النسخة الكاملة

سورية: اتهامات للجيش السوري باستخدام الكلور ضد مناهضيه في حماة

الأربعاء-2014-05-21 11:36 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عواصم - قال نشطاء من المعارضة السورية أمس إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ألقت قنبلة كلور على قرية تسيطر عليها المعارضة مما أسفر عن مقتل مراهق. وكانت قرية كفر زيتا بمحافظة حماة التي تبعد 200 كيلومتر الى الشمال من دمشق بؤرة ما يقول نشطاء ومسعفون إنها حملة استهداف بالأسلحة الكيماوية أسقطت خلالها قنابل غاز الكلور من طائرات هليكوبتر. وتنفي دمشق أن تكون القوات الحكومية استخدمت الكلور أو أي غازات سامة أخرى وتلقي باللوم في كل الهجمات الكيماوية على قوات المعارضة. واتفق الأسد مع الولايات المتحدة وروسيا على التخلص من أسلحته الكيماوية بعد مقتل مئات الأشخاص في هجوم بغاز السارين على مشارف العاصمة في آب (اغسطس) الماضي. وقال نشطاء من كفر زيتا على موقع فيسبوك على الإنترنت إن عبدالله قدور الحموية وهو معوق عمره 14 عاما قتل في الهجوم الأخير الاثنين. ونشر النشطاء لقطات مصورة لرجال واطفال يتلقون العلاج في مستشفى ميداني. وكان كثير من المصابين يرقدون على الارض وكان أحدهم لا يستجيب. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة لقطات الفيديو. والكلور أقل فتكا آلاف المرات من غاز السارين لكن استخدامه ما يزال غير قانوني بموجب اتفاقية الاسلحة الكيماوية التي وقعت عليها سورية. ويعد استخدام سورية للكلور خرقا لشروط الاتفاق مع واشنطن وموسكو. وتخلف تنفيذ الاتفاق الآن أسابيع عن الموعد المحدد إذ ما يزال 7.5 % من ترسانة القوات الحكومية الكيماوية داخل سورية. ولم تعلن سورية الكلور كجزء من مخزونها الكيماوي مما يزيد تعقيد عملية تخلص الأسد من الأسلحة الكيماوية. وقالت مصادر الشهر الماضي إن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تدرس إطلاق بعثة لتقصي حقائق للتحقيق في تقارير عن هجمات بغاز الكلور. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري يوم الخميس إنه اطلع على بيانات أولية لم يتم التحقق منها تشير الى أن قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور. الى ذلك، أعلن الجيش السوري يوم الاثنين استعادة أراض من فصائل المعارضة المسلحة في محافظة درعا جنوب البلاد. وذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أن الجيش طارد مقاتلي المعارضة في قرية أم العوسج في نوى بمحافظة درعا ودمر قواعدهم. وأظهرت لقطات مصورة نشرها الجيش السوري أسلحة ثقيلة وقاذفات تطلق قذائف صاروخية. وساعد حلفاء أجانب أقوياء قوات الرئيس السوري بشار الأسد على الاحتفاط بمدن واستعادة مدن أخرى تشكل العمود الفقري الذي يربط بين شمال وجنوب البلاد. كما ساعدوا قوات الحكومة على استمرار السيطرة على ساحل البحر المتوسط الى الغرب واستعادة السيطرة على منطقة الحدود مع لبنان. وتتويجا لذلك جاء الانسحاب النهائي لمقاتلي المعارضة من مدينة حمص الأسبوع الماضي قبل أقل من شهر من موعد انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في حزيران(يونيو) والتي لا يواجه فيها الأسد منافسة تذكر. ميدانيا، قتل عشرة أشخاص على الأقل في قصف جوي على بلدة اعزاز في ريف حلب في شمال سورية، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وجاء ذلك غداة مقتل 13 شخصا في سقوط صاروخ ارض - أرض مصدره القوات النظامية في بلدة مارع في ريف حلب، بينهم عشرة اطفال، بحسب المرصد. وقال المرصد في بريد الكتروني "قضى عشرة شهداء عند المدخل الشرقي لمدينة اعزاز، وجرح عدد من المواطنين الآخرين بعضهم في حالة خطرة إثر انفجار هز مدخل اعزاز الشرقي، وقال سكان من المنطقة إنه ناجم عن قصف صاروخ من طائرة حربية". كما قتل رجل في غارة جوية على بلدة الأتارب في ريف حلب الى الجنوب من اعزاز. وأغار الطيران الحربي السوري على الأتارب ودار عزة شرق مدينة حلب وعلى مخيم حندرات شمال المدينة. وأشار المرصد الى مقتل 13 شخصا "هم رجل وسيدتان وعشرة أطفال معظمهم من عائلة واحدة، جراء قصف لقوات النظام بصاروخ من نوع أرض - أرض على منطقة في بلدة مارع ليل أمس". على صعيد آخر، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مقتل المصور التابع للجيش السوري حسن عمران خلال تغطيته مواجهات عسكرية في درعا (جنوب). دوليا، اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه ينبغي استخدام "كل الوسائل القانونية" من أجل "ادانة النظام السوري" وتطبيق "عقوبات" ان رصدت مجددا "أثار" اسلحة كيماوية في سورية. وندد الرئيس الفرنسي والى جانبه رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا الذي استقبله في قصر الاليزيه في باريس، بـ"وقوع مجازر كل يوم في سورية، وباستخدام النظام كل الأسلحة الممكنة واحيانا الأسوأ". واضاف "سبق ان نددنا باستخدام أسلحة كيماوية، وتم التوصل الى اتفاق، لكن ان رصدت مجددا آثار (اسلحة كيماوية) فإننا سنستخدم كافة الوسائل القانونية لإدانة النظام مرة جديدة والعمل على تطبيق عقوبات". ووصف الرئيس هولاند الانتخابات الرئاسية السورية المقررة بأنها انتخابات "مزعومة" ونتائجها "معلنة مسبقا". وقبل أسبوع اتهم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس علنا نظام الرئيس بشار الأسد بأنه استخدم مؤخرا أسلحة كيماوية. وقال فابيوس في 13 أيار(مايو) اثناء زيارة الى الولايات المتحدة "لدينا عناصر، 14 عنصرا على الأقل، تؤكد أن أسلحة كيماوية قد استخدمت من جديد". وأضاف "لدينا شهود يتمتعون بمصداقية عن استخدام عناصر كيماوية 14 مرة على الأقل منذ الخامس والعشرين من تشرين الأول (اكتوبر) 2013". مؤكدا "أننا نقوم حاليا بفحص العينات التي أخذت".-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير