السفير.. والسفير
الإثنين-2014-05-12 11:12 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خالد أبو الخير
التصريحات التي ادلى بها آخيراً السفير الليبي في عمان محمد الغيراني بشأن اختطاف سفيرنا في ليبيا فواز العيطان، لم تضف جديداً الى المأساة التي يستشعرها كل اردني، وخيبة الأمل الكبيرة لخطوة "رد الجميل" تجاه ما قدمه الاردن لليبيا.
السفير الذي ردد عبارات من قبيل مجموعة مسلحة "متعاطفة" مع عائلة محمد الدرسي المتهم بتفجير مطار الملكة علياء الدولي، هي التي إختطفت السفير العيطان، دون ان يحدد هوية هذه المجموعة، لم يتطرق الى موعد الافراج عن العيطان، مكتفيا بالاعراب عن امله بان تنتهي عملية اختطافه سريعاً، ومرددا ما قالته الحكومة الليبية من إنها في مراحلها الاخيرة.
ما لا يعرفه السفير واعضاء حكومته ان عملية اختطاف السفير " طالت وباخت"، وإن قلقنا الاساس ينصب على صحة السفير وحالته النفسية، فيما ما تزال حكومته تتعامل مع القضية بأقل قدر من المسؤولية، لسبب في نفس يعقوبها! يعرفه السفير لاشك، وإن كان أوان كشفنا عنه لم يحن بعد.
كان مفترضاً بسعادة السفير وحكومته ان يأخذا القضية على محمل الجد ، وان يفعلا شيئا او يقولا شيئا يطمئن عائلة وعشيرة السفير المختطف، وعموم الاردنيين، لا ان أن يكتفيا بالكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر، وحسبهما انهما قالا " باهي" فقط.. التي يعرف السفير وحكومته أن لا شيء يتحقق من ورائها حين تقال، او على الاقل انها تعني في المفهوم السياسي الليبي: إن شاء الله.. عيش واستنى".
لا أريد ان أذكر السفير وحكومته بما قدمه الاردن لليبيين، من ايواء وعلاج وفتح البلد لهم حين كانوا بامس الحاجة الى من يقف معهم، ولا بالمستشفى والاطباء الذين ارسلوا الى بنغازي لمعالجة الجرحى والمرضى، وشحنات المساعدات التي قدمت للشعب الليبي، فضلا عن الدعم البدلوماسي " بلا من أو جميل"، لكني اريده وحكومته ان يعرفا أن للصبر حدوداً، ومن المعيب ما حدث ويحدث، وأن عليهما أن يفعلا اقصى ما لديهما لاطلاق سراح السفير واعادته معززا مكرما الى بلده واهله.

