيار (مايو) أسفرت عن فوز قائد الجيش ووزير الدفاع السابق بنسبة نحو 97 % من الاصوات الصحيحة. وجاءت هذه الانتخابات بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات التي اعقبت الانتفاضة الشعبية التي انهت حكم قائد القوات الجوية السابق حسني مبارك والذي امتد لثلاثة عقود. وشددت الإجراءات الأمنية في القاهرة وتمركزت ناقلات جنود مدرعة ودبابات في مواقع حيوية بينما كان السيسي يؤدي اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا بمقر المحكمة. واختتمت مراسم تسليم السلطة للرئيس المصري المنتخب، عبدالفتاح السيسي، بقصر الاتحادية بحي مصر الجديدة، شرق القاهرة، وذلك لاستكمال تنصيبه رئيساً جديداً للجمهورية، حيث وقع على وثيقة تسلم السلطة من الرئيس المؤقت المنتهية رئاسته المستشار عدلي منصور، وبحضور الوفود الدولية والعربية للمراسم التي تشهدها مصر للمرة الأولى في تاريخها، حيث يجري تسليم السلطة بين رئيسين للجمهورية. وقد بدأت المراسم في قصر الاتحادية بإطلاق مدفعية السلام 21 طلقة، ثم تأدية حرس الشرف التحية للرئيس الجديد، تلاها عزف السلام الوطني، ثم استقبل الرئيس المنتهية رئاسته المستشار عدلي منصور الرئيس الجديد. ثم بدأ الرئيس السيسي في تلقي التهنئة من ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، ورؤساء الوفود المشاركين في مراسم تسليم السلطة. وقد ألقى الرئيس المنتهية رئاسته، المستشار عدلي منصور كلمة، أعقبها كلمة للرئيس السيسي، ثم قام الرئيسان بالتوقيع على وثيقة تسليم السلطة التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ السياسي المصري. وبالقرب من ميدان التحرير بوسط القاهرة وهو مركز الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك حيث باتت الاحتجاجات نادرة الحدوث فيه نسبيا في الوقت الراهن كان شبان يبيعون القمصان التي عليها صور السيسي مرتديا نظارته الشمسية. وتحدو كثير من المصريين الآمال لكن صبرهم كان محدودا في السابق وخرجوا في احتجاجات اطاحت برئيسين في ثلاث سنوات. وأظهر حجم الإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية والذي بلغ نحو 47 % أن السيسي لم يعد يتمتع بالشعبية التي كان يحظى بها عقب عزل مرسي. وقالت اسراء يوسف 21 عاما التي تدرس أصول الدين يجب على السيسي أن يفعل شيئا في المئة يوم الاولى له. سيتابع الناس الأمر عن كثب وربما تندلع ثورة جديدة. هذا هو حال الناس في هذا البلد. وتراقب الدول الغربية عملية التحول السياسي المتعثرة في مصر وكانت تأمل في أن تكون الإطاحة بمبارك العام 2011 بداية لعهد جديد من الديمقراطية. ودعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز المصريين الاسبوع الماضي للالتفاف حوله وقال ان عليهم التنصل من الفوضى الدخيلة على الانتفاضات العربية. وقال اتش. ايه. هيلير وهو زميل غير مقيم بمعهد بروكينجز في واشنطن وجود سفراء فقط يظهر بوضوح أنه بينما تعترف الحكومات بالانتقال الجديد للسلطة الا أنها لا تفعل ذلك بحماس كبير. وأضاف هذا لا يعني الكثير فيما يتعلق بالتجارة والتعاون لكنه يترك طعما غير مستساغ الى حد ما في أفواه الناس. ولا يمكن اعتبار المناورات الدبلوماسية مشكلة للسيسي اذا ما قورنت بالحاجة العاجلة لإصلاح الاقتصاد والتصدي لهجمات المتشددين لإعادة السياح والمستثمرين للبلاد. ولم تهنئ واشنطن وعواصم الاتحاد الاوروبي الرئيس المنتخب الا بعد يوم او يومين من اعلان النتائج مع التشديد، كما فعل البيت الابيض، على ضرورة احترام حقوق الانسان. وفي حفل التنصيب تمثلت الولايات المتحدة بمستشار لوزير الخارجية جون كيري هو توماس شانون في اشارة واضحة بحسب الخبراء الى الحرج الاميركي. واكدت واشنطن ان "الولايات المتحدة تريد ان تعمل مع الرئيس المنتخب" ولكنها "ستراقب عملية الانتقال الديمقراطي" في مصر. ويبدي الاتحاد الاوروبي الحذر نفسه ولم يرسل ممثلا على مستوى رفيع لحضور مراسم التنصيب. وقالت باريس باقتضاب ان "فرنسا مثل معظم شركائها ستكون ممثلة بسفيرها في مصر". في المقابل وباستثناء قطر، تمثل دول الخليج التي ساندت السيسي دوما وبقوة خصوصا من خلال الدعم المالي والتي تخشى امتداد نفوذ جماعة الإخوان لديها، على مستوى رفيع. ومثل السعودية ولي العهد الامير سلمان بن عبدالعزيز والكويت اميرها الشيخ صباح الاحمد الصباح والبحرين عاهلها حمد بن عيسى والامارات ولي عهد امارة ابو ظبي محمد بن زايد آل نهيان. وحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس كذلك مراسم التنصيب اضافة الى الرئيس الاريتري اسياس افورقي ورئيس غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نجويما والرئيس التشادي ادريس ديبي. كما شارك وزراء خارجية العديد من الدول العربية والافريقية في مراسم تنصيب السيسي. -(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير