النسخة الكاملة

سورية: الأسد ومرشحان آخران يخوضون سباق الرئاسة

الإثنين-2014-05-05 09:21 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-- أعلنت المحكمة الدستورية العليا في سورية أمس قبول طلبات الترشح من الرئيس بشار الأسد ومرشحين آخرين لخوض انتخابات الرئاسة المقررة مطلع الشهر المقبل. ولا يرجح أن يشكل منافسا الأسد خطورة شديدة عليه في الانتخابات المقررة في الثالث من حزيران (يونيو) والتي وصفها معارضون للأسد في الخارج ومقاتلون يحاربون للإطاحة به بأنها هزلية. ولا يحق لزعماء المعارضة السورية في المنفى الترشح في الانتخابات بموجب مادة دستورية تنص على أن يكون المرشح مقيما في سورية لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة متصلة. وينص الدستور أيضا على أن يحصل المرشح على دعم من 35 من أعضاء مجلس الشعب السوري الموالي للأسد مما يحرم فعليا الأصوات المعارضة من الترشح. وقال المتحدث باسم المحكمة الدستورية العليا ماجد خضرة في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي إن المحكمة قبلت طلبات الترشح المقدمة من الأسد وحسان عبدالله النوري والنائب ماهر عبدالحفيظ حجار. وأضاف أنه يحق لمن رفض طلب ترشحه التظلم أمام المحكمة الدستورية العليا في الفترة بين 5 و7 أيار (مايو). ولم تتحدث السلطات في سورية عن كيفية إجراء الانتخابات في ظل نزوح ستة ملايين سوري وخروج قطاعات كبيرة من الأراضي عن سيطرة الدولة. وفر 2.5 مليون لاجئ إلى خارج سورية وبعضهم تسلل عبر الحدود لتفادي قوات الأسد. ونقلت صحيفة الوطن السورية عن هشام الشعار رئيس اللجنة العليا للانتخابات يوم الاثنين الماضي قوله إن السوريين الذين خرجوا من البلاد بطريقة غير مشروعة لا يحق لهم التصويت في الانتخابات. ودخل الصراع السوري عامه الرابع وبدأ باحتجاجات سلمية تطالب بالإصلاحات لكنه تحول إلى حرب أهلية بعد قمع السلطات للمظاهرات. وانتزع مقاتلو المعارضة السيطرة على مناطق من الحكومة خاصة في شمال وشرق البلاد، لكن دمشق ما زالت تسيطر على أجزاء كثيرة من وسط سورية وساحلها المطل على البحر المتوسط. وفي دمشق، ذكرت وسائل الإعلام السورية ان الرئيس السوري بشار الاسد دعا إلى ضرورة زيادة التعاون بين الوزارات والجهات العاملة بالشأن الانساني، لكنه قال إنه يتعين عمل ذلك من دون "المساس بالسيادة الوطنية". وكان الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون قال الشهر الماضي ان الطرفين المتحاربين في سورية لا يلتزمان بمطالب الأمم المتحدة بخصوص السماح بوصول المساعدات. وطالب مجلس الامن باتخاذ تحرك في سوريا بخصوص الانتهاكات للقانون الدولي. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن الأسد قوله السبت الماضي، إن الملف الإنساني وتداعياته يمثل أولوية بالنسبة للدولة وحث الوكالات الإنسانية على زيادة التعاون. وأكد الأسد على "أهمية ايصال المساعدات من دون تأخير ومتابعة العمل ميدانيا مع جميع الجهات المعنية داخليا وخارجيا بما يُسهل العملية الإغاثية من دون المساس بالسيادة الوطنية". وتُتهم قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلو المعارضة بمنع وصول المواد الغذائية والأدوية إلى ربع مليون شخص في مناطق محاصرة في إطار سياسة التجويع التي يمارسها كل جانب لإجبار المناوئين له على الخضوع. ويقول عمال الاغاثة ان السلطات السورية غالبا ما تملي كيفية توزيع المساعدات من قبل منظمات الأمم المتحدة الملزمة قانونا بالعمل مع الحكومة، وهو ما يؤدي إلى كم أكبر من المساعدات الى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. ويمثل الصراع السوري تحديات كبيرة للعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية. وأدى الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام الى مقتل أكثر من 150 ألف شخص وأجبر 2.5 مليون على الفرار الى خارج البلاد، وجعل تسعة ملايين داخل سورية في حاجة ماسة للمساعدات والحماية.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير