النسخة الكاملة

واشنطن: حدود الدولة الفلسطينية وأمن إسرائيل أساسيان للتوصل إلى سلام

الأحد-2014-05-11 10:06 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- واشنطن - أعلن الموفد الأميركي الى الشرق الأوسط مارتن إنديك أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعتبر أن ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة وأمن اسرائيل سيكونان "أساسيين" في حال استؤنفت مفاوضات السلام. وقال إنديك بمداخلة في مركز واشنطن انستيتيوت إنه طوال المفاوضات التي باءت بالفشل رغم الجهود الجبارة التي بذلها كيري، أظهر الإسرائيليون والفلسطينيون "مرونة" لكن سرعان ما تبين أنهم "لم يشعروا بضرورة تقديم التنازلات المؤلمة التي كانت ستؤدي الى السلام". فبعد تسعة أشهر من "المفاوضات الجدية والمكثفة" تبين للموفد الأميركي أنه "من الأسهل على الفلسطينيين توقيع معاهدات والاستعانة بالهيئات الدولية في مساعيهم المزعومة لإحقاق العدل". وأضاف أنه في موازاة ذلك تبين أنه "من الأسهل على الطبقة السياسية الإسرائيلية تفادي التوتر داخل الائتلاف الحاكم، وإبقاء الوضع على ما هو عليه، بالنسبة للشعب الاسرائيلي". وتابع "إن كنا نحن الأميركيين وحدنا من يشعر بالضرورة الملحة، لن تفضي هذه المفاوضات الى نتيجة". والمهلة المحددة للمفاوضات انتهت في 29 نيسان(ابريل) دون نتيجة ما أفشل المحاولة الأخيرة لتسوية النزاع بعد أكثر من 20 عاما على إطلاق عملية السلام. لكن إذا ما استؤنفت المفاوضات يرى كيري أن على الجانبين العمل على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة وإعطاء ضمانات لأمن اسرائيل إضافة الى ملفات أخرى مثل اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس. وقال إنديك "متى يتم ترسيم الحدود فكل طرف حر في البناء داخل دولته"، في إشارة الى التوتر الناجم عن إعلان اسرائيل عن بناء 12800 مسكن جديد في مستوطنات الضفة الغربية وفي القدس الشرقية التي تم إحصاؤها خلال الأشهر التسعة من المفاوضات. وقال إنديك إنه إذا "استمر بناء المساكن في المستوطنات فإن مفهوم إسرائيل كدولة يهودية قد يتضرر كثيرا. ستكون مأساة ذات أبعاد تاريخية". وأكد المبعوث الأميركي أن عملية الاستيطان قد تؤدي يوما ما الى "وضع إسرائيل بشكل لا رجعة عنه في واقع الدولة الثنائية القومية". وهذه الدولة "الثنائية القومية" - التي تتعارض مع حل الدولتين - تبقي الوضع على ما هو عليه بحيث يعيش اليهود والعرب في دولة واحدة، وفي هذه الحالة سيصبح تعداد العرب في غضون سنوات، بحسب العديد من علماء الديمغرافيا، أكبر من تعداد اليهود. وحذر إنديك من أن "مواصلة الاستيطان بلا قيود - ولاسيما خلال المفاوضات - لا يقوض ثقة الفلسطينيين في هدف المفاوضات فحسب بل يمكن أيضا أن يقوض المستقبل اليهودي لإسرائيل". وأضاف أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شعر أنه "أهين بالتصريحات الإسرائيلية الكاذبة التي أكدت أنه موافق على التوسع الاستيطاني" مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، ومع مرور الوقت "انغلق" على المفاوضات، مضيفا "هذا ليس التفسير الوحيد لحقيقة أنه انغلق على المفاوضات، ولكن السبب الرئيسي". وسارع العديد من المسؤولين الإسرائيليين الى انتقاد تصريحات إنديك بشدة. وقال اوفير اكونيس النائب في الكنيست وعضو حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه "يأسف لأن تكون الأكاذيب الفلسطينية تؤثر أيضا على أصدقائنا". وأضاف في تعليق على صفحته على موقع فيسبوك "ليست هناك حقيقتان، هناك حقيقة واحدة. الفلسطينيون نسفوا المفاوضات عندما قبلوا المصالحة مع حماس وعندما تقدموا بشكل أحادي الجانب الى الأمم المتحدة بطلبات الانضمام" الى العديد من منظماتها. -(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير