حرب الرئاسة
السبت-2014-05-17

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
يبدو أن البحث جاري الان جديا عن بديل لرئيس الحكومة عبدالله النسور ، التسريب العلني ، يفيد ضمنا بان حكومة عبدالله النسور قد أنتهى أجلها .. ما تفعله الحكومة من وجهة نظر تعاملها بالحذر والترقب ، ولأن السياسة في الاردن تحكمها المفاجأة والمباغتة ، فاننا مبشرون برئيس حكومة ربما من نمط أكثر غرابة وطرافة .. هذه الصورة لدى السياسي والفرد العادي .. ربما هو أنطباع يرسل صفارة أنذار مع كل حركة تغيير تجري في مؤسسات الدولة العليا .
**
مسرح السياسة الاردنية ، يبدو أنه غير قابل للتوسع والامتداد أن الخيارات أمام صاحب القرار محصورة بدوائر جماعات تقليدية من أهل السلطة ، على مبدأ "تدوير" المواقع العليا في الدولة والذي يبدو أنه من الصعب الانفكاك منه أردنيا ... في المشهد العام الكل منشغل على أعادة انتاجه "ذاته " سلطويا ، لربما أن ضرورات صدفة لحظة التغيير قد تصطدم به من حيث لا يدري .
**
قطاعات وشرائح وقوى سياسية ومجتمعية تكتفي حاليا بدور المتفرج ، قوة المجتمع التي اضيفت الى معادلة السياسة الاردنية مع بدء ما يسمى ب"الربيع العربي " ،هي قوة متعطلة اليوم ، وليست نافذة ولا تحرك أي ساكن لدى أهل الرأي والقرار ... و"الفرد الاردني " العادي لا ينشغل اليوم الا بانقاذ نفسه من دوامة العيش المضنك و العسير ..
**
في الأمس طل خبر غريب على الاردنيين ، وتدوالته وسائل الاعلام ، ومفاده أن المبادرة النيابية ، ستسمى قريبا للملك رئيسا جديد للوزراء ، وأعتبر الخبر أن عقل المبادرة النائب المثير للجدل مصطفى حمارنة هو من سمى عبدالله النسور رئيسا للوزراء .
هي ليست المرة الاولى التي يتناول بها الاعلام هذا الدور التوجيهي والارشادي لحمارنة ، ولكن ما هو لافت اليوم أنه يقف على رأس مبادرة نيابية ، لها غزوات سياسية في البرلمان وخارجه ، ولكن قد يكون دورها أكبر أن كانت شريكا في صناعة هوية رئيس الوزراء المقبل .
فأهل المبادرة النيابية منشغلون بتقوية وتعلية ادوراهم في حماية عقيدة الاصلاح السياسي الجديد الذي يبثون بشائره على الشعب الاردني .. حتى بدء وجودهم في البرلمان وحمايتهم لقرائنهم داخل و خارج مراكز السلطة أهم من أي فعل أو قرار أصلاحي حقيقي
**
أنها أعراض طبيعية لتيار سياسي ، يبدو أنه تحول الى قوة فاعلة وضاغطة ، ليس بما يحيط هذه المبادرة من جدل ولغط حول موقفها من قضايا وملفات وطنية حساسة في مقدمتها تجنيس أبناء الاردنيات وما هو على شأكلة على ذلك .. أنما عبر عملية تقاوم بعداء تيارات وقوى سياسية وطنية تقدمية وحتى التقليدية " المحافظة " منها .. هندسة جديدة للسياسة الاردنية ، عكس قواعد العمل الديمقراطي من الاعلى الى الاسفل .

