أوكرانيا: انتشار أمني تمهيدا للانتخابات والانفصاليون يهددون بعرقلتها
الخميس-2014-05-22 11:05 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- كييف- تنشر السلطات الأوكرانية اكثر من 75 ألف عنصر الاحد لضمان امن الانتخابات الرئاسية التي وعد الانفصاليون الموالون لروسيا بعرقلتها فيما هددت واشنطن موسكو بعقوبات جديدة.
وقبل أربعة أيام من الانتخابات الرئاسية شهدت "جبهة الشرق" الأوكرانية حيث يتواجه العسكريون والمتمردون المسلحون الموالون للروس بشكل متقطع منذ 13 نيسان(ابريل) هدوءا بعد اعمال العنف في مطلع الاسبوع.
والحملة الانتخابية لهذا الاقتراع الذي تنتظره سلطات كييف والغربيون لا يثير حماسة كبرى. ويعتبر الملياردير الموالي للغرب بترو بوروشنكو الاوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي مع تقدم بفارق 20 نقطة عن يوليا تيموشنكو، الشخصية البارزة في الثورة البرتقالية عام 2004 التي افرج عنها وخرجت من السجن في نهاية شباط (فبراير).
وفي سن 48 عاما يعد هذا الملياردير الذي جمع ثروته عبر مصانع الشوكولا، بوقف التمرد في الشرق وحل الازمة مع روسيا في غضون ثلاثة اشهر.
وقال لوكالة فرانس برس "اعرف جيدا بوتين، لدي خبرة كبيرة في المحادثات معه، انه مفاوض قوي وصعب" معتبرا في الوقت نفسه انه من الممكن التوصل إلى تسوية.
والأزمة الأوكرانية التي بدأت في نهاية 2013 بحركة احتجاج في كييف ضد سلطة الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش وتلتها ازمة ضم القرم إلى روسيا واندلاع تمرد مسلح في الشرق، كرست عودة طموحات روسيا على الساحة الدولية ودشنت فترة دائمة من المواجهة بين الروس والغربيين.
والأربعاء حذر نائب الرئيس الاميركي جو بايدن روسيا مرة جديدة من تشديد العقوبات ضدها.
وقال بايدن "اذا قوضت روسيا الانتخابات في أوكرانيا فيجب ان نبقى مصممين" على فرض عقوبات اضافية. واضاف "كل الدول يجب ان تستخدم نفوذها بهدف ضمان جو مستقر يتيح للأوكرانيين التصويت بكل حرية" مشيرا إلى أنها انتخابات "جوهرية" بالنسبة لهذا البلد.
ولضمان حسن سير الانتخابات أعلنت كييف عن نشر 55 الف شرطي و20 الف متطوع.
وقال مسؤول كبير في وزارة الداخلية اندريه تشالي إن "التهديدات بعدوان من روسيا وتحركات الانفصاليين في الشرق" تهدد الانتخابات.
ووعد انفصاليو منطقتي لوغانسك ودونيتسك بمنع الانتخابات في الشرق حيث يمكن ان يواجه حوالى مليوني ناخب صعوبات في التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وتنفي موسكو تقديم اي دعم لوجستي للانفصاليين المسلحين وتشكك في شرعية انتخابات رئاسية تنظم "على دوي المدافع".
وفي الايام الماضية، ساد الارتباك بخصوص الانسحاب المحتمل للقوات الروسية المحتشدة منذ آذار (مارس) على طول الحدود مع أوكرانيا. وأعلن حرس الحدود الأوكراني انها انسحبت مسافة 10 كلم عن الحدود لكن لا الولايات المتحدة ولا الحلف الاطلسي تمكنا من تاكيد انسحاب كامل.
من جانب اخر، ارسلت الولايات المتحدة طرادا قاذفا للصواريخ إلى البحر الاسود سعيا إلى طمأنة حلفائها في شرق اوروبا الاعضاء في الحلف الاطلسي مع استمرار الازمة الأوكرانية.
وامس نظمت الحكومة الأوكرانية طاولة مستديرة للمرة الثالثة في ميكولاييف من اجل اجراء "حوار وطني" يهدف إلى نزع فتيل الازمة الأوكرانية. لكن حتى الان لم تعط هذه الطاولات المستديرة التي تنظم في غياب انفصاليي الشرق، أي نتيجة.
وفي الشق الآخر من النزاع بين كييف وموسكو المتعلق بالغاز والذي يهدد امدادات اوروبا، دعا رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى احترام "التزامه" بمواصلة تسليم الغاز لاوروبا.
والاسبوع الماضي اعلن بوتين ان روسيا لم تتسلم أي "اقتراح ملموس" من الاتحاد الاوروبي بخصوص تسديد المبالغ المتوجبة على أوكرانيا مقابل تسليمها الغاز من روسيا. ودعا الاتحاد الاوروبي إلى مشاركة "اكبر".
وقد عقد اجتماعي وزاري بين أوكرانيا وروسيا والاتحاد الاوروبي لحل الخلاف بين كييف وموسكو حول تسليم الغاز في الثاني من ايار(مايو) في وارسو. ومن المقرر ان يعقد اجتماع جديد في الـ26 منه، بحسب المفوض الاوروبي لشؤون الطاقة غونثر اوتينغر.
وتهدد روسيا بتعليق امداداتها من الغاز اعتبارا من 3 حزيران(يونيو) اذا لم تسدد أوكرانيا مسبقا فاتورة قيمتها 1,66 مليار دولار عن مشتريات شهر حزيران (يونيو). ورفضت السلطات الأوكرانية الثلاثاء مطلب موسكو بالدفع المسبق.
من جهته وقع الرئيس الروسي امس في شنغهاي عقدا ضخما لامداد الصين بالغاز الروسي على 30 عاما تقدر قيمته بحوالى 400 مليار دولار. ويتوقع ان يدخل حيز التنفيذ في 2018.
وقالت الشركة الوطنية الصينية للنفط انه بموجب هذا العقد، ستمد روسيا اعتبارا من 2018 ثاني اقتصاد في العالم بالغاز. وسيرتفع حجم الشحنات تدريجيا "ليبلغ 38 مليار متر مكعب سنويا".-(ا ف ب)

